بين تقريرين..الاقتصاد العالمي في عنق الزجاجة!
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/04 الساعة 00:15
نحن أمام تقريرين حول آفاق الاقتصاد العالمي، الأول لصندوق النقد الدولي، أما الثاني فهو البنك الدولي، والفارق بينهما طفيف.
ستبقى أزمة الطاقة تتعمق بسبب تداعيات الأحداث في منطقتنا، خصوصًا في المضائق الاستراتيجية، ونذكر هنا هرمز، بينما أن حالة الجمود بين مفاوضات لا تنتهي إلى شيء وترقب استئناف حرب لا تبدأ، تضع الاقتصاد العالمي في منتصف عنق الزجاجة. وبرغم بعض التوقعات المتفائلة من هنا وهناك، إلا أن حالة عدم اليقين هي السائدة في ظل أسواق مضطربة تستجيب للتصريحات المتناقضة بأكثر مما تستجيب للمؤشرات.
يقع تصنيف المتضررين من هذه الحالة والمستفيدين بين معسكرين، الأول الغرب الأوروبي الذي يبدو أنه سيدخل شتاءً قاسيًا وسط تمدد الاحتجاجات، وكذلك الدول المنتجة للنفط التي لم تستفد كما يجب من ارتفاع الأسعار نظرًا لصعوبة التصدير، أما معسكر المستفيدين فهو روسيا التي ظهرت كمنقذ عبر صفقات محتملة للديزل مع الولايات المتحدة، وثانيها الولايات المتحدة نفسها التي تحتفظ بمخزوناتها بينما تمد أوروبا بالغاز بأسعار مرتفعة، لكن اضطراب أسواق المال فيها بلا شك يوفر فرصًا لزيادة المكاسب، هنا تكمن الفوائد من الاضطراب الجيوسياسي المظلل بحالة عدم اليقين.
تبدو الدول الناشئة والاقتصادات الضعيفة أكبر الضحايا، حيث ستحرمها تفاعلات الاقتصادات الكبرى مع الأحداث من فرص كبيرة وستعيق خططها.
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بشكل طفيف بنسبة 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 3.1%، مع الإبقاء على توقعات عام 2027 عند 3.4%، وهو توقع غير مفهوم له دلالات سياسية أكثر مما يرتكز إلى عوامل اقتصادية.
بينما بدأ التضخم بابتلاع مكاسب النمو في سنوات سابقة بوتيرة أسرع من التوقعات، يتوقع الصندوق تسارع التضخم العالمي ليصل إلى 4.7% خلال عام 2026، مما يفرض ضغوطًا مستمرة على صانعي السياسات النقدية. وهو ما حصل اليوم دون انتظار أن تتحقق توقعات الصندوق.
هناك أيضًا ارتفاع أعباء الديون الحكومية وتكلفة الاقتراض والاضطرابات التجارية والمخاطر الجيوسياسية وصدمات الطاقة، والضغوط التضخمية المستمرة وغلاء المعيشة.
أما البنك الدولي فيتوقع أن يسجل النمو الاقتصادي العالمي معدل 2.5% في عام 2026، مع تباطؤ النمو في البلدان المتقدمة، ما سيصاحبك اضطرابات أكثر تعقيدًا ليصل النمو إلى 1.5% في عام 2026، أما بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية فمن المتوقع أن يسجل النمو 3.6% في عام 2026، متأثرًا بحالة عدم اليقين العالمي والتوترات الجيوسياسية. ولا تبعد بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان كثيرًا عن هذه التوقعات بأن ينخفض النمو إلى 1.6% في عام 2026 نتيجة تداعيات الصراعات الإقليمية.
كل ذلك في حال لم يعد الاستقرار سريعًا سيغذّي الاضطرابات التي بدأت فعلًا، لكنه أيضًا سيقود إلى مزيد من التباطؤ، ما سيدفع كلا المؤسستين الدوليتين إلى تعديل هذه التوقعات بشكل أكثر تشاؤمًا.
ستبقى أزمة الطاقة تتعمق بسبب تداعيات الأحداث في منطقتنا، خصوصًا في المضائق الاستراتيجية، ونذكر هنا هرمز، بينما أن حالة الجمود بين مفاوضات لا تنتهي إلى شيء وترقب استئناف حرب لا تبدأ، تضع الاقتصاد العالمي في منتصف عنق الزجاجة. وبرغم بعض التوقعات المتفائلة من هنا وهناك، إلا أن حالة عدم اليقين هي السائدة في ظل أسواق مضطربة تستجيب للتصريحات المتناقضة بأكثر مما تستجيب للمؤشرات.
يقع تصنيف المتضررين من هذه الحالة والمستفيدين بين معسكرين، الأول الغرب الأوروبي الذي يبدو أنه سيدخل شتاءً قاسيًا وسط تمدد الاحتجاجات، وكذلك الدول المنتجة للنفط التي لم تستفد كما يجب من ارتفاع الأسعار نظرًا لصعوبة التصدير، أما معسكر المستفيدين فهو روسيا التي ظهرت كمنقذ عبر صفقات محتملة للديزل مع الولايات المتحدة، وثانيها الولايات المتحدة نفسها التي تحتفظ بمخزوناتها بينما تمد أوروبا بالغاز بأسعار مرتفعة، لكن اضطراب أسواق المال فيها بلا شك يوفر فرصًا لزيادة المكاسب، هنا تكمن الفوائد من الاضطراب الجيوسياسي المظلل بحالة عدم اليقين.
تبدو الدول الناشئة والاقتصادات الضعيفة أكبر الضحايا، حيث ستحرمها تفاعلات الاقتصادات الكبرى مع الأحداث من فرص كبيرة وستعيق خططها.
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بشكل طفيف بنسبة 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 3.1%، مع الإبقاء على توقعات عام 2027 عند 3.4%، وهو توقع غير مفهوم له دلالات سياسية أكثر مما يرتكز إلى عوامل اقتصادية.
بينما بدأ التضخم بابتلاع مكاسب النمو في سنوات سابقة بوتيرة أسرع من التوقعات، يتوقع الصندوق تسارع التضخم العالمي ليصل إلى 4.7% خلال عام 2026، مما يفرض ضغوطًا مستمرة على صانعي السياسات النقدية. وهو ما حصل اليوم دون انتظار أن تتحقق توقعات الصندوق.
هناك أيضًا ارتفاع أعباء الديون الحكومية وتكلفة الاقتراض والاضطرابات التجارية والمخاطر الجيوسياسية وصدمات الطاقة، والضغوط التضخمية المستمرة وغلاء المعيشة.
أما البنك الدولي فيتوقع أن يسجل النمو الاقتصادي العالمي معدل 2.5% في عام 2026، مع تباطؤ النمو في البلدان المتقدمة، ما سيصاحبك اضطرابات أكثر تعقيدًا ليصل النمو إلى 1.5% في عام 2026، أما بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية فمن المتوقع أن يسجل النمو 3.6% في عام 2026، متأثرًا بحالة عدم اليقين العالمي والتوترات الجيوسياسية. ولا تبعد بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان كثيرًا عن هذه التوقعات بأن ينخفض النمو إلى 1.6% في عام 2026 نتيجة تداعيات الصراعات الإقليمية.
كل ذلك في حال لم يعد الاستقرار سريعًا سيغذّي الاضطرابات التي بدأت فعلًا، لكنه أيضًا سيقود إلى مزيد من التباطؤ، ما سيدفع كلا المؤسستين الدوليتين إلى تعديل هذه التوقعات بشكل أكثر تشاؤمًا.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/04 الساعة 00:15