كاسبرسكي تكشف عن برمجيات خبيثة تستهدف جهات حكومية وشركات في الأردن ودول أخرى

مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/18 الساعة 18:09
مدار الساعة - اكتشف فريق البحث والتحليل العالمي في كاسبرسكي «GReAT» مجموعة جديدة من البرمجيات الخبيثة، لم تُوثَّق سابقًا، تستخدمها مجموعة التهديدات المستمرة المتقدمة «ميراج كيتن». وأُعلنت نتائج البحث خلال فعالية «عطلة نهاية الأسبوع للأمن السيبراني» السنوية التي تنظّمها الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا «META».

وتبيّن أن هذه الأدوات الخبيثة استُخدمت في حملة موجّهة تهدف إلى الاحتفاظ بوصول طويل الأمد إلى شبكات الضحايا وسرقة البيانات الحساسة.

وحدّد باحثو كاسبرسكي استهداف جهات متنوعة في الشرق الأوسط وأفريقيا، شملت مؤسسات في مصر، وشركات صغيرة ومتوسطة وجهات حكومية في الأردن وتنزانيا، ومؤسسات عاملة في قطاع الطيران في باكستان، وشركات اتصالات في إثيوبيا، ومؤسسات في القطاع المالي في بوركينا فاسو وفق ما اوردته وكتالة بياز التركية للأنباء وترجمته مدار الساعة.

وتتألف مجموعة الأدوات من ثلاثة برامج طُوّرت خصيصًا لهذه العمليات. وفي قلبها برنامج «NightLedger»، وهو باب خلفي مكتشف حديثًا لأنظمة ويندوز، نُسب إلى «ميراج كيتن» بسبب تشابه بنيته البرمجية وسلوكه مع برمجيات خبيثة نُسبت سابقًا إلى المجموعة.

ويتيح هذا البرنامج للمهاجمين التحكّم عن بُعد بالأنظمة المخترقة، وتنفيذ الأوامر، واستعراض الملفات ونقلها، والتقاط صور للشاشة.

ويرافق «NightLedger» أداتان لإنشاء أنفاق اتصال خفية، هما «ArcBridge» و«BridgeHead». وتحولان الحاسوب المخترق إلى ما يشبه عقدة وسيطة: فبينما يشغّل المهاجمون أدواتهم على خوادمهم الخاصة، تُمرَّر حركة الاتصال الناتجة بصمت عبر حاسوب الضحية، فتبدو وكأنها صادرة من داخل شبكته.

وبذلك، يستطيع المهاجمون تجاوز آليات أمن الشبكات والحفاظ على وصول طويل الأمد دون لفت الانتباه. وقد رُصدت أولى هاتين الأداتين خلال أنشطة استهدفت ضحايا في الشرق الأوسط في أبريل 2026 وفق ترجمة مدار الساعة.

ورغم أن كيفية حصول المهاجمين على الوصول الأولي إلى الأنظمة لا تزال غير واضحة في معظم الحالات، فقد رصد باحثو كاسبرسكي استخدام أداة «BridgeHead» في بيئات ضحايا بمصر، وفي أنظمة مؤسسة للطيران والفضاء في باكستان، خلال الأنشطة اللاحقة للاختراق.

وفي هذه الحالات، جاءت عمليات التسلّل عقب محاولات تصيّد موجّهة تتوافق مع أساليب المجموعة المعروفة. واستُخدمت في الهجمات رسائل توظيف تنتحل أسماء علامات تجارية موثوقة ومنصات لاستقطاب الموظفين، إلى جانب محتويات شديدة الاستهداف، مثل صفحات مزيفة لمؤتمرات الفيديو توجّه الضحايا إلى ملفات أرشيفية خبيثة مستضافة على خدمات خارجية لمشاركة الملفات.

وقال عمر أمين، الباحث الأمني الأول في فريق البحث والتحليل العالمي بكاسبرسكي:

«تُظهر نتائجنا الأخيرة أن ميراج كيتن تواصل تطوير ترسانتها من البرمجيات الخبيثة لدعم عمليات التجسس السيبراني الموجّهة في الشرق الأوسط وأفريقيا. ومن الجوانب اللافتة الأخرى في الحملة استمرار المجموعة في استخدام أدوات إنشاء الأنفاق ضمن أدواتها التشغيلية.

وتتيح هذه الطريقة للمهاجمين تجاوز الضوابط الأمنية للشبكات، والاحتفاظ بوصول خفي إلى البيئات المخترقة، وجعل اكتشافهم أكثر صعوبة بدرجة كبيرة.

ونظرًا إلى الطابع المتقدم لهذه التقنيات وقدرتها على الاستمرار طويلًا، ينبغي للمؤسسات وفرق الأمن السيبراني إدراج هذه النتائج ضمن تقييماتها للتهديدات، وتعزيز قدراتها على الكشف والاستجابة».

ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات عبر موقع «Securelist.com».

ولحماية المؤسسات من تهديدات «ميراج كيتن» وغيرها من مجموعات التهديدات المستمرة المتقدمة، ووفقاً لما ترجمته مدار الساعة، توصي كاسبرسكي باتباع الممارسات التالية:

* الرصد النشط للتهديدات: توخّي أقصى درجات اليقظة تجاه استخدام أدوات «ميراج كيتن» أو نشرها، بما فيها الباب الخلفي «NightLedger»، وأداتا إنشاء الأنفاق «ArcBridge» و«BridgeHead».

* الحلول الأمنية المتكاملة: استخدام عائلة منتجات «Kaspersky Next» لحماية المؤسسة من طيف واسع من التهديدات. وتوفّر هذه المنتجات للمؤسسات، بمختلف أحجامها وقطاعاتها، حماية فورية، ورؤية للتهديدات، وإمكانات للتحقيق في الحوادث، وقدرات للكشف والاستجابة على الأجهزة الطرفية «EDR» والكشف والاستجابة الموسّعين «XDR». ويمكن اختيار المستوى الأنسب للاحتياجات والموارد الحالية، ثم الانتقال بسهولة إلى مستوى أعلى مع تغيّر متطلبات الأمن السيبراني.

* خدمات الأمن المُدارة: الاستفادة من خدمات مثل تقييم الاختراق، والكشف والاستجابة المُدارَين «MDR»، والاستجابة للحوادث، لتغطية دورة إدارة الحوادث كاملة، بدءًا من اكتشاف التهديدات وصولًا إلى الحماية المستمرة ومعالجة آثار الاختراق. وتساعد هذه الخدمات على الحماية من الهجمات التي يصعب رصدها، والتحقيق المتعمّق في الحوادث، وتوفير دعم الخبراء عند نقص كوادر الأمن السيبراني داخل المؤسسة.

* استخبارات التهديدات: تزويد متخصصي أمن المعلومات برؤية شاملة للتهديدات السيبرانية التي تستهدف المؤسسة. وتوفّر خدمة «Kaspersky Threat Intelligence» سياقًا غنيًا وذا دلالة طوال دورة إدارة الحوادث، ما يسهم في اكتشاف المخاطر السيبرانية في الوقت المناسب.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/18 الساعة 18:09