من جريمة الكرك إلى مسؤوليتنا الوطنية 'مواجهة الفكر الظلامي بالفكر التنويري '
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 20:59
مدار الساعة - بقلم : رائد إسماعيل النسور - في لحظات الألم الوطني تعجز الكلمات أحيانًا عن التعبير عمّا يختلج في صدورنا من حزن وغضب ، وتصبح المسؤولية أكبر من مجرد إدانة جريمة أو استنكار فعل بشع . فحين تُزهق أرواح بريئة في محيط دار عبادة وتُستهدف مشاعر الناس وأمنهم وحقهم في الحياة ، فإن الوجع لا يخص عائلة بعينها ولا طائفة دون أخرى ، بل يمتد إلى وجدان الوطن بأكمله .
بقلوب يعتصرها الحزن، نترحّم على شهداء الجريمة التي شهدتها محافظة الكرك، ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل ، وأن يحفظ الأردن وأهله من كل سوء. فهذه الدماء البريئة ليست خسارة لأسر الضحايا وحدها، بل جرح في ضمير كل أردني يؤمن بأن الإنسان وكرامته وحقه في الحياة قيم لا تقبل المساومة .
لكن وبعد واجب الحزن والتعزية والإدانة ، لا بد أن نطرح السؤال الأهم : ماذا علينا أن نفعل حتى لا تبقى مواجهة مثل هذه الجرائم محصورة في ردود الفعل الآنية ، بل تتحول إلى مراجعة وطنية مسؤولة تعزز مناعة مجتمعنا في مواجهة التطرف والكراهية والفكر الظلامي .
إن إنفاذ القانون ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء واجب لا يقبل التأجيل أو التهاون غير أن العدالة الجنائية على أهميتها لا تكفي وحدها لبناء مجتمع قادر على حماية نفسه من الأفكار التي تغذي العنف وتبرر الإقصاء وتحول الاختلاف من حقيقة إنسانية طبيعية إلى ذريعة للكراهية والاعتداء .
إن مواجهة العنف تبدأ بمحاسبة من يرتكبه ، لكنها لا تكتمل إلا بمواجهة الأفكار التي تبرره وبناء وعي يحصّن المجتمع من الوقوع في مستنقع التعصب والتكفير ورفض الآخر.
ومن هنا، فإننا بحاجة إلى أن ندق ناقوس المسؤولية الوطنية لا لننشر الخوف ، بل لنوقظ الوعي ولا لنعمّق الانقسامات ، بل لنحمي وحدتنا ولا لنكتفي بالشعارات ، بل لننتقل إلى برامج عملية تجعل من الفكر التنويري والاعتدال وقبول الآخر ثقافة يومية راسخة في بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا ومؤسساتنا ومجتمعنا بأكمله .
لقد كان الأردن وسيبقى وطنًا للتعايش المشترك، يجمع أبناءه من مختلف الأديان والمكونات الاجتماعية والسياسية ومن شتى المنابت والأصول ، تحت مظلة المواطنة والانتماء والهوية الوطنية الجامعة . وهذه حقيقة تشكلت عبر تاريخ طويل من الشراكة والتكافل والتفاعل الإنساني ، ومن إيمان الأردنيين بأن الوطن يتسع للجميع وأن كرامة الإنسان وحقوقه ليستا موضع خلاف.
إن الاعتداء على مواطن في مكان عبادة لا يمكن النظر إليه باعتباره اعتداءً على جماعة بعينها إنه اعتداء على حق الأردنيين جميعًا في الأمن والطمأنينة وممارسة شعائرهم والعيش بكرامة . وأي محاولة لإثارة الفتنة أو زرع الشقاق بين أبناء المجتمع تمثل تهديدًا للنسيج الوطني الذي يشكل أحد أهم عناصر قوة الأردن واستقراره.
ومن هنا فإن الرد الوطني الأجدى على هذه الجريمة هو مزيد من التماسك والتلاحم ، ومزيد من التمسك بقيمنا الإنسانية والوطنية ، ومزيد من العمل الذي يحوّل الوحدة الوطنية من موقف في مواجهة الأزمات إلى ممارسة مستدامة في حياتنا اليومية .
وهنا تبرز مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الشبابية والجمعيات والمنتديات الثقافية والجامعات، والمؤسسات الإعلامية والدينية في الانتقال من التوعية الموسمية إلى بناء وعي مستمر ومستدام .
إن العمل مع الشباب لا يجوز أن يقتصر على عقد الندوات وإقامة الفعاليات التقليدية ، على أهميتها، بل يجب أن يتطور ليواكب التحولات المتسارعة في اهتمامات الشباب ، وطبيعة مصادر معرفتهم والتحديات التي يواجهونها في الفضاء الرقمي والاجتماعي.
