سحر التجويع المدروس.. قلص سعراتك بنسبة 30% واهزم طفرات الزمن في خلاياك
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 18:46
مدار الساعة -كشفت دراسة علمية حديثة أن تقليل استهلاك السعرات الحرارية بنسبة 30% قد يترك أثراً يتجاوز إبطاء بعض مظاهر الشيخوخة، إذ رصد الباحثون تراكم عدد أقل من الطفرات في الحمض النووي لدى الفئران التي تناولت كميات أقل من الطعام، مقارنة بالفئران التي سُمح لها بالأكل بحرية.
وأظهرت الدراسة أن تأثير تقييد السعرات الحرارية لا يقتصر على خفض الطفرات بصورة متساوية في جميع أنحاء الجسم، بل يختلف باختلاف الأنسجة والأعضاء ومناطق الحمض النووي، في نتائج قد تساعد على فهم العلاقة بين التغذية والتغيرات الجينية المرتبطة بالتقدم في العمر.
تتراكم الطفرات في الحمض النووي على مدار الحياة نتيجة تعرض الخلايا للتلف أو وقوع أخطاء أثناء نسخ المادة الوراثية وإصلاحها.
وفي حين لا تسبب معظم هذه الطفرات ضرراً، يمكن لبعضها التأثير في الوظائف الطبيعية للجينات، والإسهام في الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.
ورغم أن دراسات سابقة على الحيوانات أظهرت أن تقييد السعرات الحرارية قد يطيل العمر ويبطئ بعض مظاهر الشيخوخة، فإن تأثيره في تراكم الطفرات عبر الجينوم بأكمله لم يكن واضحاً بما يكفي.
وللتحقق من ذلك، تعاون باحثون من مركز "لانغون" الصحي التابع لجامعة نيويورك ومستشفيات جامعة كليفلاند، مع علماء من المركز الطبي لجامعة تكساس ساوث وسترن والمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.
واستخدم الفريق تقنيات عالية الدقة لتسلسل الحمض النووي، بهدف رصد التغيرات الجينية لدى فئران خضعت لنظام غذائي يقلل السعرات الحرارية المستهلكة بنسبة 30% مقارنة بالفئران التي تناولت الطعام بحرية.
وأظهرت النتائج انخفاضاً في عدة أنواع من الطفرات، شملت استبدال إحدى وحدات الحمض النووي بأخرى، وإدخال وحدات وراثية أو حذفها. إلا أن حجم هذا الانخفاض تفاوت بين الأنسجة؛ إذ سجلت خلايا الكبد استجابة أقوى مقارنة بخلايا الكلى والدماغ.
وقال الدكتور جيلاد إفروني، الباحث المشارك في قيادة الدراسة والأستاذ المشارك بكلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك، إن النتائج تكشف ارتباطاً بين النظام الغذائي والطفرات الجينية على امتداد الجينوم، إلى جانب العلاقة المعروفة بين التغذية والعمر لدى الحيوانات.
وأضاف أن الفئران التي تتبع نظاماً مقيد السعرات تتمتع بصحة أفضل لفترة أطول، لكنه أشار إلى صعوبة تطبيق هذا النظام على البشر، معرباً عن أهمية اكتشاف إمكانية خفض الطفرات، بالنظر إلى دورها في السرطان والعديد من الأمراض الأخرى.
الجينوم
لم تتوقف النتائج عند رصد انخفاض الطفرات، بل كشفت عن نمط غير متوقع في توزيعها داخل الجينوم، ففي خلايا الكبد والكلى، ظهر أكبر انخفاض في الطفرات في المناطق الأقل نشاطاً من الحمض النووي، التي تضم جينات غير مستخدمة في الخلايا المعنية أو مناطق لا تحتوي على جينات.
ويرجح الباحثون أن يكون هذا التباين مرتبطاً بآليات إصلاح الحمض النووي. فالمناطق التي تحتوي على جينات نشطة تخضع بالفعل لعمليات إصلاح متكررة، وهو ما قد يحد من مقدار الحماية الإضافية التي يوفرها تقليل السعرات الحرارية.
أما المناطق الأقل نشاطاً، التي قد تكون عمليات الإصلاح فيها أقل تواتراً، فقد تستفيد بدرجة أكبر من انخفاض الضرر الجيني المتراكم.
