الأردن لا يقع في 'فخّ' التصعيد غير المحسوب
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/13 الساعة 00:43
لا مصلحة للأردن في استعداء أي طرف، حساباتنا السياسية تنصب في اتجاه واحد: الأردن أولاً، أي خطأ في الافتراضات وتقدير النتائج سيكون مكلفاً في هذه المرحلة، هذه ليست دعوة للانكفاء على الذات، أو الانتظار والتعلق بوهم الرهانات، أو الأحجام عن مواجهة التهديد واستباقه بما يلزم من استعدادات وتحوطات، ليست، أيضاً، دليلاً على الضعف وقلة الحيلة، أو انعدام القدرة على الرد بما لدينا من امكانيات إذا دقت ساعة المواجهة، وإنما دعوة للتفكير بهدوء والتصرف بعقلانية، نحن وسط حالة من الفوضى أحوج ما نكون فيها للحكمة والحذر والاستبصار.
في فضائنا العام، ثمة ضجيج سياسي لا ينقصه الخُبث، يحاول أصحابه، وهم محسوبون على تيارات لا تضمر خيراً لبلدنا، أن نقع في «فخ» التصعيد غير المحسوب، أحدهم أطلق «فتّاشة» الطوفان الثاني من الأردن، آخر تقمص تصريحات نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وغيرهم من عصابة اليمين الصهيوني المتطرف ورفعها كفزاعات لإثارة الرعب في أوساط الأردنيين، لا يتردد آخرون عن تحميل الأردن وحده مسؤولية تحرير فلسطين وإعلان الحرب على إسرائيل، لا مانع لديهم (تحت لافتة لا للخذلان) لو انتحر الأردن ما دام ذلك يصب في حسابات مزاوداتهم ونضالاتهم على الشاشات، أو أرصدتهم من الأصوات والتصفيق والدولارات.
في بلدنا، ما زال البعض - وهم قلة - يروجون لفزاعات «الوطن البديل»، لا يجرؤون، بالطبع، على الإفصاح عن ذلك، ولكنهم يتسللون من خلال التحريض والتخويف وفبركة الروايات لوضع الأردن في حالة التهديد الدائم الممنوع والمنزوع من البحث عن أي فرصة سياسية للمواجهة والبحث عن حلول، أي فعل سياسي يخدم المصالح الأردنية العليا عبر تحالفاتها واضطراراتها يُدرج لدى هؤلاء في إطار الانتقاص من الدولة، ويستخدم لتشويه صورتها والتشكيك بمواقفها، أي خطاب تصعيدي يؤجج المشاعر يجري تصنيفه من قبل هؤلاء في سياق «إعلان الحرب» وياخذ نصيبه من الإشادة والتصفيق، الدولة في نظرهم مجرد فصيل أو تنظيم تحركه الرغبات والأيدولوجيات وإشارات الخارج، لا المصالح والتوازنات وحركة السياسة في سياق خيارات الدولة الأردنية التي تدرك تماما كلفة المغامرة، وما تفعله حروب العصر التي شاهدنا ويلاتها، وما نزال.
نعم، الأردن لا يخاف ولا يتنازل عن حقه المشروع في حماية أمنه وحدوده ووجوده، لا يتردد لحظة في الدفاع عن أرضه وسيادته، لكنه في الوقت ذاته لا يغامر ولا يسعى إلى الحرب ولا يريدها، أي خطاب تصعيدي أو تحريضي يمنح الذريعة لأي طرف خارجي يتقصد بلدنا من أجل إدخالنا في فوضى الحروب المشتعلة وأجنداتها يجب أن نكشفه ونرفضه، خطابنا العام لا بد أن يتسم بالوعي على ما يحدث حولنا، وما يراد لنا أن نقع فيه، أعداؤنا يبحثون عن ذريعة لاستهدافنا كما فعلوا ذلك على الجبهات الأخرى، إدارات الدولة التي نثق بها تفهم ذلك وتدركه، وعلى النخب التي تغرد خارج هذا السياق أن تلتزم بخطاب الدولة دون تأويلات أو إسقاطات غير بريئة.
في فضائنا العام، ثمة ضجيج سياسي لا ينقصه الخُبث، يحاول أصحابه، وهم محسوبون على تيارات لا تضمر خيراً لبلدنا، أن نقع في «فخ» التصعيد غير المحسوب، أحدهم أطلق «فتّاشة» الطوفان الثاني من الأردن، آخر تقمص تصريحات نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وغيرهم من عصابة اليمين الصهيوني المتطرف ورفعها كفزاعات لإثارة الرعب في أوساط الأردنيين، لا يتردد آخرون عن تحميل الأردن وحده مسؤولية تحرير فلسطين وإعلان الحرب على إسرائيل، لا مانع لديهم (تحت لافتة لا للخذلان) لو انتحر الأردن ما دام ذلك يصب في حسابات مزاوداتهم ونضالاتهم على الشاشات، أو أرصدتهم من الأصوات والتصفيق والدولارات.
في بلدنا، ما زال البعض - وهم قلة - يروجون لفزاعات «الوطن البديل»، لا يجرؤون، بالطبع، على الإفصاح عن ذلك، ولكنهم يتسللون من خلال التحريض والتخويف وفبركة الروايات لوضع الأردن في حالة التهديد الدائم الممنوع والمنزوع من البحث عن أي فرصة سياسية للمواجهة والبحث عن حلول، أي فعل سياسي يخدم المصالح الأردنية العليا عبر تحالفاتها واضطراراتها يُدرج لدى هؤلاء في إطار الانتقاص من الدولة، ويستخدم لتشويه صورتها والتشكيك بمواقفها، أي خطاب تصعيدي يؤجج المشاعر يجري تصنيفه من قبل هؤلاء في سياق «إعلان الحرب» وياخذ نصيبه من الإشادة والتصفيق، الدولة في نظرهم مجرد فصيل أو تنظيم تحركه الرغبات والأيدولوجيات وإشارات الخارج، لا المصالح والتوازنات وحركة السياسة في سياق خيارات الدولة الأردنية التي تدرك تماما كلفة المغامرة، وما تفعله حروب العصر التي شاهدنا ويلاتها، وما نزال.
نعم، الأردن لا يخاف ولا يتنازل عن حقه المشروع في حماية أمنه وحدوده ووجوده، لا يتردد لحظة في الدفاع عن أرضه وسيادته، لكنه في الوقت ذاته لا يغامر ولا يسعى إلى الحرب ولا يريدها، أي خطاب تصعيدي أو تحريضي يمنح الذريعة لأي طرف خارجي يتقصد بلدنا من أجل إدخالنا في فوضى الحروب المشتعلة وأجنداتها يجب أن نكشفه ونرفضه، خطابنا العام لا بد أن يتسم بالوعي على ما يحدث حولنا، وما يراد لنا أن نقع فيه، أعداؤنا يبحثون عن ذريعة لاستهدافنا كما فعلوا ذلك على الجبهات الأخرى، إدارات الدولة التي نثق بها تفهم ذلك وتدركه، وعلى النخب التي تغرد خارج هذا السياق أن تلتزم بخطاب الدولة دون تأويلات أو إسقاطات غير بريئة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/13 الساعة 00:43