من يتحمل هذه المسؤولية التاريخية؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/18 الساعة 00:19
من يتحمل مسؤولية أي تسوية تاريخية للقضية الفلسطينية؟ استدعاء هذا السؤال «واجب الوقت» لأسباب عديدة، الأول: اكتمال المشروع الإسرائيلي في ضم الأراضي بالضفة الغربية وغزة، تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية وإطلاق ماراثون التهجير، طوعياً أو قسرياً، الثاني: تأجيل (وربما لاحقاً إلغاء) الانتخابات الفلسطينية، هذا يعني افتقاد أي طرف سياسي فلسطيني لمشروعية مرجعية تمثيل الفلسطينيين، ثالثاً: تراجع القضية الفلسطينية على سلم أولويات ما تبقى من النظام العربي، بالتزامن مع تهشيم قوى الصدّ والممانعة التي وظفت الدفاع عن القضية الفلسطينية لحساباتها المختلفة.
صحيح، لا أحد يستطيع أن يتحمل المسؤولية التاريخية المتعلقة بمصير القضية الفلسطينية إلا الفلسطينيون أنفسهم، ما يعني ضرورة التوافق على مرجعية موحدة تحظى بالشرعية الوطنية والدولية، وتنهي حالة الانقسام، لكي تتمكن من أن تتحدث باسم الفلسطينيين، وتقبل أو ترفض أي قرار يمسّ حقوقهم أو مصيرهم؛ منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني (تأسست عام 1964، وحظيت باعتراف عربي ودولي بعد مؤتمر الرباط 1974) لم تعقد مؤتمرها العام منذ 8 سنوات، السلطة الفلسطينية بعد انفصال غزة وبعد 7 أكتوبر أيضاً تعاني من خلل وانقسامات وبحاجة إلى إصلاحات.
في عام 1988 أعلن الأردن بقرار سياسي إنهاء العلاقة القانونية والإدارية بين الأردن والضفة الغربية، جاء القرار في سياق مطالب فلسطينية وعربية معروفة، عنوانها «إبراز الهوية الفلسطينية»، لا يمكن للأردن أن يتخلى عن القضية الفلسطينية فهي محور أساسي في حركته السياسية، ودعمها واجب وطني التزم به منذ تأسيسه، لكن الأردن، أيضاً، لا يمكن أن يتحمل أي مسؤولية تاريخية بالنيابة عن الفلسطينيين فيما يتعلق بتقرير مصيرهم، ولا يقبل أن يكون بديلاً عنهم، كما أنه يرفض أي حل للقضية الفلسطينية على حساب وجوده ومصالحه.
وسط الألغام السياسية التي أفرزتها الحرب في المنطقة، يستطيع الأردن أن يتحرك باتجاه القضية الفلسطينية من خلال مسارات عديدة، أهمها: دعم الصمود الفلسطيني بكافة الوسائل السياسية والإنسانية، استخدام العلاقة مع الداخل الفلسطيني لإفراز قيادة فلسطينية، في سياق حالة توافق وطني، تكون مرجعية لأي قرار فلسطيني، اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير قانونية وسياسية لترسيم حدود قرار فك الارتباط من أجل حماية الهوية الأردنية والهوية الفلسطينية، إطلاق مبادرة «الجنسية الفلسطينية» كحق لجميع الفلسطينيين، تبني مشروع الحماية الدولية للفلسطينيين من خلال المسارات الأمنية والقانونية، والضغوطات والعقبات على الكيان المحتل، هذه وغيرها تحتاج إلى رافعة عربية وإسلامية ودولية لكي تحظى بالقبول والتنفيذ.. الخ.
