'تراكمات' يجمع أكثر من 220 مصممًا وصانعًا في أسبوع عمّان للتصميم (فيديو)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 15:20
مدار الساعة - عاد أسبوع عمّان للتصميم في الأردن بدورته الرابعة بعد غياب سبع سنوات، تحت شعار "تراكمات"، بمشاركة أكثر من 220 مصمماً وصانعاً ومجموعة إبداعية، في دورة تستعيد حضور التصميم من خلال أعمال تنطلق من المادة، والمكان، والذاكرة، وتتصل بسياقات ثقافية، وجغرافية، وبيئية، واجتماعية متنوعة.

تتناول الأعمال المشاركة حركة المواد بين بيئاتها الطبيعية والبشرية، وما تحمله من أثر للمعرفة المتناقلة عبر الأجيال.

من الأرض والحجر إلى النحاس، والزجاج، والخشب، تستكشف الأعمال إمكانات المادة وتحولاتها، وعلاقتها بالحرف، والممارسات اليومية، والخبرات التي راكمتها المجتمعات عبر الزمن.

يُقام أسبوع عمّان للتصميم، الذي أُطلق بمبادرة من الملكة رانيا العبدالله عام 2016، بين 2 و17 تشرين الأول 2026، في مناطق رأس العين، وجبل اللويبدة، وجبل عمّان، ومنطقة عراق الأمير الأثرية، ومحافظة العقبة جنوبي البلاد، ضمن 204 فعاليات تفتح أبوابها مجاناً أمام الجمهور.

في صالة رأس العين الرئيسية، يتفاعل الزائر مع أعمال الزجاج المعشّق الملون التقليدي الدمشقي في تشكيلات جديدة تتداخل مع عناصر معدنية هندسية، إلى جانب أعمال حجرية معاصرة وأعمال خشبية تستلهم من العمارة والتراث، وتستعيد حرفاً مثل الحفر على الخشب، وتطعيم الصدف والموزاييك.

تحضر في المكان أيضاً أعمال تستخدم الليف الطبيعي، والنحاس، والحديد، مستوحاة من البادية الأردنية ونباتاتها الصحراوية، في أعمال تضع الذاكرة والطبيعة في حوار مع التصميم المعاصر.

في إحدى زوايا صالة رأس العين، يمتد عمل منسوج يحمل اسم "عيون" من السقف إلى الأرض من تصميم المهندسة الأردنية عبير صيقلي، ويجمع بين الصوف التقليدي وقطع من الزجاج المنفوخ الملون.

تقول صيقلي لموقع CNN بالعربية إن العمل مستوحى من "العيون البشرية وعيون الماء"، موضحة أن عين الماء هي الجزء الذي يظهر للإنسان، لكنها في جوهرها نتيجة تدفق والتقاء مسارات مختلفة تحت الأرض قبل أن تصل إلى المنبع.

تضيف صيقلي أن العمل منسوج من صوف البادية الأردنية المعزول يدوياً، ويتداخل مع قطع من الزجاج التقليدي المنفوخ حصلت عليها من مستودع في العاصمة السورية دمشق.

في ركن آخر، يقف المصمم الشاب عبدالله الشيخ خليل أمام عمل خشبي بعنوان The Looming Cabinet، وهو مشروع لأرشفة الكتب العربية القديمة والمجلات، يقوم على دراسة فن الخط (Calligraphy) في المطبوعات القديمة، وجمع النماذج، وتصنيفها.

ويقول الشيخ خليل إن المشروع يعتمد على دراسة الخط في المطبوعات القديمة، وتجميعها، وتنظيمها، ومراجعتها باستمرار، بما يتيح استخدامها في الدراسات والأبحاث.

يضم العمل نماذج مصغرة من كتب ومجلات قديمة، معروضة ضمن ما يشبه مكتبة خشبية بتصميم معاصر. تصل حصيلة المشروع إلى نحو 150 مجموعة، جرى عرض نسخ منها، إلى جانب توثيق معلومات تتعلق بمصممي التخطيطات، وأصحاب الأعمال، وأغلفة المطبوعات.

مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 15:20