الأقصى ليس عقاراً فلسطينياً
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/02 الساعة 00:07
هذه المعلومات التي تتدفق من فلسطين المحتلة مؤذية للعقل والقلب معا، وما يجري في القدس، أو قطاع غزة، أو الضفة يشير إلى أيام سوداء مقبلة على الفلسطينيين، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
يوم أمس الأحد، اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 117 مستوطنا جالوا على راحتهم، دون أن يمنعهم أحد، وأدوا طقوسهم، وخلال الأسبوع الماضي اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 1193 بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى يوم الاثنين 26 تشرين الأول رفقة عشرات المستوطنين، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، وتلقى المقتحمون شروحات حول ما يسمى الهيكل، كما أدى مستوطنون صلوات وطقوساً تلمودية أمام قبة الصخرة، وذلك في المنطقة الشرقية يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول، بينها ما يُسمى بـالسجود الملحمي، كما شهد الخميس 29 تشرين الأول اقتحام عشرات المستوطنين من باب المغاربة وتنفيذ طقوس علنية.
هذا تنفيذ لمخطط التقاسم الزمني، الذي سنشهد ذروته عما قريب من خلال تغيير الوضع القائم "Status Quo"، حيث جرت العادة أن يُغلق المسجد الأقصى أمام اقتحامات غير المسلمين يومي الجمعة والسبت، إلا أن المنظمات الاستيطانية وجمعيات الهيكل المزعوم تصعّد مطالباتها القانونية والإعلامية لنقل هذا الملف لمحاكم الاحتلال لفرض اقتحامات يوم السبت، وتخصيص كل يوم السبت للإسرائيليين حصرا، ومنع دخول المسلمين إلى الحرم القدسي طوال هذا اليوم. وكما اعتدنا، تبدأ المخططات بشكل متدرج وبطيء، ثم تتصاعد حتى تصل إلى الذورة المستهدفة نهاية المطاف، داخل المسجد الأقصى وخارجه.
ويخرج عليك من يقول لك إن علينا التركيز على البشر بدلا من الحجر، قاصدا المسجد الأقصى، وأصحاب هذا الرأي تحديدا يتعبون من هذه المعالجات بكل أنواعها، فهم لا يأبهون لا بالبشر ولا بالحجر.
حسنا، تريدون التركيز على البشر، لنذهب معا إلى قطاع غزة، حيث يستمر القتل اليومي في القطاع، مع وجود 200 ألف خيمة مهترئة على مشارف الشتاء، وتفشي الجوع، وغياب الرعاية الصحية، والتقديرات تقول لك، وهي تقديرات لمنظمات غربية، إن 200 ألف شخص قد يموتون بسبب نقص الرعاية الصحية، غالبيتهم يعانون من أمراض مزمنة كالسكري والقلب، والقصة لا تقف عند أكثر من 70 ألف شهيد، بل تمتد إلى الموت البطيء بسبب نقص العلاج والغذاء، والمعاناة النفسية والحياتية اليومية.
ربما أمام الأرقام الصادمة السابقة سيخرج من يقول بالعكس، أي دعنا نعود إلى المسجد الأقصى، لأنه يتوجع من واقع أرقام البشر، وهو هنا يتشاغل بالهروب من مسؤوليته الأخلاقية، وفي الحالتين لا يريد أن يسمع شيئا، لا عن الأقصى ولا عن البشر، وينام ليله الطويل، آمنا مطمئنا، بلا ذنب ولا ضمير يلاحقه.
في قصة الاحتلال كل شيء مهدد، من البشر إلى الحجر، ومن الإنسان إلى الموقع المقدس، ولا تعرف كيف تغيب هذه القضايا عن أمة المليارين؛ ملف الأقصى، وملف غزة المنسية، إلا إذا كانت هذه الأمة تعتبر أن ملف الأقصى مجرد ملف عقار فلسطيني عليهم التعامل معه، متناسين أنه مطلوب منهم جميعا.
الأقصى ليس عقاراً حجرياً فلسطينياً على أصحابه تدبر أمرهم وحل مشكلته، فهو في أعناق الجميع.. الأقصى قيمة دينية وروحية وتاريخية وسياسية، وعين الاحتلال عليه.. فوق أرضه، وتحتها أيضا.
