التداول في الشأن العام.. حريات مبنية على كرامة الكلمة وأدب الاختلاف وبرّنا بأرضنا

راشد العساف
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/02 الساعة 15:13
إن التداول بالشأن العام الذي تحدث به جلالة الملك عبدالله الثاني خلال خطاب العرش، أكد على النهج الأردني في تقبل كل الآراء، وترسيخ مبدأ حرية الرأي والتعبير المكفولة بالدستور الأردني، وبدعم وضمانة ملكية واضحة.

إن الحديث عن الحريات العامة في الأردن يقوم على اتجاهين، الأول ما هو على منصات التواصل الاجتماعي وما تشهده من تداول للآراء والمواقف بين المواطنين بمختلف توجهاتهم واختلافاتهم، والشق الثاني للمؤسسات الاعلامية ومسؤوليتها نقل الحدث كما هو وفتح مساحاتها للنقاش العام، وفقا لمبادئ العمل الصحفي، وتقديراتها المهنية التي تنطلق من مسؤوليتها بوصفها سلطة رابعة.

إلا أن أساس كل ذلك يعتمد على المسؤولية واحترام الاخر، وعدم الاساءة للاخرين حتى وأن اختلفنا في الاراء، فهدفنا جميعا حفظ الأردن، وعناوين النقاش كما قال جلالته بكرامة الكلمة وأدب الاختلاف، والرهان على برّنا لهذه الأرض حتى يبقى الأردن كبير القدر والمقدار.

وهذا يتطلب منا ألا ننزلق باتجاه من يريد أن يفرق جمعنا أو ينساق خلف الذباب الإلكتروني ويسيء إلى دول الجوار من الاشقاء، وتحديدا السوريين وما يقع حاليا من تنازع وسجال على منصات التواصل بين المتداولين من الجانبين.

ما وضعه جلالته اليوم في جانب الحريات العامة المسؤولة، تعطينا خريطة طريقة لتطوير خطوطنا التحريرية في مؤسساتنا الاعلامية، وفقا للمتغيرات التقنية والرقمية، وتوظيف التكنولوجيا لخدمة العمل الإعلامي والصحفي، في المؤسسات الإعلامية الكبرى والمتوسطة، وحتى الصغرى.

فالتوظيف الفاعل للتكنولوجيا من قبل الفنيين، قائم على أساسه من المهارات الصحفية والخطوط التحريرية هي أساس تطور مؤسساتنا الاعلامية، وهذا ما ينعكس ايجابيا في وقت لاحق على جودة التداول في الشأن العام، ويعزز مساحة النقاش المسؤول في المجتمع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/02 الساعة 15:13