لا مصلحة للأردن في نشوء أي فراغ تمثيلي للفلسطينيين، سواء منظمة التحرير أو السلطة، ولا في الصمت على اي مخرج تتبناه بعض التيارات السياسية لإقحام الأردن في تسوية تاريخية تتعلق بالقضية الفلسطينية، ولا بانتظار حركة ماكينة الاحتلال التي وصلت إلى أقصى سرعة لها في إنجاز مشروع تصفية الوجود الفلسطيني داخل الضفة الغربية وغزة، لا مصلحة للأردنيين والفلسطينيين في إبقاء مصير القضية الفلسطينية «قيد الغموض»، هذا الذي تفهمه إسرائيل في سياق فرض الأمر الواقع.
صحيح، لا أحد يستطيع أن يتحمل المسؤولية التاريخية المتعلقة بمصير القضية الفلسطينية إلا الفلسطينيون أنفسهم، ما يعني ضرورة التوافق على مرجعية موحدة تحظى بالشرعية الوطنية والدولية، وتنهي حالة الانقسام، لكي تتمكن من أن تتحدث باسم الفلسطينيين، وتقبل أو ترفض أي قرار يمسّ حقوقهم أو مصيرهم؛ منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني (تأسست عام 1964، وحظيت باعتراف عربي ودولي بعد مؤتمر الرباط 1974) لم تعقد مؤتمرها العام منذ 8 سنوات، السلطة الفلسطينية بعد انفصال غزة وبعد 7 أكتوبر أيضاً تعاني من خلل وانقسامات وبحاجة إلى إصلاحات.
في عام 1988 أعلن الأردن بقرار سياسي إنهاء العلاقة القانونية والإدارية بين الأردن والضفة الغربية، جاء القرار في سياق مطالب فلسطينية وعربية معروفة، عنوانها «إبراز الهوية الفلسطينية»، لا يمكن للأردن أن يتخلى عن القضية الفلسطينية فهي محور أساسي في حركته السياسية، ودعمها واجب وطني التزم به منذ تأسيسه، لكن الأردن، أيضاً، لا يمكن أن يتحمل أي مسؤولية تاريخية بالنيابة عن الفلسطينيين فيما يتعلق بتقرير مصيرهم، ولا يقبل أن يكون بديلاً عنهم، كما أنه يرفض أي حل للقضية الفلسطينية على حساب وجوده ومصالحه.
وسط الألغام السياسية التي أفرزتها الحرب في المنطقة، يستطيع الأردن أن يتحرك باتجاه القضية الفلسطينية من خلال مسارات عديدة، أهمها: دعم الصمود الفلسطيني بكافة الوسائل السياسية والإنسانية، استخدام العلاقة مع الداخل الفلسطيني لإفراز قيادة فلسطينية، في سياق حالة توافق وطني، تكون مرجعية لأي قرار فلسطيني، اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير قانونية وسياسية لترسيم حدود قرار فك الارتباط من أجل حماية الهوية الأردنية والهوية الفلسطينية، إطلاق مبادرة «الجنسية الفلسطينية» كحق لجميع الفلسطينيين، تبني مشروع الحماية الدولية للفلسطينيين من خلال المسارات الأمنية والقانونية، والضغوطات والعقبات على الكيان المحتل، هذه وغيرها تحتاج إلى رافعة عربية وإسلامية ودولية لكي تحظى بالقبول والتنفيذ.. الخ.
لا مصلحة للأردن في نشوء أي فراغ تمثيلي للفلسطينيين، سواء منظمة التحرير أو السلطة، ولا في الصمت على اي مخرج تتبناه بعض التيارات السياسية لإقحام الأردن في تسوية تاريخية تتعلق بالقضية الفلسطينية، ولا بانتظار حركة ماكينة الاحتلال التي وصلت إلى أقصى سرعة لها في إنجاز مشروع تصفية الوجود الفلسطيني داخل الضفة الغربية وغزة، لا مصلحة للأردنيين والفلسطينيين في إبقاء مصير القضية الفلسطينية «قيد الغموض»، هذا الذي تفهمه إسرائيل في سياق فرض الأمر الواقع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/18 الساعة 00:19