يوم أمس الأحد، اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 117 مستوطنا جالوا على راحتهم، دون أن يمنعهم أحد، وأدوا طقوسهم، وخلال الأسبوع الماضي اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 1193 بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى يوم الاثنين 26 تشرين الأول رفقة عشرات المستوطنين، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، وتلقى المقتحمون شروحات حول ما يسمى الهيكل، كما أدى مستوطنون صلوات وطقوساً تلمودية أمام قبة الصخرة، وذلك في المنطقة الشرقية يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول، بينها ما يُسمى بـالسجود الملحمي، كما شهد الخميس 29 تشرين الأول اقتحام عشرات المستوطنين من باب المغاربة وتنفيذ طقوس علنية.
هذا تنفيذ لمخطط التقاسم الزمني، الذي سنشهد ذروته عما قريب من خلال تغيير الوضع القائم "Status Quo"، حيث جرت العادة أن يُغلق المسجد الأقصى أمام اقتحامات غير المسلمين يومي الجمعة والسبت، إلا أن المنظمات الاستيطانية وجمعيات الهيكل المزعوم تصعّد مطالباتها القانونية والإعلامية لنقل هذا الملف لمحاكم الاحتلال لفرض اقتحامات يوم السبت، وتخصيص كل يوم السبت للإسرائيليين حصرا، ومنع دخول المسلمين إلى الحرم القدسي طوال هذا اليوم. وكما اعتدنا، تبدأ المخططات بشكل متدرج وبطيء، ثم تتصاعد حتى تصل إلى الذورة المستهدفة نهاية المطاف، داخل المسجد الأقصى وخارجه.
ويخرج عليك من يقول لك إن علينا التركيز على البشر بدلا من الحجر، قاصدا المسجد الأقصى، وأصحاب هذا الرأي تحديدا يتعبون من هذه المعالجات بكل أنواعها، فهم لا يأبهون لا بالبشر ولا بالحجر.
حسنا، تريدون التركيز على البشر، لنذهب معا إلى قطاع غزة، حيث يستمر القتل اليومي في القطاع، مع وجود 200 ألف خيمة مهترئة على مشارف الشتاء، وتفشي الجوع، وغياب الرعاية الصحية، والتقديرات تقول لك، وهي تقديرات لمنظمات غربية، إن 200 ألف شخص قد يموتون بسبب نقص الرعاية الصحية، غالبيتهم يعانون من أمراض مزمنة كالسكري والقلب، والقصة لا تقف عند أكثر من 70 ألف شهيد، بل تمتد إلى الموت البطيء بسبب نقص العلاج والغذاء، والمعاناة النفسية والحياتية اليومية.
ربما أمام الأرقام الصادمة السابقة سيخرج من يقول بالعكس، أي دعنا نعود إلى المسجد الأقصى، لأنه يتوجع من واقع أرقام البشر، وهو هنا يتشاغل بالهروب من مسؤوليته الأخلاقية، وفي الحالتين لا يريد أن يسمع شيئا، لا عن الأقصى ولا عن البشر، وينام ليله الطويل، آمنا مطمئنا، بلا ذنب ولا ضمير يلاحقه.
في قصة الاحتلال كل شيء مهدد، من البشر إلى الحجر، ومن الإنسان إلى الموقع المقدس، ولا تعرف كيف تغيب هذه القضايا عن أمة المليارين؛ ملف الأقصى، وملف غزة المنسية، إلا إذا كانت هذه الأمة تعتبر أن ملف الأقصى مجرد ملف عقار فلسطيني عليهم التعامل معه، متناسين أنه مطلوب منهم جميعا.
الأقصى ليس عقاراً حجرياً فلسطينياً على أصحابه تدبر أمرهم وحل مشكلته، فهو في أعناق الجميع.. الأقصى قيمة دينية وروحية وتاريخية وسياسية، وعين الاحتلال عليه.. فوق أرضه، وتحتها أيضا.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/02 الساعة 00:07