ريجستان سمرقند.. هندسة العظمة وشواهد العصر في قلب آسيا الوسطى (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/22 الساعة 20:57
مدار الساعة - تُشكل ساحة "ريجستان" في مدينة سمرقند التاريخية إحدى أبرز الشواهد المعمارية والحضارية على امتداد طريق الحرير، والقلب النابض للثقافة في آسيا الوسطى؛ لما تحمله من قيمة تاريخية وفنية فريدة مكّنتها من تبوّء مكانة رفيعة ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي.

وتعني كلمة "ريجستان" باللغة الفارسية "المكان الرملي"؛ إذ كانت الساحة في أصلها ملتقى تجارياً مفتوحاً ومركزاً لالتقاء القوافل وإعلان القرارات. وعلى مر القرون، تحولت إلى مجمع معماري متكامل يضم ثلاث مدارس إسلامية شاهقة تُحفّ الساحة في تناغم هندسي وبصري بديع.

وتقف مدرسة أولوج بيك، شاهدة على الحقبة التي ازدهرت فيها العلوم الطبيعية والفلكية، وتتميز بواجهتها المهيبة وزخارفها الفيروزية والزرقاء الداكنة.

مدرسة شير دور، تبرز بتفاصيلها الزخرفية الفريدة التي تعكس دقة الفن المعماري في تلك الفترة.

مدرسة تيلا كاري، تكتمل بها هذه المنظومة العريقة، وقد تميزت بنقوشها المذهبة ومسجدها الداخلي الذي يجسد أوج الفن الإسلامي.

وتعتمد هذه المدارس الثلاث في تصميمها المعماري نظام الساحات الداخلية المفتوحة والمحاطة بحجرات الطلاب والمصليات الأربعة؛ حيث طُعّمت واجهاتها بالسيراميك المزجج والفسيفساء الهندسية والخطوط العربية المتقنة (كالكوفي والثلث)، لتتفاعل ببراعة مع أشعة الشمس على مدار اليوم.

ويمنح الوقوف في منتصف الساحة رؤية شاملة لعناصر التشكيل المعماري المتناغمة مع انعكاسات الضوء الطبيعي، ليوفر ذلك مشهداً بصرياً وتوثيقياً فائق الدقة يبرز الأبعاد الجمالية والإنشائية لهذه التحف التاريخية الخالدة. موقع مدار الساعة كان ضمن الوفد الإعلامي الذي زار الساحة اليوم ووثق تلك الزيارة بمجموعة من الصور للساحة التاريخية الاثرية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/22 الساعة 20:57