أبو الحسين في الكرك.. فلا تراعوا، فالأردن لا ينحني
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/23 الساعة 23:09
حين يحضر أبو الحسين، لا يحضر ملك إلى موقع حدث عابر، بل تحضر الدولة بكل هيبتها، ويحضر الأردن بتاريخ رجاله وصلابة مواقفه، وتحضر رسالة هاشمية تقول إن هذا الوطن لا تروعه رصاصات الغدر، ولا تكسر إرادته خناجر الإرهاب، ولا تستطيع قوى الظلام أن تنتزع من الأردنيين إيمانهم بوطنهم وقيادتهم.
في الكرك، حيث التاريخ شاهد على البطولة، وحيث القلعة ليست مجرد حجارة تعانق السماء، بل ذاكرة وطنية تختزن معاني التضحية والفداء، تتجلى صورة جلالة الملك عبدالله الثاني، أبي الحسين، بوصفه قائداً يعرف أن الوقوف إلى جانب شعبه في اللحظات الصعبة ليس موقفاً بروتوكولياً، بل عهد هاشمي لا يتبدل.
إن الاعتداء الغادر على كنيسة في أرض الكرك ليس اعتداءً على مكان للعبادة فحسب، بل محاولة آثمة للنيل من جوهر الهوية الأردنية، تلك الهوية التي لم تعرف يوماً فرقاً بين مسجد وكنيسة حين يتعلق الأمر بحرمة الدم، ولم تسأل عن دين الشهيد حين يكون الوطن هو القضية.
لقد أخطأ الإرهابيون حين ظنوا أن رصاصهم قادر على اختراق النسيج الوطني، أو أن استهداف دور العبادة يمكن أن يزرع الخوف بين أبناء الشعب الواحد. فالأردن الذي احتضن رسالة الإسلام السمحة، وصان العهدة العمرية، وحمل الهاشميون فيه أمانة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أكبر من أن تختصره رصاصة غادرة أو تهزه جريمة جبانة.
أبو الحسين في الكرك ليس مجرد صورة لملك بين شعبه، بل عنوان لدولة لا تترك أبناءها في مواجهة الخوف وحدهم.
وهنا تتجاوز الرسالة حدود المكان والزمان؛ فحين يكون الملك في قلب المشهد، تصبح الطمأنينة موقفاً، والشجاعة نهجاً، والوحدة الوطنية سلاحاً أشد قوة من كل أدوات الإرهاب.
أما الكرك، فلم تكن يوماً مدينة تنتظر من يعلمها معنى الصمود. هي مدينة الرجال الذين يعرفون أن الوطن لا يُحمى بالشعارات، بل بالتضحيات، وأن الدم الأردني، مسلماً كان أم مسيحياً، دم واحد حين تسيل قطراته دفاعاً عن تراب الأردن وكرامة الإنسان.
إن الإرهاب لا دين له، ولا عشيرة، ولا وطن. ومن يحاول أن يجعل من الكنيسة هدفاً، أو من المسجد ساحة للقتل، إنما يعلن حربه على الإنسانية بأكملها. وفي المقابل، فإن الرد الأردني الحقيقي يبدأ من التمسك بوحدتنا الوطنية، والثقة بمؤسساتنا الأمنية والعسكرية، والالتفاف حول القيادة الهاشمية التي كانت وستبقى صمام أمان هذا الوطن.
وفي حضرة أبي الحسين، تستعيد الكلمات معناها الأصيل: فلا تراعوا، فالأردن بخير ما دام رجاله على العهد، وما دامت الكرك وإربد والسلط ومعان والطفيلة وعجلون والعقبة وعمّان قلباً واحداً، وما دام الأردنيون يدركون أن قوتهم ليست في تشابههم، بل في وحدتهم، وأن اختلاف منابر عبادتهم لم يمنع يوماً اتحاد قلوبهم على حب الوطن.
سلام على أرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن أمن الأردن، وسلام على الكرك التي بقيت شامخة، وسلام على أبي الحسين الذي يجسد في المواقف الصعبة معنى القيادة والمسؤولية.
