دام عزّك يا سيدنا… حين يتحدث القائد تصدّق الأفعال الأقوال

د.م. عالية رضوان الغصون
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/28 الساعة 17:01
في الأردن، حين يتحدث الملك، فإن خلف كلماته دولة تعرف كيف تحمي هيبتها، ورجالًا يعرفون كيف يترجمون توجيهات قائدهم إلى أفعال، وأجهزة أمنية لا تعرف التهاون حين يتعلق الأمر بأمن الوطن وكرامة أبنائه.

حين قال جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه: "راح نورجيهم" لم تكن مجرد كلمات عابرة، ولا عبارة قيلت في لحظة غضب، بل كانت كلمات قائد هاشمي يعرف تمامًا حجم المسؤولية التي يحملها، ويثق بقدرات دولته، وبكفاءة رجالها، وبأن الأردن الذي اعتاد مواجهة التحديات بكل شجاعة وحزم، لن يسمح لأي يد عابثة أن تمس أمنه أو تعكر صفو استقراره. وجاء الرد على أرض الواقع، عقب أحداث الكنيسة، ليؤكد أن كلمات سيدنا ليست مجرد وعود، بل مواقف تتبعها أفعال، وأن هيبة الدولة الأردنية ليست شعارًا يُرفع، وإنما حقيقة راسخة تحميها مؤسسات قوية، وأجهزة أمنية يقظة، ورجال نذروا أنفسهم لخدمة الوطن وحماية أمنه. وفي وقت قياسي، كان نشامى أجهزتنا الأمنية على قدر المسؤولية، وتمكنوا من إلقاء القبض على المتورطين، لتصل الرسالة واضحة وحاسمة: الأردن دولة قوية بقيادتها، عزيزة برجالها، منيعة بمؤسساتها، ولا مكان فيها لمن يعتقد أن بإمكانه العبث بأمنها أو الإفلات من قبضة العدالة. وهنا تتجلى عظمة القيادة، وتتجسد هيبة الدولة، ويظهر المعنى الحقيقي لثقة القائد برجاله، وثقة الشعب بقيادته. فما بين كلمة قالها سيدنا، وإنجاز حققه نشامى الوطن، قصة فخر أردنية جديدة تُضاف إلى سجل طويل من المواقف التي أثبت فيها الأردن أنه أكبر من كل التحديات، وأقوى من كل محاولات المساس بأمنه واستقراره.

هكذا عرفناك يا سيدنا… قائدًا لا يساوم على أمن وطنه، ولا يتهاون في حماية شعبه، ولا يسمح بأن تكون كرامة الأردنيين موضع اختبار. إذا قلت فعلت، وإذا وعدت أوفيت، وإذا اشتدت الظروف وجدناك في مقدمة الصفوف، ثابت الموقف، قوي الإرادة، واثقًا بالله ثم برجال الأردن الأوفياء. إن فخرنا بجلالة الملك عبدالله الثاني ليس فخرًا بالكلمات والمواقف فحسب، بل هو فخر بقيادة حملت أمانة الوطن في أصعب الظروف، وحافظت على أمنه واستقراره وسط منطقة تعصف بها الأزمات والتحديات. فبينما تتغير الظروف من حولنا، يبقى الأردن شامخًا بثوابته، قويًا بمؤسساته، متماسكًا بوحدة شعبه، ومطمئنًا إلى حكمة قيادته الهاشمية. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نرفع قبعات الفخر والاعتزاز لنشامى أجهزتنا الأمنية، ولجميع الرجال الساهرين على أمن هذا الوطن، الذين أثبتوا أن حماية الأردن ليست مجرد واجب وظيفي، بل شرف عظيم، وأمانة يحملونها بإخلاص وشجاعة واقتدار. فهؤلاء هم رجال سيدنا، نشامى الوطن، الذين لا يعرفون المستحيل حين يتعلق الأمر بأمن الأردن، والذين يعملون بصمت، وينجزون بعزيمة، ويثبتون في كل موقف أن لهذا الوطن عيونًا لا تنام، وسواعد لا تلين، وإرادة لا تنكسر.

إن الأردن، بقيادته الهاشمية وأجهزته الأمنية ومؤسساته الوطنية، يبعث في كل مرة برسالة واضحة إلى كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنه: أن هذا الوطن ليس ساحة للفوضى، ولا أرضًا للعبث، وأن سيادة القانون فوق الجميع، وأن أمن الأردنيين وسلامتهم وطمأنينتهم أمانة لا يمكن التفريط بها تحت أي ظرف.

سيدي صاحب الجلالة،

نفتخر بك قائدًا، ونعتز بك ملكًا، ونرفع رؤوسنا عاليًا لأننا أبناء وطن يقوده رجل بحجم عبدالله الثاني ابن الحسين، قائد جمع بين الحكمة والحزم، وبين التواضع والهيبة، وبين محبة شعبه والحرص على أمنه وكرامته.

دام عزّك يا سيدنا، ودامت هيبتك، ودام الأردن عزيزًا شامخًا تحت رايتك.

فأنت بالنسبة لنا عنوان عزّة، ورمز كرامة، وقائد وطن نعتز بالانتماء إليه. وفي كل موقف يثبت لنا الأردن أن قوته الحقيقية تكمن في تلاحم قيادته وشعبه ومؤسساته، وفي تلك الثقة الراسخة التي تجمع الأردنيين بقيادتهم الهاشمية. حفظ الله الأردن الذي نحب، وحفظ جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحفظ نشامى الجيش العربي والأجهزة الأمنية، وكل يد مخلصة تعمل من أجل رفعة هذا الوطن وأمنه واستقراره. وسيظل الأردن، بإذن الله، قلعة عزٍّ ومنعة، وواحة أمن وأمان، وطنًا لا تهزه المحن، ولا تكسره التحديات، ولا تنال من هيبته محاولات العابثين، ما دامت قيادته حكيمة، ومؤسساته قوية، وشعبه موحدًا، ورجاله على العهد باقين.

وفي الختام، نقولها بكل فخر واعتزاز، ومن أعماق قلوبنا:

دام عزّك يا سيدنا… فحين قلت «راح نورجيهم»، أثبت رجال الوطن أن خلف كلماتك أفعالًا، وخلف هيبة الملك دولةً قوية، وخلف هذه الدولة شعبًا لا يساوم على أمن وطنه وكرامته. دمت لنا قائدًا نفخر به، ودام الأردن بك وبنشاماه عزيزًا آمنًا مطمئنًا، ودامت الراية الهاشمية خفاقة في سماء المجد والعز والكبرياء. وعاش الأردن حرًّا أبيًّا، وعاش الملك، وعاش نشامى الوطن، ودام عزّك يا سيدنا، فبك نعتز ونفتخر، وخلفك نقف صفًّا واحدًا، وعلى العهد والولاء والانتماء باقون.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/28 الساعة 17:01