حين تصبح المبادرات ستارًا للمآرب… تسقط شرعية القيادة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 23:22
ليست كل مبادرة شبابية مشروعًا وطنيًا، وليس كل من أحاط نفسه بالمتطوعين أهلًا لقيادتهم؛ فبعض الواجهات تزدحم بالشعارات، وتفتقر إلى أبسط مقومات النزاهة.
من أخطر التشوهات التي قد تصيب العمل الشبابي أن يتحول من مساحة للعطاء والتمكين إلى وسيلة لتحقيق المآرب الشخصية، وأن يختلط موقع المسؤولية بالرغبات الخاصة، حتى يُساء فهم الثقة التنظيمية وكأنها تفويض مفتوح لتجاوز الحدود.
إن من يتخذ من موقعه القيادي مدخلًا للتقرب الشخصي غير المرغوب فيه من العضوات، أو يستغل قنوات التواصل التنظيمي لطلب صور خاصة أو إطلاق عبارات ذات إيحاءات عاطفية لا صلة لها بالعمل، لا يمارس قيادة شبابية، بل يسيء استعمال الثقة التي مُنحت له، متى ثبتت هذه التصرفات.
فالعضوية ليست تصريحًا بالاقتراب من الخصوصيات، والقيادة ليست امتيازًا للحصول على ما لا يحق طلبه، والعمل التطوعي ليس غطاءً للرغبات الشخصية.
والأشد إثارة للاستغراب أن بعض من يتحدثون بإسهاب عن تمكين الشباب وصون كرامتهم قد يعجزون عن إدراك أبسط حدود التعامل المهني. وهنا تكمن المفارقة بين فصاحة الخطاب وفقر الممارسة، وبين تضخم الحضور العام وضآلة الاستحقاق الأخلاقي.
إن كثرة الأتباع لا تصنع قائدًا، واتساع المبادرة لا يغسل سوء الممارسة، والألقاب مهما تعاظمت لا تمنح أصحابها حصانة أخلاقية أو مؤسسية.
وليس مقبولًا أن تتحول المبادرات إلى إقطاعيات شخصية، يُختزل فيها العمل المؤسسي بإرادة المؤسس، ويُعامل المنتسبون باعتبارهم امتدادًا لنفوذه. فالقيادة مسؤولية تُقيّد صاحبها، لا سلطة تُبيح له تجاوز الآخرين.
ومع ذلك، فإن صيانة الكرامة تقتضي تحقيقًا منصفًا في أي شكوى جدية، يحفظ خصوصية الأطراف وحقوقهم، فلا تستر على تجاوز ثابت، ولا إدانة بناءً على ادعاء مجرد.
وفي الختام، لا يثير القلق أن يفشل أحدهم في إدارة مبادرة، بل أن ينجح في بناء واجهة براقة يعجز عن الارتقاء أخلاقيًا إلى مستوى المسؤولية التي يتصدرها.
فمن لا يحسن احترام الحدود، لا يحق له أن يطالب الآخرين بالثقة العمياء.
ومن يعجز عن قيادة سلوكه، فليُعفِ الشباب من ادعاء قيادتهم.
فالمناصب قد تُنتزع بالحضور، أما الاحترام فلا يُكتسب إلا بالاستحقاق.
من أخطر التشوهات التي قد تصيب العمل الشبابي أن يتحول من مساحة للعطاء والتمكين إلى وسيلة لتحقيق المآرب الشخصية، وأن يختلط موقع المسؤولية بالرغبات الخاصة، حتى يُساء فهم الثقة التنظيمية وكأنها تفويض مفتوح لتجاوز الحدود.
إن من يتخذ من موقعه القيادي مدخلًا للتقرب الشخصي غير المرغوب فيه من العضوات، أو يستغل قنوات التواصل التنظيمي لطلب صور خاصة أو إطلاق عبارات ذات إيحاءات عاطفية لا صلة لها بالعمل، لا يمارس قيادة شبابية، بل يسيء استعمال الثقة التي مُنحت له، متى ثبتت هذه التصرفات.
فالعضوية ليست تصريحًا بالاقتراب من الخصوصيات، والقيادة ليست امتيازًا للحصول على ما لا يحق طلبه، والعمل التطوعي ليس غطاءً للرغبات الشخصية.
والأشد إثارة للاستغراب أن بعض من يتحدثون بإسهاب عن تمكين الشباب وصون كرامتهم قد يعجزون عن إدراك أبسط حدود التعامل المهني. وهنا تكمن المفارقة بين فصاحة الخطاب وفقر الممارسة، وبين تضخم الحضور العام وضآلة الاستحقاق الأخلاقي.
إن كثرة الأتباع لا تصنع قائدًا، واتساع المبادرة لا يغسل سوء الممارسة، والألقاب مهما تعاظمت لا تمنح أصحابها حصانة أخلاقية أو مؤسسية.
وليس مقبولًا أن تتحول المبادرات إلى إقطاعيات شخصية، يُختزل فيها العمل المؤسسي بإرادة المؤسس، ويُعامل المنتسبون باعتبارهم امتدادًا لنفوذه. فالقيادة مسؤولية تُقيّد صاحبها، لا سلطة تُبيح له تجاوز الآخرين.
ومع ذلك، فإن صيانة الكرامة تقتضي تحقيقًا منصفًا في أي شكوى جدية، يحفظ خصوصية الأطراف وحقوقهم، فلا تستر على تجاوز ثابت، ولا إدانة بناءً على ادعاء مجرد.
وفي الختام، لا يثير القلق أن يفشل أحدهم في إدارة مبادرة، بل أن ينجح في بناء واجهة براقة يعجز عن الارتقاء أخلاقيًا إلى مستوى المسؤولية التي يتصدرها.
فمن لا يحسن احترام الحدود، لا يحق له أن يطالب الآخرين بالثقة العمياء.
ومن يعجز عن قيادة سلوكه، فليُعفِ الشباب من ادعاء قيادتهم.
فالمناصب قد تُنتزع بالحضور، أما الاحترام فلا يُكتسب إلا بالاستحقاق.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 23:22