أولويتنا اليوم هي تعزيز الوعي المجتمعي بهويتنا الأردنية الواحدة

المهندس يزن الشديفات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/27 الساعة 10:32
الأردني هو كل من يحمل الجنسية الأردنية ويتمتع بحقوق كفلها الدستور الأردني وتنظم هذه الحقوق بموجب القوانين الصادرة تحت مظلة الدستور وكل من يتمتع بهذه الحقوق يقابلها واجبات قانونية واخلاقية لا يجوز أن ينتقص منها شيء فلا حق بدون واجبات كاملة ولا واجبات بحقوق منقوصة .

ومتى ما ارتضى اي فرد ان يكون اردنياً ويتمتع بجنسيته فعليه الالتزام بهذه القواعد الناظمة لحياة المجتمع ،ان المظلة الجامعة لكل من يحمل الرقم الوطني هي الأردن ومصالحه بالدرجة الاولى لا يعيب اي فرد تحت هذه المظلة من الافتخار بأصله ومنبته الاجتماعي او الديني او السياسي فكلما زاد التنوع والألوان للمجتمع صبت كلها في منعة وقوة الأردن بهويته الوطنية الواحدة التي لا يمكن حصرها بمكون بعينه او لون او عرق او بنية مجتمعية او مكون سياسي .

ان الأولويات هي في تعزيز الوعي الوطني المجتمعي والانتماء للأردن وان مصالح الأردن مصلحة لكل فرد ومكون من المجتمع الأردني،في ظل الظروف الإقليمية الراهنة لا منجى ولا مفر من تعزيز الثقة بهذه الرابطة الأردنية لان مادونها هو الانقسام وفت في عضد الدولة الأردنية هذه الدولة التي جاوز عمرها المائة عام بنيت بعرق الأجداد جيلا بعد جيل وبعقد ثابت لا يتغير أن الهاشميين صمام الأمان فيها فهم اصحاب الشرعية الدينية والتاريخية في الحكم والضامن للدستور الذي لا يميز بين اردني واخر فالكل سواسية أمامه.

يكفينا تفصيلا للمفصل وتعريفا للمعرف ما نحتاجه اليوم هو الوعي للتفاصيل اكثر من اعادة صياغتها ،فالفكر الضلالي والأصبع الذي ضغط على الزناد في حمود الكرك هو نفسه الذي ضغط على الزناد في إربد والسلط وقلعة الكرك وحدودنا الشمالية ،وكان السبب في هدر دم شهدائنا على امتداد ساحات الوطن منذ قيام الدولة إلى يومنا هذا ،حتى أن الهاشميين كانوا من السباقين في تقديم الشهداء على أسوار القدس مرورا بهزاع ووصفي وكل شهداء هذا الوطن .

إن الأردنيين مجمعين جميعا على ان نشامى الجيش وأجهزتنا الامنية قادرين على صون الوطن وحماية حدوده من اي اعتداء خارجي او داخلي لاسمح الله ،ولكن البنية المجتمعية ان ضعفت او تآكلت او ضربت لن تكون كل جيوش الارض قادرة على حماية هذا المجتمع من نفسه ،ولن يكون منعة لهذا المجتمع إلا بوعي وطني جمعي قوي وراسخ مؤمن بدولة أردنية للجميع يثق بمؤسسات الدولة وحكمة القيادة وان الجزء هو كل مكون اردني وان الكل هو الاردن فقط لا قبله ولا بعده .

ارواح الأردنيين غالية ودماء أبنائه ثمينة وكلنا كأردنيين كنا واثقين منذ اللحظة الاولى للحدث الأليم باجهزتنا الامنية التي لم تنم يوما عن القصاص من ذئاب الظلام واخذ حق اهالي الشهداء والأردنيين جميعا،

فلا كلام بعد كلام الملك وعهده

"بان يظل الأردن حرا عزيزا كريما آمناً مطمئنا "

ففكر الذي أطلق النار في حمود الكرك هو نفس الفكر الذي يحاول قتل وعينا وضرب وحدتنا الوطنية وخلط فسيفساء مجتمعنا الواحد الذي تربينا فيه على أننا اهل واخوة وجسد واحد لا تفريق بين أبنائه في الشدة والرخاء .

الرحمة لشهداء الوطن جميعا وأمنيات الشفاء العاجل للمصابين وعظم الله اجر الأردنيين جميعا

حمى الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/27 الساعة 10:32