الكرك جرحٌ في قلب الوطن… والوحدة الوطنية خط أحمر
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 15:01
بقلم الدكتور احمد العبداللات
حين يُستهدف الأبرياء، يتألم الأردن بأكمله، وحين تُمسّ كرامة الإنسان، تصبح مسؤولية الدفاع عنها واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يقبل الصمت.
ببالغ الحزن والأسى، وبأشد عبارات الاستنكار والإدانة، نتابع ما شهدته محافظة الكرك العزيزة من اعتداء إجرامي آثم، طال مواطنين أبرياء في لحظة إنسانية كان يفترض أن تسودها السكينة والرحمة والاحترام. وإننا إذ ننعى الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، فإننا نؤكد أن ما حدث ليس وجعًا لأهالي الكرك وحدهم، بل جرح أصاب وجدان كل أردني، في شمال الوطن وجنوبه وشرقه وغربه.
إن الأردن لم يكن يومًا وطنًا يجمع أبناءه على أساس الدين أو الأصل أو الانتماء الضيق، بل كان وسيبقى بيتًا واحدًا تتسع مظلته لجميع أبنائه، مسلمين ومسيحيين، تجمعهم الأرض والتاريخ والمصير والكرامة الإنسانية.
**فالمسيحي الأردني ليس ضيفًا في هذا الوطن، والمسلم الأردني ليس شريكًا يمنّ على غيره بالشراكة؛ كلاهما ابن هذه الأرض، وشريك أصيل في بنائها وحمايتها ومستقبلها.**
ولعل أخطر ما يمكن أن تخلّفه مثل هذه الجرائم، بعد فاجعة فقدان الأرواح، هو محاولة استغلالها لإثارة الفتن والنعرات والشكوك بين أبناء المجتمع الواحد. وهنا تبرز مسؤوليتنا جميعًا في حماية نسيجنا الوطني، وعدم السماح لأي صوت متطرف أو خطاب كراهية بأن يحوّل الألم الإنساني إلى انقسام مجتمعي.
إن إدانة ما حدث، مهما بلغت قوتها، لا تكفي وحدها. **فالعدالة ليست مجرد مطلب شعبي، بل ضرورة لحماية ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها، وصون أمن المجتمع واستقراره.**
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد ضرورة المتابعة الجادة والحازمة من الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، واستكمال التحقيقات بشفافية ومسؤولية، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق أحكام القانون، مع إطلاع الرأي العام على النتائج التي يجوز إعلانها رسميًا، بعيدًا عن الشائعات والأحكام المسبقة.
كما أن المسؤولية الوطنية تقتضي تقديم الرعاية والدعم اللازمين لأسر الضحايا والمصابين، وتعزيز التدابير الوقائية لحماية المواطنين ودور العبادة والتجمعات العامة، ومعالجة أي ثغرات قد تكشف عنها التحقيقات، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي.
ونحن اليوم بحاجة إلى خطاب وطني جامع، يرتقي إلى مستوى الحدث، تتكاتف فيه المؤسسات الرسمية والدينية والإعلامية والتربوية ومؤسسات المجتمع المدني، لترسيخ قيم المواطنة والتسامح واحترام التنوع، والتأكيد أن الاختلاف الديني لم يكن يومًا مبررًا للعنف أو الانتقاص من حقوق أي مواطن.
**إن الوحدة الوطنية الأردنية لا ينبغي أن تبقى شعارًا نردده في المناسبات، بل مسؤولية نمارسها في المواقف الصعبة، ووعيًا نحمي به مجتمعنا عندما تشتد المحن.**
الكرك، بتاريخها ومواقف أهلها وتضحياتهم، ستبقى عنوانًا للعزة والكرامة والأخوة الأردنية، ولن تختزلها جريمة، ولن ينال من مكانتها فعل خارج عن قيم مجتمعنا وأخلاقه.
وفي الختام، نقولها بكل وضوح:
**دم الأردني على الأردني حرام، وأمن الأردنيين جميعًا مسؤولية لا تقبل التجزئة، والاعتداء على أي مواطن هو اعتداء على أمن الوطن بأكمله.**
رحم الله الضحايا، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
**سيبقى الأردن وطنًا لجميع أبنائه، وستبقى وحدتنا الوطنية أقوى من كل محاولات الفرقة، وسيادة القانون والعدالة الحقيقية أساس أمننا واستقرارنا.**
*حمى الله الأردن وأهله، وأدام عليه نعمة الأمن والوحدة والسلام.*
حين يُستهدف الأبرياء، يتألم الأردن بأكمله، وحين تُمسّ كرامة الإنسان، تصبح مسؤولية الدفاع عنها واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يقبل الصمت.