فالشباب اليوم يتلقون كمًّا هائلًا من المعلومات والأفكار عبر المنصات الرقمية، وبعضها يحمل خطابًا متطرفًا أو مضللًا أو تحريضيًا، ما يستدعي امتلاك أدوات حديثة للحوار والتوعية والتفكير النقدي والتحقق من المعلومات .
ولذلك، فإننا بحاجة إلى برامج وطنية ومجتمعية أكثر فاعلية، تقوم على عدد من المسارات المتكاملة منها تعزيز ثقافة الحوار وقبول الاختلاف ، وتطوير مهارات التفكير النقدي والتربية الإعلامية والرقمية، حتى يمتلك الشباب القدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وبين الاختلاف المشروع وخطاب التحريض، وبين النقاش الفكري والدعوة إلى الكراهية ، وايضا الاستثمار في طاقات الشباب وإشراكهم في صناعة المبادرات والبرامج التي تستهدف مجتمعاتهم ، وبناء شراكات حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني والمدارس والجامعات والبلديات والمؤسسات الدينية والإعلامية والجهات المعنية بالشباب، بحيث تتكامل الأدوار بدلًا من تكرار الجهود. فمواجهة التطرف مسؤولية مشتركة لا تستطيع مؤسسة واحدة النهوض بها منفردة، بل تحتاج إلى رؤية واضحة وبرامج متواصلة ومؤشرات لقياس أثرها ومراجعة مستمرة لنتائجها ، وعدم الاكتفاء بمخاطبة الشباب بعد وقوع الأزمات ، بل الوصول إليهم في حياتهم اليومية والاستماع إلى أسئلتهم ومخاوفهم وتطلعاتهم وفهم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يواجهونها .
كما انه لابد تعزيز دور الأسرة والمدرسة والجامعة في ترسيخ قيم احترام الإنسان ، ونبذ التنمر والإقصاء والتحريض، وتعليم الأجيال الجديدة أن الاختلاف في الدين أو الفكر أو الانتماء السياسي والاجتماعي لا يمنح أحدًا الحق في الانتقاص من كرامة الآخر أو الاعتداء عليه ، فالقيم التي نريدها في المجتمع لا تُبنى في الندوات وحدها بل تتشكل منذ الطفولة من خلال التربية والقدوة والسلوك اليومي.
ولا بد كذلك من التأكيد على أن الفكر التنويري الذي نحتاج إليه ليس شعارًا نرفعه في مواجهة التطرف ، بل منهج يقوم على المعرفة والعقل والحوار واحترام الكرامة الإنسانية ، وعلى القدرة على مراجعة الأفكار وتطويرها في ضوء المعرفة والخبرة ، وهو فكر لا يعادي الدين ولا ينتقص من خصوصية المجتمع ، بل يرفض توظيف الدين أو الهوية أو الاختلاف لتبرير العنف والكراهية وإهدار حقوق الآخرين.
كما أن الاعتدال لا يعني الوقوف في منطقة رمادية بين الحق والباطل، ولا التهاون مع الجريمة أو تبريرها؛ بل يعني التمسك بالقانون والعدالة والكرامة الإنسانية، ورفض التعميم والتحريض، والتعامل مع الوقائع بمسؤولية، وترك تحديد المسؤوليات والملابسات للجهات المختصة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الإعلام المسؤول الذي ينقل المعلومات من مصادرها الموثوقة، ويتجنب نشر الشائعات والمحتوى التحريضي، ويحترم مشاعر الضحايا وذويهم، ولا يسمح بتحويل المأساة إلى مساحة لتبادل الاتهامات أو تأجيج الانقسامات. فالكلمة مسؤولية، وقد تكون أداة لبناء الوعي وحماية المجتمع، كما قد تتحول، إذا غابت عنها المهنية والحكمة، إلى وقود للكراهية والفتنة.
إننا لا نريد وطنًا يتماسك فقط عندما تقع المآسي ، بل وطنا تجعل فيه ثقافة التعايش والاحترام المتبادل من التماسك نهجا يوميا ، ومن التنوع مصدر قوة ومن الاختلاف مساحة للحوار ، ومن المواطنة أساسا للعلاقة بين جميع أبنائه .
رحم الله شهداء الكرك، وشفى المصابين، وحفظ الأردن آمنًا مستقرًا، وحمى شعبه الواحد من كل فتنة وشر.
ففي مواجهة الظلام لا يكفي أن نرفع صوت الإدانة بل علينا أن نوسّع مساحة النور، وفي مواجهة الكراهية لا يكفي أن نطالب بالتسامح فعلينا أن نبني ثقافة تحترم الإنسان وتقبل الاختلاف ، وفي مواجهة التطرف لا يكفي أن ننتظر وقوع الجريمة وعلينا أن نستثمر اليوم في وعي الأجيال وفي قوة مؤسساتنا ، وفي منعة مجتمعنا فالأوطان لا يحميها القانون وحده "على ضرورته " ولا الشعارات وحدها بل يحميها وعي أبنائها وعدالة مؤسساتها وتماسك مجتمعها وقدرتها المستمرة على تجديد أدواتها وصون إنسانيتها .
