دراسة جديدة عن الصدفية عند الأردنيين: التاريخ العائلي والغذاء.. وهذا ما تفعله الفاكهة!
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/20 الساعة 12:12
مدار الساعة - أظهرت دراسة أردنية حديثة أن التاريخ العائلي كان العامل الأبرز المرتبط بوجود الصدفية لدى المشاركين، فيما رصدت ارتباطًا أوليًا بين تناول كميات أكبر من الفاكهة وانخفاض حدة المرض.
ونُشرت الدراسة في مجلة «Dermatologic Therapy» أول أمس الأحد، بمشاركة باحثين من الجامعة الأردنية وجامعة مؤتة ووزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية.
وشملت الدراسة 478 مشاركًا، بينهم 119 مصابًا بالصدفية و359 شخصًا غير مصاب، وجُمعت بياناتها بين يونيو 2022 وأغسطس 2023 من عيادات مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفيات وزارة الصحة في شمال المملكة ووسطها وجنوبها.
* فريق بحثي من أربع مؤسسات أردنية
وضم الفريق البحثي رند مرشدي، ونور شويكاني، وعاصم الرفاعي، ومحمود العبداللات، وسائد سمارة، وعلا نعمان، وآية رشيد، وسلسبيل بني حمد، المنتسبين إلى كلية الطب في الجامعة الأردنية.
وشارك فيه عوض الطراونة من قسم الطب الباطني والطب الشرعي بجامعة مؤتة، وحنان الصمادي من قسم الأمراض الجلدية بوزارة الصحة، ومؤيد مرشدي من قسم الأمراض الجلدية في الخدمات الطبية الملكية. وأشارت الدراسة إلى تساوي مساهمة رند مرشدي ونور شويكاني، فيما تولت سلسبيل بني حمد مسؤولية المراسلات العلمية.
* التاريخ العائلي يتصدر النتائج
وجد الباحثون أن 38.66% من مرضى الصدفية لديهم تاريخ عائلي للمرض، مقابل 6.41% من غير المصابين.
وبعد احتساب أثر المتغيرات الأخرى، ظل التاريخ العائلي العامل الوحيد المرتبط بصورة مستقلة بوجود الصدفية، بنسبة أرجحية بلغت 9.5. ويعبّر هذا الرقم عن الارتباط الإحصائي داخل عينة الدراسة، ولا يمثل تقديرًا مباشرًا لاحتمال إصابة كل شخص لديه قريب مصاب.
ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في العمر أو الجنس أو دخل الأسرة أو المستوى التعليمي. كما لم تختلف بصورة ملحوظة معدلات السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع دهون الدم وأمراض الشريان التاجي.
* الفاكهة ونتيجة تستحق المتابعة
سجل المرضى الذين أفادوا بتناول ثلاث ثمرات فاكهة أو أكثر يوميًا، أو ما لا يقل عن كوب ونصف الكوب من الفاكهة، متوسطًا أقل لشدة الصدفية، بلغ 4.18 درجات، مقابل 6.37 درجات لدى من تناولوا كميات أقل.
لكن هذا الارتباط ظهر في التحليل الأولي غير المعدّل، ولم تثبت العوامل الغذائية بوصفها عوامل مستقلة مرتبطة بشدة المرض بعد التحليل متعدد المتغيرات. ولذلك لا تكفي النتيجة للقول إن زيادة تناول الفاكهة تؤدي بذاتها إلى تخفيف الصدفية.
وناقش الباحثون تفسيرًا محتملًا يتعلق بالألياف الغذائية، التي تخمّرها ميكروبات الأمعاء لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تسهم في تنظيم المناعة، لكن الدراسة لم تختبر هذه الآلية مباشرة لدى المشاركين.
* اختلافات في اللحوم والدهون وعادات الطهي
لم تجد الدراسة فرقًا ذا دلالة إحصائية في الالتزام الإجمالي بالنظام الغذائي المتوسطي بين المرضى وغير المصابين، لكنها رصدت اختلافات في بعض مكوناته.
فقد أفاد نحو 75% من غير المصابين بتناول أقل من حصتين يوميًا من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، مقابل نحو 64% من المرضى.
كذلك أفاد نحو 61% من غير المصابين بعدم تجاوز ملعقة طعام واحدة يوميًا من الزبدة أو السمن النباتي أو القشدة، مقابل نحو 34% من المرضى.
