العلاقات الإنسانية بين المحبة والمصلحة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/19 الساعة 16:28
في مثل شعبي قديم يقول: «الجنة بلا ناس ما تنداس»، وهو مثل يعكس أهمية التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، ولا سيما الأصدقاء والأقارب؛ فالعلاقات الإنسانية الصادقة هي التي تمنح الحياة معناها، وتجعلها أكثر جمالًا ودفئًا.
لكن العلاقات بين الناس ليست جميعها على المستوى نفسه من الصدق، ولا تقوم كلها على النوايا ذاتها؛ فمنها ما يقوم على المحبة والألفة والاحترام الصادق، بعيدًا عن المصالح والحسابات، حيث تنبع المحبة من القلب دون انتظار مقابل. ولعل هذا النوع من العلاقات أصبح نادرًا نسبيًا في زماننا، رغم أنه الأصل الذي تربّى عليه آباؤنا وأجدادنا، وكانت علاقاتهم قائمة على المحبة والصدق والوفاء، وعلى المواقف الصادقة التي لا تحكمها المصالح ولا تتغير بتغيّر الظروف.
وفي المقابل، هناك علاقات يمكن وصفها بأنها علاقات سامة، أساسها المجاملات الزائفة والنفاق، ولا تقوم على محبة حقيقية أو احترام صادق، وإنما تحكمها المصالح والمنافع. وما إن تنتهي المصلحة حتى تنكشف حقيقة العلاقة، وتظهر السموم التي كانت مختبئة خلف الكلمات المعسولة والابتسامات المصطنعة.
وهنا يبرز السؤال: هل تغيّر الإنسان فعلًا، وأصبحت المصالح تتحكّم في علاقاته؟ أم أن الحياة بظروفها وضغوطها باتت تدفع البعض إلى النفاق والمجاملة على حساب مبادئهم، حتى يتمكنوا من الاستمرار فيها؟
بصراحة، لا أدري إن كانت النفوس قد تغيّرت أم أن ظروف الحياة هي التي تغيّرت، لكن ما أعرفه هو أن الإنسان يجب أن يظل متمسكًا بأخلاقه ومبادئه، وألا يسمح للمصالح بأن تغيّر أصله أو تجعله شخصًا مختلفًا عمّا تربّى عليه.
فليست كل علاقة جديرة بالاستمرار، وليست كل مجاملة دليلًا على المحبة، وليست كل ابتسامة تعبيرًا عن صفاء النوايا.
بدأت مقالي بمثل شعبي، وأختمه أيضًا بمثل شعبي، قد لا يدرك البعض مغزاه، لكنه يلخّص جانبًا كبيرًا من واقع العلاقات بين الناس:
«في الوجه مرآة، وفي القفا مذراة».
تحية لكل إنسان ما زال صاحب مبدأ، ثابتًا على أخلاقه، صادقًا في محبته، لا تتغيّر مواقفه بتغيّر المصالح. وتحية لكل شخص يقول في حضورك ما يقوله في غيابك، ويظل وفيًّا لمبادئه مهما تبدّلت الظروف.
ففي نهاية المطاف، ليس المهم كم شخصًا في حياتنا، بل المهم كم شخصًا منهم صادق، وكم وجهًا نراه يحتفظ بالملامح ذاتها في الحضور والغياب.
لأن المحبة الصادقة لا تصنعها المصالح، والمواقف الحقيقية لا تكشفها الكلمات، بل تكشفها الأيام.
تحياتي لكل أصحاب المبادئ والقلوب الصادقة.
لكن العلاقات بين الناس ليست جميعها على المستوى نفسه من الصدق، ولا تقوم كلها على النوايا ذاتها؛ فمنها ما يقوم على المحبة والألفة والاحترام الصادق، بعيدًا عن المصالح والحسابات، حيث تنبع المحبة من القلب دون انتظار مقابل. ولعل هذا النوع من العلاقات أصبح نادرًا نسبيًا في زماننا، رغم أنه الأصل الذي تربّى عليه آباؤنا وأجدادنا، وكانت علاقاتهم قائمة على المحبة والصدق والوفاء، وعلى المواقف الصادقة التي لا تحكمها المصالح ولا تتغير بتغيّر الظروف.
وفي المقابل، هناك علاقات يمكن وصفها بأنها علاقات سامة، أساسها المجاملات الزائفة والنفاق، ولا تقوم على محبة حقيقية أو احترام صادق، وإنما تحكمها المصالح والمنافع. وما إن تنتهي المصلحة حتى تنكشف حقيقة العلاقة، وتظهر السموم التي كانت مختبئة خلف الكلمات المعسولة والابتسامات المصطنعة.
وهنا يبرز السؤال: هل تغيّر الإنسان فعلًا، وأصبحت المصالح تتحكّم في علاقاته؟ أم أن الحياة بظروفها وضغوطها باتت تدفع البعض إلى النفاق والمجاملة على حساب مبادئهم، حتى يتمكنوا من الاستمرار فيها؟
بصراحة، لا أدري إن كانت النفوس قد تغيّرت أم أن ظروف الحياة هي التي تغيّرت، لكن ما أعرفه هو أن الإنسان يجب أن يظل متمسكًا بأخلاقه ومبادئه، وألا يسمح للمصالح بأن تغيّر أصله أو تجعله شخصًا مختلفًا عمّا تربّى عليه.
فليست كل علاقة جديرة بالاستمرار، وليست كل مجاملة دليلًا على المحبة، وليست كل ابتسامة تعبيرًا عن صفاء النوايا.
بدأت مقالي بمثل شعبي، وأختمه أيضًا بمثل شعبي، قد لا يدرك البعض مغزاه، لكنه يلخّص جانبًا كبيرًا من واقع العلاقات بين الناس:
«في الوجه مرآة، وفي القفا مذراة».
تحية لكل إنسان ما زال صاحب مبدأ، ثابتًا على أخلاقه، صادقًا في محبته، لا تتغيّر مواقفه بتغيّر المصالح. وتحية لكل شخص يقول في حضورك ما يقوله في غيابك، ويظل وفيًّا لمبادئه مهما تبدّلت الظروف.
ففي نهاية المطاف، ليس المهم كم شخصًا في حياتنا، بل المهم كم شخصًا منهم صادق، وكم وجهًا نراه يحتفظ بالملامح ذاتها في الحضور والغياب.
لأن المحبة الصادقة لا تصنعها المصالح، والمواقف الحقيقية لا تكشفها الكلمات، بل تكشفها الأيام.
تحياتي لكل أصحاب المبادئ والقلوب الصادقة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/19 الساعة 16:28