وجع مشترك يتجاوز الطوائف

عمار ياسر الهياجنة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/24 الساعة 22:14
الأردنيون جميعاً تلقوا هذه الفاجعة كجرح واحد، فالمأساة وقعت في كنيسة ومعها جنازة، أي في لحظة وداع وحزن، وهذا ما يجعلها أقرب إلى قلب كل أسرة أردنية مهما كان دينها

وأن الشعور بالذهول يتضاعف لأن الأمر وقع في الأردن، البلد الذي طالما تمسك بالأمن والتعايش والحوار والسلم الديني قيماً جوهرية

من هنا فإن التضامن لا يحتاج إلى تبرير أو مجاملة، بل هو واجب إنساني ووطني. فالإنسان الذي يسقط في مكان للعبادة هو إنسان أردني قبل أن يكون أي شيء آخر، وحياته، كما عبّر الملك، ثمينة لا تقدر بثمن. وحين يقف المسلم الأردني بجانب ابناء الوطن المسيحيين في هذا الحزن، فهو لا يساند طائفة ضد أخرى، بل يؤكد أن عقد المواطنة المشترك أعمق من أي اعتداء

أكتب هذه الكلمات بصفتي مسلماً أردنياً، وأقول لإخوتي المسلمين لا يصح أن نترك هذه اللحظة تمر دون أن نكون فيها شركاء في الحزن والمواساة، ومن واجبنا أن نرفض أي خطاب يحاول أن يحوّل الجريمة إلى عداوة بين الأديان
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/24 الساعة 22:14