فلا تراعوا.. هذا الأردن، وهذه الكرك، وهذا أبو الحسين؛ وطن لا ينحني، وشعب لا ينكسر، وقيادة لا تساوم على أمن أبنائها وكرامتهم.
في الكرك، حيث التاريخ شاهد على البطولة، وحيث القلعة ليست مجرد حجارة تعانق السماء، بل ذاكرة وطنية تختزن معاني التضحية والفداء، تتجلى صورة جلالة الملك عبدالله الثاني، أبي الحسين، بوصفه قائداً يعرف أن الوقوف إلى جانب شعبه في اللحظات الصعبة ليس موقفاً بروتوكولياً، بل عهد هاشمي لا يتبدل.
إن الاعتداء الغادر على كنيسة في أرض الكرك ليس اعتداءً على مكان للعبادة فحسب، بل محاولة آثمة للنيل من جوهر الهوية الأردنية، تلك الهوية التي لم تعرف يوماً فرقاً بين مسجد وكنيسة حين يتعلق الأمر بحرمة الدم، ولم تسأل عن دين الشهيد حين يكون الوطن هو القضية.
لقد أخطأ الإرهابيون حين ظنوا أن رصاصهم قادر على اختراق النسيج الوطني، أو أن استهداف دور العبادة يمكن أن يزرع الخوف بين أبناء الشعب الواحد. فالأردن الذي احتضن رسالة الإسلام السمحة، وصان العهدة العمرية، وحمل الهاشميون فيه أمانة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أكبر من أن تختصره رصاصة غادرة أو تهزه جريمة جبانة.
أبو الحسين في الكرك ليس مجرد صورة لملك بين شعبه، بل عنوان لدولة لا تترك أبناءها في مواجهة الخوف وحدهم.
وهنا تتجاوز الرسالة حدود المكان والزمان؛ فحين يكون الملك في قلب المشهد، تصبح الطمأنينة موقفاً، والشجاعة نهجاً، والوحدة الوطنية سلاحاً أشد قوة من كل أدوات الإرهاب.
أما الكرك، فلم تكن يوماً مدينة تنتظر من يعلمها معنى الصمود. هي مدينة الرجال الذين يعرفون أن الوطن لا يُحمى بالشعارات، بل بالتضحيات، وأن الدم الأردني، مسلماً كان أم مسيحياً، دم واحد حين تسيل قطراته دفاعاً عن تراب الأردن وكرامة الإنسان.
إن الإرهاب لا دين له، ولا عشيرة، ولا وطن. ومن يحاول أن يجعل من الكنيسة هدفاً، أو من المسجد ساحة للقتل، إنما يعلن حربه على الإنسانية بأكملها. وفي المقابل، فإن الرد الأردني الحقيقي يبدأ من التمسك بوحدتنا الوطنية، والثقة بمؤسساتنا الأمنية والعسكرية، والالتفاف حول القيادة الهاشمية التي كانت وستبقى صمام أمان هذا الوطن.
وفي حضرة أبي الحسين، تستعيد الكلمات معناها الأصيل: فلا تراعوا، فالأردن بخير ما دام رجاله على العهد، وما دامت الكرك وإربد والسلط ومعان والطفيلة وعجلون والعقبة وعمّان قلباً واحداً، وما دام الأردنيون يدركون أن قوتهم ليست في تشابههم، بل في وحدتهم، وأن اختلاف منابر عبادتهم لم يمنع يوماً اتحاد قلوبهم على حب الوطن.
سلام على أرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن أمن الأردن، وسلام على الكرك التي بقيت شامخة، وسلام على أبي الحسين الذي يجسد في المواقف الصعبة معنى القيادة والمسؤولية.
فلا تراعوا.. هذا الأردن، وهذه الكرك، وهذا أبو الحسين؛ وطن لا ينحني، وشعب لا ينكسر، وقيادة لا تساوم على أمن أبنائها وكرامتهم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/23 الساعة 23:09