وفي المقابل، كان المرضى أكثر إبلاغًا عن تحضير صلصات منزلية باستخدام زيت الزيتون والثوم والبصل والطماطم مرتين أسبوعيًا على الأقل، بنسبة نحو 66%، مقابل نحو 38% لدى غير المصابين.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتيجة قد تعكس محاولة بعض المرضى اتباع خيارات غذائية أكثر صحة بعد الإصابة، ما يوضح صعوبة تحديد اتجاه العلاقة بين العادات الغذائية والمرض.
* الصيام والنشاط البدني
لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في مستويات النشاط البدني أو مدة الصيام المعتادة، كما لم يرتبط أي منهما بصورة مستقلة بوجود الصدفية أو شدتها.
ورصد التحليل الأولي ارتباطًا بين الصيام لفترة أطول وانخفاض التأثير السلبي للمرض في جودة الحياة، لكنه لا يثبت أن الصيام هو سبب هذا التحسن.
وأشارت الدراسة إلى أن قلة النشاط البدني لدى مرضى الصدفية قد تتداخل فيها عوامل جسدية ونفسية واجتماعية، منها عدم تحمل الحرارة والقلق وتراجع جودة الحياة وتجنب بعض الأنشطة، مثل السباحة والرياضة.
* أثر واضح في حياة المرضى
عانى 44 مريضًا، يمثلون نحو 37% من المصابين المشاركين، صدفية متوسطة إلى شديدة. وأفاد 33 مريضًا، أي نحو 28%، بأن المرض أثر في جودة حياتهم بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا.
وأظهرت النتائج أن زيادة شدة الصدفية ترافقت مع زيادة تأثيرها السلبي في الحياة اليومية، ما يبرز أهمية تقييم الأعباء النفسية والاجتماعية إلى جانب الأعراض الجلدية.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تسمح بإثبات العلاقات السببية، لاعتمادها على مقارنة المشاركين في فترة محددة، وعلى معلومات يذكرونها بأنفسهم، فضلًا عن استخدام أداة مختصرة لتقييم الغذاء.
ودعوا إلى دراسات أكبر تتابع المرضى بمرور الوقت، وتستخدم تقييمًا غذائيًا أكثر تفصيلًا، لتحديد ما إذا كانت تغييرات محددة في نمط الحياة تستطيع تخفيف شدة الصدفية وتحسين حياة المصابين.
ونُشرت الدراسة في مجلة «Dermatologic Therapy» أول أمس الأحد، بمشاركة باحثين من الجامعة الأردنية وجامعة مؤتة ووزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية.
وشملت الدراسة 478 مشاركًا، بينهم 119 مصابًا بالصدفية و359 شخصًا غير مصاب، وجُمعت بياناتها بين يونيو 2022 وأغسطس 2023 من عيادات مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفيات وزارة الصحة في شمال المملكة ووسطها وجنوبها.
* فريق بحثي من أربع مؤسسات أردنية
وضم الفريق البحثي رند مرشدي، ونور شويكاني، وعاصم الرفاعي، ومحمود العبداللات، وسائد سمارة، وعلا نعمان، وآية رشيد، وسلسبيل بني حمد، المنتسبين إلى كلية الطب في الجامعة الأردنية.
وشارك فيه عوض الطراونة من قسم الطب الباطني والطب الشرعي بجامعة مؤتة، وحنان الصمادي من قسم الأمراض الجلدية بوزارة الصحة، ومؤيد مرشدي من قسم الأمراض الجلدية في الخدمات الطبية الملكية. وأشارت الدراسة إلى تساوي مساهمة رند مرشدي ونور شويكاني، فيما تولت سلسبيل بني حمد مسؤولية المراسلات العلمية.
* التاريخ العائلي يتصدر النتائج
وجد الباحثون أن 38.66% من مرضى الصدفية لديهم تاريخ عائلي للمرض، مقابل 6.41% من غير المصابين.
وبعد احتساب أثر المتغيرات الأخرى، ظل التاريخ العائلي العامل الوحيد المرتبط بصورة مستقلة بوجود الصدفية، بنسبة أرجحية بلغت 9.5. ويعبّر هذا الرقم عن الارتباط الإحصائي داخل عينة الدراسة، ولا يمثل تقديرًا مباشرًا لاحتمال إصابة كل شخص لديه قريب مصاب.
ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في العمر أو الجنس أو دخل الأسرة أو المستوى التعليمي. كما لم تختلف بصورة ملحوظة معدلات السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع دهون الدم وأمراض الشريان التاجي.
* الفاكهة ونتيجة تستحق المتابعة
سجل المرضى الذين أفادوا بتناول ثلاث ثمرات فاكهة أو أكثر يوميًا، أو ما لا يقل عن كوب ونصف الكوب من الفاكهة، متوسطًا أقل لشدة الصدفية، بلغ 4.18 درجات، مقابل 6.37 درجات لدى من تناولوا كميات أقل.
لكن هذا الارتباط ظهر في التحليل الأولي غير المعدّل، ولم تثبت العوامل الغذائية بوصفها عوامل مستقلة مرتبطة بشدة المرض بعد التحليل متعدد المتغيرات. ولذلك لا تكفي النتيجة للقول إن زيادة تناول الفاكهة تؤدي بذاتها إلى تخفيف الصدفية.
وناقش الباحثون تفسيرًا محتملًا يتعلق بالألياف الغذائية، التي تخمّرها ميكروبات الأمعاء لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تسهم في تنظيم المناعة، لكن الدراسة لم تختبر هذه الآلية مباشرة لدى المشاركين.
* اختلافات في اللحوم والدهون وعادات الطهي
لم تجد الدراسة فرقًا ذا دلالة إحصائية في الالتزام الإجمالي بالنظام الغذائي المتوسطي بين المرضى وغير المصابين، لكنها رصدت اختلافات في بعض مكوناته.
فقد أفاد نحو 75% من غير المصابين بتناول أقل من حصتين يوميًا من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، مقابل نحو 64% من المرضى.
كذلك أفاد نحو 61% من غير المصابين بعدم تجاوز ملعقة طعام واحدة يوميًا من الزبدة أو السمن النباتي أو القشدة، مقابل نحو 34% من المرضى.
وفي المقابل، كان المرضى أكثر إبلاغًا عن تحضير صلصات منزلية باستخدام زيت الزيتون والثوم والبصل والطماطم مرتين أسبوعيًا على الأقل، بنسبة نحو 66%، مقابل نحو 38% لدى غير المصابين.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتيجة قد تعكس محاولة بعض المرضى اتباع خيارات غذائية أكثر صحة بعد الإصابة، ما يوضح صعوبة تحديد اتجاه العلاقة بين العادات الغذائية والمرض.
* الصيام والنشاط البدني
لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في مستويات النشاط البدني أو مدة الصيام المعتادة، كما لم يرتبط أي منهما بصورة مستقلة بوجود الصدفية أو شدتها.
ورصد التحليل الأولي ارتباطًا بين الصيام لفترة أطول وانخفاض التأثير السلبي للمرض في جودة الحياة، لكنه لا يثبت أن الصيام هو سبب هذا التحسن.
وأشارت الدراسة إلى أن قلة النشاط البدني لدى مرضى الصدفية قد تتداخل فيها عوامل جسدية ونفسية واجتماعية، منها عدم تحمل الحرارة والقلق وتراجع جودة الحياة وتجنب بعض الأنشطة، مثل السباحة والرياضة.
* أثر واضح في حياة المرضى
عانى 44 مريضًا، يمثلون نحو 37% من المصابين المشاركين، صدفية متوسطة إلى شديدة. وأفاد 33 مريضًا، أي نحو 28%، بأن المرض أثر في جودة حياتهم بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا.
وأظهرت النتائج أن زيادة شدة الصدفية ترافقت مع زيادة تأثيرها السلبي في الحياة اليومية، ما يبرز أهمية تقييم الأعباء النفسية والاجتماعية إلى جانب الأعراض الجلدية.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تسمح بإثبات العلاقات السببية، لاعتمادها على مقارنة المشاركين في فترة محددة، وعلى معلومات يذكرونها بأنفسهم، فضلًا عن استخدام أداة مختصرة لتقييم الغذاء.
ودعوا إلى دراسات أكبر تتابع المرضى بمرور الوقت، وتستخدم تقييمًا غذائيًا أكثر تفصيلًا، لتحديد ما إذا كانت تغييرات محددة في نمط الحياة تستطيع تخفيف شدة الصدفية وتحسين حياة المصابين.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/20 الساعة 12:12