372 لغزاً رياضياً تسقط أمام 'أوبن إيه آي'

مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/07 الساعة 19:04
مدار الساعة -كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن دفعة جديدة واسعة من النتائج الرياضية التي أنتجها نموذج ذكاء اصطناعي داخلي متقدم، تتضمن 372 نتيجة.

وتقول الشركة إن كل واحدة منها تحل مسألة مفتوحة مهمة في الرياضيات أو علوم الحاسوب النظرية، أو تحقق تقدماً كبيراً نحو حلها، في خطوة تعزز الجدل المتزايد حول قدرة الذكاء الاصطناعي على المشاركة في أبحاث الرياضيات على مستوى متقدم.

وتأتي هذه النتائج بعد نحو شهر من إعلان الشركة عن تحقيق اختراق كبير في أحد أضخم المسائل المفتوحة في الرياضيات، وهو إنجاز أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط العلمية ودفع باحثين إلى إعادة النظر في السرعة التي تتطور بها قدرات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وتضم الدفعة الجديدة 722 مخطوطة موزعة على 372 مجموعة من النتائج، وفق ما أعلنت «أوبن إيه آي»، التي أتاحت المواد للباحثين عبر مستودع على «GitHub»، مع توفير آليات لتحديث الأوراق وإضافة الاستشهادات العلمية إليها.

كما نشرت الشركة تفاصيل إضافية حول طريقة الوصول إلى النتائج، تشمل ملخصات لآلية استدلال النموذج، وتقديرات للقدرة الحاسوبية المستخدمة، وإحصاءات عن عدد المسائل التي جرت محاولة حلها.

وقالت «أوبن إيه آي» إن متوسط النتيجة الواحدة تطلب ما يعادل نحو ثلاث ساعات من استخدام قدرات التفكير

كما نشرت صيغاً رسمية لعدد من البراهين باستخدام لغة «Lean»، التي تتيح التحقق من صحة البراهين الرياضية بواسطة الحاسوب.

وتشير النتائج إلى تحول لافت في طبيعة دور الذكاء الاصطناعي في الرياضيات، إذ لم يعد يقتصر على حل مسائل معروفة أو مساعدة الطلاب والباحثين، وإنما بدأ يدخل في التعامل مع أسئلة ظل بعضها مفتوحاً أمام علماء الرياضيات لسنوات طويلة.

وكانت «أوبن إيه آي» قد أعلنت في أغسطس الماضي عن نتائج رياضية أخرى أثارت انتقادات من بعض الباحثين، الذين قالوا إن بعض النتائج اعتمدت على أفكار منشورة سابقاً من دون الإشارة إليها بالشكل الكافي.

وأثار ذلك نقاشاً حول ضرورة إخضاع الأبحاث التي ينتجها الذكاء الاصطناعي للمعايير الأكاديمية نفسها التي يخضع لها الباحثون البشر، خصوصاً فيما يتعلق بتوثيق المصادر ونسبة الأفكار إلى أصحابها.

وتحاول «أوبن إيه آي» هذه المرة معالجة جانب من هذه المخاوف عبر العمل مع «المجموعة الاستشارية للرياضيات والذكاء الاصطناعي» التابعة لمعهد الدراسات المتقدمة، والاستفادة من توصياتها بشأن أفضل الممارسات لنشر النتائج الرياضية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، لا تعني كثرة النتائج الجديدة أن المجتمع الرياضي حسم بعد قيمتها العلمية، فالنتائج التي ينتجها الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى دراسة وتدقيق من علماء متخصصين قبل أن يتضح مدى أصالتها وأهميتها وتأثيرها على مجالات الرياضيات المختلفة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/07 الساعة 19:04