حزب الإصلاح: الحراك الملكي في شهر دبلوماسية تصنع الفرص وتستدعي متابعة بحجم الجهد

مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/16 الساعة 23:38
مدار الساعة - يرى حزب الإصلاح أن الحراك الذي قاده جلالة الملك عبدالله الثاني خلال شهر واحد بين باريس وبراغ ونيويورك وكوالالمبور وكانبرا يجسد جهدًا متواصلًا لحماية مصالح الأردن والدفاع عن أمنه وسيادته ومساندة القضايا العربية وفتح آفاق للشراكات الاقتصادية والاستثمارية

ففي فرنسا عزز جلالته الشراكة الثنائية وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية تعاون دفاعي إلى جانب ترؤسه مع الرئيسين الفرنسي واللبناني جولة من مبادرة اجتماعات العقبة في باريس لدعم الجيش اللبناني وتعزيز أمن لبنان وسيادته وفي التشيك جمعت لقاءاته بين التنسيق السياسي وتوسيع التعاون والتواصل مع شركات الصناعات الدفاعية لبحث تبادل الخبرات والتقنيات

وفي نيويورك أكد جلالته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ثوابت الأردن في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفض التهجير وحماية المقدسات ووضع أمن المملكة وحدودها ومياهها في صلب الموقف الأردني بالتوازي مع لقاءات مع قادة دول والأمين العام للأمم المتحدة لحشد الجهود نحو التهدئة والاستقرار

كما بحث جلالته مع رئيس المجلس الأوروبي تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتطلع لاستضافة مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وهي محطة مهمة لربط العلاقات السياسية بفرص اقتصادية واستثمارية عملية واستمر التواصل الدبلوماسي عبر لقاءات واتصالات مع مسؤولين بريطانيين وهولنديين وأمريكيين

وفي ماليزيا حملت لقاءات جلالته مع العاهل الماليزي ورئيس الوزراء فرصًا لتطوير العلاقات تُوّجت بالاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة التجارية الأردنية الماليزية بما يتيح البناء على الروابط السياسية لتوسيع التعاون التجاري والتقني

أما في أستراليا فشملت اللقاءات قيادات الدولة والحكومة والبرلمان وامتدت إلى ممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف لبحث فرص الاستثمار في الأردن كما برزت مجالات للتعاون في المياه والزراعة والتعليم والبحث والصحة النفسية وهي ملفات تتصل مباشرة باحتياجاتنا الوطنية

وفي العقبة قدّمت الشراكة الأردنية الإماراتية نموذجًا عمليًا لتحويل العلاقات إلى مشروعات بوضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة والشيدية ومعان وما يستهدفه من خفض كلف النقل وتعزيز تنافسية الصادرات ومكانة الأردن اللوجستية

وترافق هذا الحراك مع متابعة جلالته خطط تطوير قطاع الغاز لدعم أمن الطاقة وتنافسية الاقتصاد واهتمامه برسالة التعليم والمعلمين إلى جانب لقاءات تؤكد دور الأردن في حماية المقدسات وتعزيز التعايش

ويؤكد حزب الإصلاح أن تنوع هذه المحطات يبرز قيمة الدبلوماسية الملكية في بناء الثقة وتوسيع خيارات الأردن وإيصال فرصه إلى شركاء يمتلكون المعرفة والتقنية والقدرة الاستثمارية ويضع أمام المؤسسات المعنية مسؤولية متابعة هذه الفرص بخطط قابلة للتنفيذ

ومن هنا يدعو الحزب إلى البناء على جهود المتابعة القائمة من خلال تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص ضمن الأطر المؤسسية المعنية بالاستثمار تتخصص في متابعة المخرجات الاقتصادية للزيارات واللقاءات الملكية وتعمل بالتنسيق مع السفارات الأردنية وفق مسؤوليات محددة وبرنامج زمني واضح ومؤشرات تقيس تحويل الفرص إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل

ويقترح الحزب أن تتولى اللجنة تحديد الفرص والشركاء المحتملين وإعداد ملفات ومشروعات مدروسة والتواصل مع المستثمرين ومتابعة تيسير الإجراءات ومعالجة العقبات وتقديم تقارير دورية توضح ما تحقق وما يحتاج إلى تدخل لاستكماله

فالتواصل مع شركات التعدين الأسترالية يستحق متابعة استثمارية مباشرة وتفعيل اللجنة التجارية مع ماليزيا والتحضير لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يحتاجان إلى برنامج عمل يستثمر الفرص المتاحة بالشراكة مع القطاع الخاص

ويؤكد حزب الإصلاح أن إسناد الجهد الملكي يكون بالعمل والاقتراح والمتابعة وأن ما يبنيه جلالته من ثقة وعلاقات يمثل رصيدًا وطنيًا تستوجب المسؤولية المشتركة استثماره ليصبح حضور الأردن في العالم مشروعات على أرضه وفرص عمل لأبنائه وأثرًا يلمسه المواطن في حياته
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/16 الساعة 23:38