لكن الباحثين لم يثبتوا بعد أن اختلاف نشاط آليات الإصلاح هو السبب الفعلي وراء هذا النمط.
تفاوت
وقال الدكتور جوناثان شواغ، الباحث المشارك في قيادة الدراسة والأستاذ المشارك في قسمي جراحة المسالك البولية بكلية الطب في جامعة كيس ويسترن ريزيرف ومستشفيات جامعة كليفلاند، إن الفريق لم يتوقع ظهور هذا التفاوت بين مناطق الجينوم، مشيراً إلى أن الدراسات المقبلة ستبحث تأثير تدخلات غذائية مختلفة، وستشمل مزيداً من الأنسجة وأنواع الخلايا لفهم العلاقة بين التغذية والطفرات بصورة أعمق.
تقليل السعرات
رغم أهمية النتائج، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تثبت أن تقليل السعرات الحرارية بالمقدار نفسه سيؤدي إلى نتائج مماثلة لدى البشر. كما أن الاستمرار في تقييد السعرات الحرارية بدرجة كبيرة قد يكون صعباً، وقد يرتبط بمخاطر صحية، ما يجعل تعميم هذه النتائج على الممارسات الغذائية البشرية أمراً سابقاً لأوانه.
ويأمل الباحثون تحديد العمليات البيولوجية المسؤولة عن انخفاض الطفرات، بما قد يساعد مستقبلاً على تطوير وسائل لحماية الحمض النووي والحد من تراكم التغيرات الجينية، من دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد.
وقالت الدكتورة مارتا غرونسكا-بينسكي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن فهم هذه الآليات قد يتيح مستقبلاً اكتشاف طرق جديدة لتقليل الطفرات ومواجهة الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، مع تجنب التحديات والمخاطر التي قد ترافق الحميات القاسية.
وتستند الدراسة إلى مجموعة من الفئران أُعدت خصيصاً لدراسة التأثيرات البيولوجية لتقييد السعرات الحرارية، بمشاركة باحثين متخصصين في علم الأحياء والشيخوخة.
مسار جديد
وتفتح هذه النتائج مساراً جديداً لدراسة دور التغذية في حماية المادة الوراثية، لكنها تؤكد أيضاً الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان بالإمكان الاستفادة من هذه الآليات لدى البشر، وتطوير تدخلات آمنة تساعد على الحد من الضرر الجيني المرتبط بالتقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة أن تأثير تقييد السعرات الحرارية لا يقتصر على خفض الطفرات بصورة متساوية في جميع أنحاء الجسم، بل يختلف باختلاف الأنسجة والأعضاء ومناطق الحمض النووي، في نتائج قد تساعد على فهم العلاقة بين التغذية والتغيرات الجينية المرتبطة بالتقدم في العمر.
تتراكم الطفرات في الحمض النووي على مدار الحياة نتيجة تعرض الخلايا للتلف أو وقوع أخطاء أثناء نسخ المادة الوراثية وإصلاحها.
وفي حين لا تسبب معظم هذه الطفرات ضرراً، يمكن لبعضها التأثير في الوظائف الطبيعية للجينات، والإسهام في الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.
ورغم أن دراسات سابقة على الحيوانات أظهرت أن تقييد السعرات الحرارية قد يطيل العمر ويبطئ بعض مظاهر الشيخوخة، فإن تأثيره في تراكم الطفرات عبر الجينوم بأكمله لم يكن واضحاً بما يكفي.
وللتحقق من ذلك، تعاون باحثون من مركز "لانغون" الصحي التابع لجامعة نيويورك ومستشفيات جامعة كليفلاند، مع علماء من المركز الطبي لجامعة تكساس ساوث وسترن والمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.
واستخدم الفريق تقنيات عالية الدقة لتسلسل الحمض النووي، بهدف رصد التغيرات الجينية لدى فئران خضعت لنظام غذائي يقلل السعرات الحرارية المستهلكة بنسبة 30% مقارنة بالفئران التي تناولت الطعام بحرية.
وأظهرت النتائج انخفاضاً في عدة أنواع من الطفرات، شملت استبدال إحدى وحدات الحمض النووي بأخرى، وإدخال وحدات وراثية أو حذفها. إلا أن حجم هذا الانخفاض تفاوت بين الأنسجة؛ إذ سجلت خلايا الكبد استجابة أقوى مقارنة بخلايا الكلى والدماغ.
