حفلات فضل شاكر.. هل تتعارض مع المسار القضائي اللبناني؟

مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/23 الساعة 14:18
مدار الساعة - جاد فقيه (النهار) - للمرة الثانية تجاوبت المحكمة العسكرية في بيروت مع طلب الوكيلة القانونية للفنان فضل شاكر بتأجيل الاستماع له في جلسة لملف أحداث بلدة عبرا قرب مدينة صيدا التي حصلت فيها معركة بين الجيش اللبناني ومجموعة مسلحة تتبع الشيخ أحمد الأسير متمركزة في محيط مسجد بلال بن رباح، والتي أفضت إلى سيطرة الجيش على المربع الأمني الذي كان قد استُحدث في المنطقة.

الجلسة التي كانت مقررة أمس الأول الأربعاء أُجلت إلى 25 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بعذر عدم استطاعة تأمين تذكرة سفر للمتهم شاكر من الرياض إلى بيروت حيث بدأ التحضيرات لحفل موسيقي ضخم يمتد على يومين متتاليين. الجلسة نفسها تغيّب عن حضورها شاكر أيضاً في 23 أيلول/سبتمبر موعدها الأول والأساسي بعذر آخر وهو حالته الصحية والطبية غير المستقرة.

عذران متكرران عن عدم الحضور قبلهما القضاء اللبناني بعد أسابيع من الإفراج عن شاكر وإلغاء قرار منع سفره بشرط حضوره الجلسات التي يُستدعى إليها، لكن هل يحق لمتهم بقضايا إرهاب تنظيم حفل كهذا وحفلات قادمة ستحصل في كل من الأردن وقطر قبل أيام من مثوله في ملف كهذا أقل ما يقال فيه إنه من الأكثر حساسية في آخر 20 سنة في لبنان؟



هل يحق للمتهم استكمال حياته؟



المحامي محمد صبلوح الذي تابع ملف عبرا عن قرب وملفات أخرى اتُّهم أو تورط فيها إسلاميون يشير إلى أنه يحق لشاكر بعد الظلم الذي تعرض له أن يستأنف حياته الطبيعية، مضيفاً “الحفل هو عمله، والمتهم لا شيء يمنعه من العمل".

ووفق صبلوح “العفو العام يشمل تهم شاكر ما عدا تهمة الإرهاب التي ستسقط عنه غالباً في جلسة الشهر المقبل وسينتهي هذا الظلم”.

الأستاذ في القانون الجزائي زياد نصر يشاطر صبلوح رأيه لناحية حرية شاكر بإحياء حفل ويقول “بغض النظر عن رأينا بالشخص قرينة البراءة تبقى قائمة حتى تثبت إدانته وتورطه، أما قبول المحكمة لعذر وكيلته القانونية فهذا يخضع حصراً لمدى اقتناع القاضي بالعذر”.

من جهته، يقدّم المحامي الدكتور عادل يمين قراءته لهذه الحالة بالقول “من الناحية القانونيّة الصرفة الحريّة هي الأصل والتوقيف هو الاستثناء، المحكمة العسكريّة الدائمة وهي المرجع المختصّ قررت إخلاء سبيله بكفالة ثمّ رفع منع السفر عنه وإعادة جواز سفره إليه مع إلزامه بحضور الجلسات. ومتى صدر هذا القرار، صار انتقاله وعمله ممارسةً مشروعة لحقّ مكرّس لا خرقاً للقانون ولا تحايلاً عليه"، مضيفاً “ضمانة المحاكمة هنا ليست في حبس المتّهم داخل الحدود بل في الكفالة وفي الجزاءات المترتّبة على التخلّف عن حضور الجلسات كمصادرة الكفالة وإصدار مذكّرة توقيف والسير بالمحاكمة غيابيّاً”.

ولا يعارض يمين أن ثمة سؤالاً حقيقياً وهو: هل كان تقدير المحكمة في محلّه لجهة إخلاء السبيل وإبطال قرار منع السفر؟ وهذا ما يعتبره الأخير بالذات “موضع نقاش مشروع، لكن موضعه تعليل القرار القضائي وإمكان الطعن فيه”.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/23 الساعة 14:18