بورك الدم بورك المجد يا حمود.. لا تسمحوا لهم أن يفرقونا
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/27 الساعة 11:18
ما جرى في حمود بالكرك جريمة موجعة نكراء بمقاييس الارض و السماء ، لكن الخطر لا يقف عند الجريمة نفسها، بل يمتد إلى الطريقة التي يمكن أن يستغلها البعض لتقسيم المجتمع وإثارة الخوف والفتنة بين أبنائه.
توظيف الدين في الصراعات السياسية، لي جديد ولا يجري في منطقتنا وحدها، بل في دول كثيرة من العالم. ففي دولة الكيان يعلمون أبنائهم في المدارس دينا يبرر لليهودي قتل الاخر واغتصاب أرضه ، باسم الهندوسية يقتل المسلمون وينبذون ، في هجمة بوش على العراق قال انها حرب الصليب ، قتل وتهجير مسيحيي العراق و سوريا باسم الاسلام على يد داعش وغيرها من الشواهد البعيد والقريب حين استعمل الدين غطاءا لكل فعل يخدم سياسيين و يحرف تعاليم الدين حتى لو كانت أفعاله مخالفة لجوهر الدين وأخلاقه.
وليس من الضروري أن يكون كل انقسام من صنع الخارج، لكن المؤكد أن القوى الخارجية تستطيع استغلال خلافاتنا لإضعافنا، وأن المجتمع المنقسم يصبح أضعف في مواجهة التدخلات والضغوط.
وفي الأردن، لدينا ما يستحق أن نحافظ عليه. فنحن مجتمع تجمعه العشيرة والجيرة والقرابة والعادات والتقاليد، قبل أن تفرق بين أبنائه الاختلافات السياسية أو الفكرية. وعشنا جنبًا إلى جنب عربا حتى قبل الميلاد ، وتقاسم الناس الأفراح والأتراح، ولم تكن عقيدة الجار سببًا في قطع المودة معه.
لكن هناك من يريد استغلال ما جرى في حمود من اتجاهين: متعصب ديني يرى في الجريمة فرصة لتشديد خطابه ضد الآخرين، وليبرالي متعصب يستغلها للطعن في الدين والمتدينين. وكلاهما يخطئ حين يعمم، ويحوّل جريمة ارتكبها أفراد إلى اتهام لجماعة كاملة.
فالدين ( اي دين) ليس مسؤولا عن جريمة يرتكبها مجرم باسمه، ولا يجوز أن تتحول الجريمة إلى وسيلة للإساءة إلى دين مجتمع بأكمله.
علينا أن نطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المجرمين، وأن نرفض التحريض من أي جهة جاء، وألا نتهم أحدًا قبل ظهور الأدلة.
وحدتنا ليست أن نكون متشابهين، بل أن نختلف ونبقى أهلًا وجيرانًا وشركاء في وطن واحد.
رحم الله شهداء حمود، وشفى الجرحى، وحمى الأردن قيادته وأهله من الفتنة والفرقة.
توظيف الدين في الصراعات السياسية، لي جديد ولا يجري في منطقتنا وحدها، بل في دول كثيرة من العالم. ففي دولة الكيان يعلمون أبنائهم في المدارس دينا يبرر لليهودي قتل الاخر واغتصاب أرضه ، باسم الهندوسية يقتل المسلمون وينبذون ، في هجمة بوش على العراق قال انها حرب الصليب ، قتل وتهجير مسيحيي العراق و سوريا باسم الاسلام على يد داعش وغيرها من الشواهد البعيد والقريب حين استعمل الدين غطاءا لكل فعل يخدم سياسيين و يحرف تعاليم الدين حتى لو كانت أفعاله مخالفة لجوهر الدين وأخلاقه.
وليس من الضروري أن يكون كل انقسام من صنع الخارج، لكن المؤكد أن القوى الخارجية تستطيع استغلال خلافاتنا لإضعافنا، وأن المجتمع المنقسم يصبح أضعف في مواجهة التدخلات والضغوط.
وفي الأردن، لدينا ما يستحق أن نحافظ عليه. فنحن مجتمع تجمعه العشيرة والجيرة والقرابة والعادات والتقاليد، قبل أن تفرق بين أبنائه الاختلافات السياسية أو الفكرية. وعشنا جنبًا إلى جنب عربا حتى قبل الميلاد ، وتقاسم الناس الأفراح والأتراح، ولم تكن عقيدة الجار سببًا في قطع المودة معه.
لكن هناك من يريد استغلال ما جرى في حمود من اتجاهين: متعصب ديني يرى في الجريمة فرصة لتشديد خطابه ضد الآخرين، وليبرالي متعصب يستغلها للطعن في الدين والمتدينين. وكلاهما يخطئ حين يعمم، ويحوّل جريمة ارتكبها أفراد إلى اتهام لجماعة كاملة.
فالدين ( اي دين) ليس مسؤولا عن جريمة يرتكبها مجرم باسمه، ولا يجوز أن تتحول الجريمة إلى وسيلة للإساءة إلى دين مجتمع بأكمله.
علينا أن نطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المجرمين، وأن نرفض التحريض من أي جهة جاء، وألا نتهم أحدًا قبل ظهور الأدلة.
وحدتنا ليست أن نكون متشابهين، بل أن نختلف ونبقى أهلًا وجيرانًا وشركاء في وطن واحد.
رحم الله شهداء حمود، وشفى الجرحى، وحمى الأردن قيادته وأهله من الفتنة والفرقة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/27 الساعة 11:18