وقال الدكتور جيلاد إفروني، الباحث المشارك في قيادة الدراسة والأستاذ المشارك بكلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك، إن النتائج تكشف ارتباطاً بين النظام الغذائي والطفرات الجينية على امتداد الجينوم، إلى جانب العلاقة المعروفة بين التغذية والعمر لدى الحيوانات.
وأضاف أن الفئران التي تتبع نظاماً مقيد السعرات تتمتع بصحة أفضل لفترة أطول، لكنه أشار إلى صعوبة تطبيق هذا النظام على البشر، معرباً عن أهمية اكتشاف إمكانية خفض الطفرات، بالنظر إلى دورها في السرطان والعديد من الأمراض الأخرى.
الجينوم
لم تتوقف النتائج عند رصد انخفاض الطفرات، بل كشفت عن نمط غير متوقع في توزيعها داخل الجينوم، ففي خلايا الكبد والكلى، ظهر أكبر انخفاض في الطفرات في المناطق الأقل نشاطاً من الحمض النووي، التي تضم جينات غير مستخدمة في الخلايا المعنية أو مناطق لا تحتوي على جينات.
ويرجح الباحثون أن يكون هذا التباين مرتبطاً بآليات إصلاح الحمض النووي. فالمناطق التي تحتوي على جينات نشطة تخضع بالفعل لعمليات إصلاح متكررة، وهو ما قد يحد من مقدار الحماية الإضافية التي يوفرها تقليل السعرات الحرارية.
أما المناطق الأقل نشاطاً، التي قد تكون عمليات الإصلاح فيها أقل تواتراً، فقد تستفيد بدرجة أكبر من انخفاض الضرر الجيني المتراكم.
لكن الباحثين لم يثبتوا بعد أن اختلاف نشاط آليات الإصلاح هو السبب الفعلي وراء هذا النمط.
تفاوت
وقال الدكتور جوناثان شواغ، الباحث المشارك في قيادة الدراسة والأستاذ المشارك في قسمي جراحة المسالك البولية بكلية الطب في جامعة كيس ويسترن ريزيرف ومستشفيات جامعة كليفلاند، إن الفريق لم يتوقع ظهور هذا التفاوت بين مناطق الجينوم، مشيراً إلى أن الدراسات المقبلة ستبحث تأثير تدخلات غذائية مختلفة، وستشمل مزيداً من الأنسجة وأنواع الخلايا لفهم العلاقة بين التغذية والطفرات بصورة أعمق.
تقليل السعرات
رغم أهمية النتائج، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تثبت أن تقليل السعرات الحرارية بالمقدار نفسه سيؤدي إلى نتائج مماثلة لدى البشر. كما أن الاستمرار في تقييد السعرات الحرارية بدرجة كبيرة قد يكون صعباً، وقد يرتبط بمخاطر صحية، ما يجعل تعميم هذه النتائج على الممارسات الغذائية البشرية أمراً سابقاً لأوانه.
ويأمل الباحثون تحديد العمليات البيولوجية المسؤولة عن انخفاض الطفرات، بما قد يساعد مستقبلاً على تطوير وسائل لحماية الحمض النووي والحد من تراكم التغيرات الجينية، من دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد.
وقالت الدكتورة مارتا غرونسكا-بينسكي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن فهم هذه الآليات قد يتيح مستقبلاً اكتشاف طرق جديدة لتقليل الطفرات ومواجهة الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، مع تجنب التحديات والمخاطر التي قد ترافق الحميات القاسية.
وتستند الدراسة إلى مجموعة من الفئران أُعدت خصيصاً لدراسة التأثيرات البيولوجية لتقييد السعرات الحرارية، بمشاركة باحثين متخصصين في علم الأحياء والشيخوخة.
مسار جديد
وتفتح هذه النتائج مساراً جديداً لدراسة دور التغذية في حماية المادة الوراثية، لكنها تؤكد أيضاً الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان بالإمكان الاستفادة من هذه الآليات لدى البشر، وتطوير تدخلات آمنة تساعد على الحد من الضرر الجيني المرتبط بالتقدم في العمر.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 18:46