بقلوب يعتصرها الحزن، نترحّم على شهداء الجريمة التي شهدتها محافظة الكرك، ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل ، وأن يحفظ الأردن وأهله من كل سوء. فهذه الدماء البريئة ليست خسارة لأسر الضحايا وحدها، بل جرح في ضمير كل أردني يؤمن بأن الإنسان وكرامته وحقه في الحياة قيم لا تقبل المساومة .
لكن وبعد واجب الحزن والتعزية والإدانة ، لا بد أن نطرح السؤال الأهم : ماذا علينا أن نفعل حتى لا تبقى مواجهة مثل هذه الجرائم محصورة في ردود الفعل الآنية ، بل تتحول إلى مراجعة وطنية مسؤولة تعزز مناعة مجتمعنا في مواجهة التطرف والكراهية والفكر الظلامي .
إن إنفاذ القانون ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء واجب لا يقبل التأجيل أو التهاون غير أن العدالة الجنائية على أهميتها لا تكفي وحدها لبناء مجتمع قادر على حماية نفسه من الأفكار التي تغذي العنف وتبرر الإقصاء وتحول الاختلاف من حقيقة إنسانية طبيعية إلى ذريعة للكراهية والاعتداء .
إن مواجهة العنف تبدأ بمحاسبة من يرتكبه ، لكنها لا تكتمل إلا بمواجهة الأفكار التي تبرره وبناء وعي يحصّن المجتمع من الوقوع في مستنقع التعصب والتكفير ورفض الآخر.
ومن هنا، فإننا بحاجة إلى أن ندق ناقوس المسؤولية الوطنية لا لننشر الخوف ، بل لنوقظ الوعي ولا لنعمّق الانقسامات ، بل لنحمي وحدتنا ولا لنكتفي بالشعارات ، بل لننتقل إلى برامج عملية تجعل من الفكر التنويري والاعتدال وقبول الآخر ثقافة يومية راسخة في بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا ومؤسساتنا ومجتمعنا بأكمله .
لقد كان الأردن وسيبقى وطنًا للتعايش المشترك، يجمع أبناءه من مختلف الأديان والمكونات الاجتماعية والسياسية ومن شتى المنابت والأصول ، تحت مظلة المواطنة والانتماء والهوية الوطنية الجامعة . وهذه حقيقة تشكلت عبر تاريخ طويل من الشراكة والتكافل والتفاعل الإنساني ، ومن إيمان الأردنيين بأن الوطن يتسع للجميع وأن كرامة الإنسان وحقوقه ليستا موضع خلاف.
إن الاعتداء على مواطن في مكان عبادة لا يمكن النظر إليه باعتباره اعتداءً على جماعة بعينها إنه اعتداء على حق الأردنيين جميعًا في الأمن والطمأنينة وممارسة شعائرهم والعيش بكرامة . وأي محاولة لإثارة الفتنة أو زرع الشقاق بين أبناء المجتمع تمثل تهديدًا للنسيج الوطني الذي يشكل أحد أهم عناصر قوة الأردن واستقراره.
ومن هنا فإن الرد الوطني الأجدى على هذه الجريمة هو مزيد من التماسك والتلاحم ، ومزيد من التمسك بقيمنا الإنسانية والوطنية ، ومزيد من العمل الذي يحوّل الوحدة الوطنية من موقف في مواجهة الأزمات إلى ممارسة مستدامة في حياتنا اليومية .
وهنا تبرز مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الشبابية والجمعيات والمنتديات الثقافية والجامعات، والمؤسسات الإعلامية والدينية في الانتقال من التوعية الموسمية إلى بناء وعي مستمر ومستدام .
إن العمل مع الشباب لا يجوز أن يقتصر على عقد الندوات وإقامة الفعاليات التقليدية ، على أهميتها، بل يجب أن يتطور ليواكب التحولات المتسارعة في اهتمامات الشباب ، وطبيعة مصادر معرفتهم والتحديات التي يواجهونها في الفضاء الرقمي والاجتماعي.
فالشباب اليوم يتلقون كمًّا هائلًا من المعلومات والأفكار عبر المنصات الرقمية، وبعضها يحمل خطابًا متطرفًا أو مضللًا أو تحريضيًا، ما يستدعي امتلاك أدوات حديثة للحوار والتوعية والتفكير النقدي والتحقق من المعلومات .