ببالغ الحزن والأسى، وبأشد عبارات الاستنكار والإدانة، نتابع ما شهدته محافظة الكرك العزيزة من اعتداء إجرامي آثم، طال مواطنين أبرياء في لحظة إنسانية كان يفترض أن تسودها السكينة والرحمة والاحترام. وإننا إذ ننعى الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، فإننا نؤكد أن ما حدث ليس وجعًا لأهالي الكرك وحدهم، بل جرح أصاب وجدان كل أردني، في شمال الوطن وجنوبه وشرقه وغربه.
إن الأردن لم يكن يومًا وطنًا يجمع أبناءه على أساس الدين أو الأصل أو الانتماء الضيق، بل كان وسيبقى بيتًا واحدًا تتسع مظلته لجميع أبنائه، مسلمين ومسيحيين، تجمعهم الأرض والتاريخ والمصير والكرامة الإنسانية.
**فالمسيحي الأردني ليس ضيفًا في هذا الوطن، والمسلم الأردني ليس شريكًا يمنّ على غيره بالشراكة؛ كلاهما ابن هذه الأرض، وشريك أصيل في بنائها وحمايتها ومستقبلها.**
ولعل أخطر ما يمكن أن تخلّفه مثل هذه الجرائم، بعد فاجعة فقدان الأرواح، هو محاولة استغلالها لإثارة الفتن والنعرات والشكوك بين أبناء المجتمع الواحد. وهنا تبرز مسؤوليتنا جميعًا في حماية نسيجنا الوطني، وعدم السماح لأي صوت متطرف أو خطاب كراهية بأن يحوّل الألم الإنساني إلى انقسام مجتمعي.
إن إدانة ما حدث، مهما بلغت قوتها، لا تكفي وحدها. **فالعدالة ليست مجرد مطلب شعبي، بل ضرورة لحماية ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها، وصون أمن المجتمع واستقراره.**
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد ضرورة المتابعة الجادة والحازمة من الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، واستكمال التحقيقات بشفافية ومسؤولية، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق أحكام القانون، مع إطلاع الرأي العام على النتائج التي يجوز إعلانها رسميًا، بعيدًا عن الشائعات والأحكام المسبقة.
كما أن المسؤولية الوطنية تقتضي تقديم الرعاية والدعم اللازمين لأسر الضحايا والمصابين، وتعزيز التدابير الوقائية لحماية المواطنين ودور العبادة والتجمعات العامة، ومعالجة أي ثغرات قد تكشف عنها التحقيقات، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي.
ونحن اليوم بحاجة إلى خطاب وطني جامع، يرتقي إلى مستوى الحدث، تتكاتف فيه المؤسسات الرسمية والدينية والإعلامية والتربوية ومؤسسات المجتمع المدني، لترسيخ قيم المواطنة والتسامح واحترام التنوع، والتأكيد أن الاختلاف الديني لم يكن يومًا مبررًا للعنف أو الانتقاص من حقوق أي مواطن.
**إن الوحدة الوطنية الأردنية لا ينبغي أن تبقى شعارًا نردده في المناسبات، بل مسؤولية نمارسها في المواقف الصعبة، ووعيًا نحمي به مجتمعنا عندما تشتد المحن.**
الكرك، بتاريخها ومواقف أهلها وتضحياتهم، ستبقى عنوانًا للعزة والكرامة والأخوة الأردنية، ولن تختزلها جريمة، ولن ينال من مكانتها فعل خارج عن قيم مجتمعنا وأخلاقه.
وفي الختام، نقولها بكل وضوح:
**دم الأردني على الأردني حرام، وأمن الأردنيين جميعًا مسؤولية لا تقبل التجزئة، والاعتداء على أي مواطن هو اعتداء على أمن الوطن بأكمله.**
رحم الله الضحايا، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
**سيبقى الأردن وطنًا لجميع أبنائه، وستبقى وحدتنا الوطنية أقوى من كل محاولات الفرقة، وسيادة القانون والعدالة الحقيقية أساس أمننا واستقرارنا.**
*حمى الله الأردن وأهله، وأدام عليه نعمة الأمن والوحدة والسلام.*
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/26 الساعة 15:01