مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/05 الساعة 14:56
المشتبه به بطعن رجل الأمن في عمّان.. محكوم سابق بقضية إرهابية استهدفت مركز أمن إربد الشمالي

كشفت مراجعة حكم قضائي صادر عن محكمة التمييز الأردنية بصفتها الجزائية، عن أن الشخص المشتبه به في حادثة طعن أحد مرتبات الأمن العام، والذي يشار إليه بالأحرف الأولى (م.ح)، سبق أن أدين في قضية إرهابية خطيرة تعود وقائعها إلى عام 2019.

وبحسب حكم المحكمة، فإن المشتبه به (م.ح) كان قد حوكم أمام محكمة أمن الدولة، وأدين بجنايات المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، ومحاولة الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية، وصدر بحقه حكم بالأشغال المؤقتة لمدة تسع سنوات.

وتكشف تفاصيل الحكم أن القضية ارتبطت بتنظيم داعش الإرهابي، حيث أظهرت الوقائع التي اعتنقتها محكمة أمن الدولة أن المشتبه به كان قد تأثر بأفكار التنظيم، وتابع إصداراته وأخباره عبر شبكة الإنترنت، وانضم إلى مجموعات وقنوات مرتبطة به، كما قام بمبايعة زعيم التنظيم على السمع والطاعة.

ووفقاً للحكم، فقد تطورت العلاقة بينه وبين المتهم الأول في القضية، إلى الاتفاق على تنفيذ عملية إرهابية داخل الأراضي الأردنية، بعد تعذر التحاقهما بصفوف التنظيم في سيناء المصرية.

وتشير وقائع الحكم إلى أن المشتبه به اقترح استهداف مركز أمن إربد الشمالي، وأبدى المتهم الآخر موافقته على الفكرة، واتفقا على تنفيذ عملية مسلحة باستخدام أسلحة نارية يجري شراؤها لهذه الغاية.

ولم تتوقف الوقائع عند حدود التخطيط، إذ أثبت الحكم أنهما قاما بمعاينة مركز أمن إربد الشمالي، والاطلاع على تفاصيله، بما في ذلك الحراسات الأمنية وأماكن وجودها، كما اتفقا على تجميع الأموال اللازمة لشراء الأسلحة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليهما بتاريخ 3/2/2020، الأمر الذي حال دون تنفيذ المخطط.

وكانت محكمة أمن الدولة قد حكمت على (م.ح) بالأشغال المؤقتة لمدة تسع سنوات عن جناية المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وثلاث سنوات عن جناية الترويج لأفكار جماعة إرهابية، وأربع سنوات عن جناية محاولة الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية، وطبقت بحقه العقوبة الأشد، وهي الأشغال المؤقتة لمدة تسع سنوات.

وقد أيدت محكمة التمييز هذه الإدانة، وردت الطعن التمييزي المقدم من المحكوم عليه، معتبرة أن الأفعال الثابتة بحقه تشكل أركان الجرائم المسندة إليه، وأن اعترافاته أمام مدعي عام محكمة أمن الدولة، إلى جانب الأدلة الأخرى، تصلح أساساً للإدانة.

وتأتي هذه الخلفية القضائية في وقت يجري فيه تداول معلومات عن الاشتباه بتورط شخص يحمل الأحرف الأولى ذاتها (م.ح) في حادثة طعن أحد مرتبات الأمن العام في العاصمة عمّان.

ولا يعني الحكم السابق ثبوت مسؤولية المشتبه به عن الواقعة الجديدة، التي تبقى خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية، كما أن تحديد هويته ووضعه التنفيذي ومدى انطباق الحكم السابق عليه يظل من المسائل التي تحتاج إلى تأكيد رسمي.

وتعيد هذه الواقعة، في حال تأكدت هوية المشتبه به، طرح تساؤلات مهمة حول متابعة المحكومين في القضايا الإرهابية بعد الإفراج عنهم، ومدى كفاية الإجراءات المتخذة لتقييم مخاطر العودة إلى العنف، دون المساس بالضمانات القانونية وحقوق الأفراد.
    مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/05 الساعة 14:56