ولذلك، فإننا بحاجة إلى برامج وطنية ومجتمعية أكثر فاعلية، تقوم على عدد من المسارات المتكاملة منها تعزيز ثقافة الحوار وقبول الاختلاف ، وتطوير مهارات التفكير النقدي والتربية الإعلامية والرقمية، حتى يمتلك الشباب القدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وبين الاختلاف المشروع وخطاب التحريض، وبين النقاش الفكري والدعوة إلى الكراهية ، وايضا الاستثمار في طاقات الشباب وإشراكهم في صناعة المبادرات والبرامج التي تستهدف مجتمعاتهم ، وبناء شراكات حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني والمدارس والجامعات والبلديات والمؤسسات الدينية والإعلامية والجهات المعنية بالشباب، بحيث تتكامل الأدوار بدلًا من تكرار الجهود. فمواجهة التطرف مسؤولية مشتركة لا تستطيع مؤسسة واحدة النهوض بها منفردة، بل تحتاج إلى رؤية واضحة وبرامج متواصلة ومؤشرات لقياس أثرها ومراجعة مستمرة لنتائجها ، وعدم الاكتفاء بمخاطبة الشباب بعد وقوع الأزمات ، بل الوصول إليهم في حياتهم اليومية والاستماع إلى أسئلتهم ومخاوفهم وتطلعاتهم وفهم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يواجهونها .
كما انه لابد تعزيز دور الأسرة والمدرسة والجامعة في ترسيخ قيم احترام الإنسان ، ونبذ التنمر والإقصاء والتحريض، وتعليم الأجيال الجديدة أن الاختلاف في الدين أو الفكر أو الانتماء السياسي والاجتماعي لا يمنح أحدًا الحق في الانتقاص من كرامة الآخر أو الاعتداء عليه ، فالقيم التي نريدها في المجتمع لا تُبنى في الندوات وحدها بل تتشكل منذ الطفولة من خلال التربية والقدوة والسلوك اليومي.
ولا بد كذلك من التأكيد على أن الفكر التنويري الذي نحتاج إليه ليس شعارًا نرفعه في مواجهة التطرف ، بل منهج يقوم على المعرفة والعقل والحوار واحترام الكرامة الإنسانية ، وعلى القدرة على مراجعة الأفكار وتطويرها في ضوء المعرفة والخبرة ، وهو فكر لا يعادي الدين ولا ينتقص من خصوصية المجتمع ، بل يرفض توظيف الدين أو الهوية أو الاختلاف لتبرير العنف والكراهية وإهدار حقوق الآخرين.
كما أن الاعتدال لا يعني الوقوف في منطقة رمادية بين الحق والباطل، ولا التهاون مع الجريمة أو تبريرها؛ بل يعني التمسك بالقانون والعدالة والكرامة الإنسانية، ورفض التعميم والتحريض، والتعامل مع الوقائع بمسؤولية، وترك تحديد المسؤوليات والملابسات للجهات المختصة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الإعلام المسؤول الذي ينقل المعلومات من مصادرها الموثوقة، ويتجنب نشر الشائعات والمحتوى التحريضي، ويحترم مشاعر الضحايا وذويهم، ولا يسمح بتحويل المأساة إلى مساحة لتبادل الاتهامات أو تأجيج الانقسامات. فالكلمة مسؤولية، وقد تكون أداة لبناء الوعي وحماية المجتمع، كما قد تتحول، إذا غابت عنها المهنية والحكمة، إلى وقود للكراهية والفتنة.
إننا لا نريد وطنًا يتماسك فقط عندما تقع المآسي ، بل وطنا تجعل فيه ثقافة التعايش والاحترام المتبادل من التماسك نهجا يوميا ، ومن التنوع مصدر قوة ومن الاختلاف مساحة للحوار ، ومن المواطنة أساسا للعلاقة بين جميع أبنائه .
رحم الله شهداء الكرك، وشفى المصابين، وحفظ الأردن آمنًا مستقرًا، وحمى شعبه الواحد من كل فتنة وشر.
ففي مواجهة الظلام لا يكفي أن نرفع صوت الإدانة بل علينا أن نوسّع مساحة النور، وفي مواجهة الكراهية لا يكفي أن نطالب بالتسامح فعلينا أن نبني ثقافة تحترم الإنسان وتقبل الاختلاف ، وفي مواجهة التطرف لا يكفي أن ننتظر وقوع الجريمة وعلينا أن نستثمر اليوم في وعي الأجيال وفي قوة مؤسساتنا ، وفي منعة مجتمعنا فالأوطان لا يحميها القانون وحده "على ضرورته " ولا الشعارات وحدها بل يحميها وعي أبنائها وعدالة مؤسساتها وتماسك مجتمعها وقدرتها المستمرة على تجديد أدواتها وصون إنسانيتها .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 20:59