التضخم!
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/14 الساعة 00:05
التضخم هو ارتفاع الأسعار، وحين يكون تحت السيطرة، فهذا يعني استقرار الأسعار.
لكن كيف يمكن السيطرة على الأسعار مع ارتفاع التكاليف، كما نراها بفعل الأوضاع الإقليمية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، ومع تصاعد التوقعات بنذر أزمة طاقة مقبلة؟
أدوات كبح التضخم هي رفع أسعار الفوائد على أدوات الدينار، وأيضًا دعم الخزينة لتثبيت أسعار السلع الأساسية، لكن هناك طرقًا أخرى، منها تخفيض تكلفة الإنتاج المحلي، وبحث التجار عن مصادر أقل تكلفة للسلع.
آخر تقرير لدائرة الإحصاءات العامة حول الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك (التضخم) لشهر أيلول 2026، قال إن معدل التضخم خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بلغ 2.26% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مما يعكس بقاء مستويات التضخم ضمن نطاقات معتدلة خلال العام الحالي.
قد يرتفع التضخم لأسباب لا علاقة لها بالنشاط الاقتصادي المحلي، لأنها تشمل ارتفاع تكاليف، ومن بينها المحروقات التي يعتمد سعرها على أوضاع عالمية لا دخل للأردن بها، والمواد الزراعية التي تتقلب حسب المواسم وتتأثر بظروف التصدير.
المواطن العادي مهتم بالأسعار، وهو لا يتابع مؤشرات التضخم، ولا تعنيه المقارنة أو أية حسابات منسوبة للنمو الاقتصادي أو ارتفاع الطلب، فما يلمسه من أسعار في السوق هو ما يهمه بما يحافظ على قدرته الشرائية، أما السلطات النقدية، أي البنك المركزي، فإنها، بالإضافة إلى ذلك، تهتم بمعدل التضخم الأساسي؛ لأنه في معظمه نتاج عملية العرض والطلب المحلي، وهو الاعتبار الأول الذي يحدد أسعار الفائدة.
استخدم البنك المركزي أدواته عديدة للتحوط في مواجهة تضخم متوقع بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد، أي بمعنى ارتفاع أسعار السلع في بلدان المنشأ، لكن بقي التضخم دون المستوى المطلوب أو الصحي للاقتصاد، وهذا لا يعني بالضرورة أن الأسعار انخفضت، بل إنها حافظت على مستويات مرتفعة نوعًا ما كانت سجلتها سابقًا، وهو ما يعرف بالتضخم الأساسي الذي كان أعلى مما هو مرغوب فيه.
هل هناك تضخم مطلوب وآخر غير مطلوب؟ الجواب نعم، فالاعتقاد أن تضخمًا بين ٣ إلى ٤% هو معدل صحي ينم عن نشاط اقتصادي، لكن بالمقابل يفترض أن تكون معدلات النمو الاقتصادي مساوية أو أعلى من ذلك، ولو بنسب قليلة.
ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من شأنه أن يخفض نسبة المديونية، وبالتالي يؤثر على عجز الموازنة ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.
كذلك، فإن التضخم يؤدي إلى ذات النتيجة عندما يؤثر على النمو الاقتصادي.
علاج التضخم المستورد غير ممكن إلا عن طريق تحريك ضريبة الجمارك والمبيعات صعودًا أو هبوطًا لتحييد أثر التضخم، وهو أمر تنفيذه غاية في الصعوبة، ولا نقول ليس ممكنًا.
التضخم الحالي لا يدعو إلى القلق، لكنه يصبح كذلك إن قفز بشكل مفاجئ أو انخفض إلى أكثر من ذلك.
لكن كيف يمكن السيطرة على الأسعار مع ارتفاع التكاليف، كما نراها بفعل الأوضاع الإقليمية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، ومع تصاعد التوقعات بنذر أزمة طاقة مقبلة؟
أدوات كبح التضخم هي رفع أسعار الفوائد على أدوات الدينار، وأيضًا دعم الخزينة لتثبيت أسعار السلع الأساسية، لكن هناك طرقًا أخرى، منها تخفيض تكلفة الإنتاج المحلي، وبحث التجار عن مصادر أقل تكلفة للسلع.
آخر تقرير لدائرة الإحصاءات العامة حول الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك (التضخم) لشهر أيلول 2026، قال إن معدل التضخم خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بلغ 2.26% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مما يعكس بقاء مستويات التضخم ضمن نطاقات معتدلة خلال العام الحالي.
قد يرتفع التضخم لأسباب لا علاقة لها بالنشاط الاقتصادي المحلي، لأنها تشمل ارتفاع تكاليف، ومن بينها المحروقات التي يعتمد سعرها على أوضاع عالمية لا دخل للأردن بها، والمواد الزراعية التي تتقلب حسب المواسم وتتأثر بظروف التصدير.
المواطن العادي مهتم بالأسعار، وهو لا يتابع مؤشرات التضخم، ولا تعنيه المقارنة أو أية حسابات منسوبة للنمو الاقتصادي أو ارتفاع الطلب، فما يلمسه من أسعار في السوق هو ما يهمه بما يحافظ على قدرته الشرائية، أما السلطات النقدية، أي البنك المركزي، فإنها، بالإضافة إلى ذلك، تهتم بمعدل التضخم الأساسي؛ لأنه في معظمه نتاج عملية العرض والطلب المحلي، وهو الاعتبار الأول الذي يحدد أسعار الفائدة.
استخدم البنك المركزي أدواته عديدة للتحوط في مواجهة تضخم متوقع بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد، أي بمعنى ارتفاع أسعار السلع في بلدان المنشأ، لكن بقي التضخم دون المستوى المطلوب أو الصحي للاقتصاد، وهذا لا يعني بالضرورة أن الأسعار انخفضت، بل إنها حافظت على مستويات مرتفعة نوعًا ما كانت سجلتها سابقًا، وهو ما يعرف بالتضخم الأساسي الذي كان أعلى مما هو مرغوب فيه.
هل هناك تضخم مطلوب وآخر غير مطلوب؟ الجواب نعم، فالاعتقاد أن تضخمًا بين ٣ إلى ٤% هو معدل صحي ينم عن نشاط اقتصادي، لكن بالمقابل يفترض أن تكون معدلات النمو الاقتصادي مساوية أو أعلى من ذلك، ولو بنسب قليلة.
ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من شأنه أن يخفض نسبة المديونية، وبالتالي يؤثر على عجز الموازنة ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.
كذلك، فإن التضخم يؤدي إلى ذات النتيجة عندما يؤثر على النمو الاقتصادي.
علاج التضخم المستورد غير ممكن إلا عن طريق تحريك ضريبة الجمارك والمبيعات صعودًا أو هبوطًا لتحييد أثر التضخم، وهو أمر تنفيذه غاية في الصعوبة، ولا نقول ليس ممكنًا.
التضخم الحالي لا يدعو إلى القلق، لكنه يصبح كذلك إن قفز بشكل مفاجئ أو انخفض إلى أكثر من ذلك.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/14 الساعة 00:05