(كييف) المحطة الأخيرة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/05 الساعة 12:12
لم يبحث الروس عن الحرب مع أوكرانيا، ولم يبدأوها حقا وأصلا، وهي حقيقة، لكن نظام (كييف) أقنع نفسه بأن من حقه الاستدارة تجاه حلف (الناتو) المعادي لروسيا، وادارة الظهر بالكامل لروسيا على مستوى اللغة الروسية، والترابط الديني، والاقتصاد، والسياسة، وعلى مستوى الحياة الاجتماعية حتى، والابحار أكثر في الوسط الأوروبي واتحاده، وبطريقة معادية تماما لروسيا وليس مجرد اقتراب وتعاون اقتصادي، وفي المقابل دب الفرح في أوروبا واعتبرت أوكرانيا قطعة أوروبية، وأقنعت ساسة أوكرانيا بأن بلادهم جزءا لا يتجزأ من أوروبا، وبناء عليه توجب على أوروبا اسناد أوكرانيا ودعمها، ولعب دور أم العروس والأم الحنون،و صرفوا مجتمعين على حربهم ضد روسيا بالوكالة أكثر من 500 مليار دولار وبلا نتيجه.
ولقد رغبت روسيا – بوتين مبكرا قطع الطريق على احتمالات الأنشقاقات وسط المنظومة السوفيتية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 فمدت يدها للناتو لتصبح عضوا فيه بهدف لجم الحرب الباردة وسباق التسلح، لكن أمريكا كلينتون التزمت الصمت.
ولم ترغب روسيا اطالة أمد الحرب مع تحريك العملية الخاصة الدفاعية التحريرية بتاريخ 24 شباط 2022، فوجهت جيشها لاقتحام العاصمة (كييف) بداية، لكن اشارات، وهواتف فرنسا، وبريطانيا بالذات أقنعت موسكو بأن (كييف) لن تكون جاهزة لتوقيع السلام مع موسكو، فتم تغيير مسار العملية العسكرية الروسية بعد تحريك صناديق الاقتراع أولا في القرم والدونباس، والتي أظهرت رغبة سكانية روسية – أوكرانية فيهما بالانضمام لروسيا وللدستور الروسي، ورفض انقلاب (كييف) عام 2014، ورفض التعامل مع الغرب.
ودخلت روسيا، وأوكرانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبيلاروسيا، مرحلة اتفاقية (مينسك) 2015 لكن الغرب أفشلها، وتحديدا المانيا أنجليكا – ميركل بهدف اعداد (كييف) لحرب طويلة مع روسيا لازالت سرابية، وتم افشال اتفاقية (أنقرة) 2022 بعد ذلك، واتفاقية (اسطنبول) 2025،و أصبح فلاديمير زيلينسكي الفنان الكوميدي بالأمس – خادم الشعب على المستوى المسرحي، رئيسا لأوكرانيا ومنتهية صلاحيته منذ عام 2024،و خاسرا للقرم والدونباس، أي أكثر من 20% من الاراضي الأوكرانية اذا ما أخذنا بعين الاعتبار استهداف الروس لمدينتي خاركوف، وأوديسا، وتسديد الضربات للعاصمة (كييف)، ومدمرا لأوكرانيا.
ليست روسيا بحاجة لمزيد من المساحات الجغرافية كما يخطر على بال ساسة الغرب، لكنها لا ولن تقبل لحلف (الناتو) بأن يقترب ويهدد سيادتها وأمنها القومي والوطني، وهكذا فعلت في عمق الزمن المعاصر عام 1979 في أفغانستان. وتماما كما قال الرئيس فلاديمير بوتين (لا اتصور العالم من دون روسيا)، وبأنه جاهز للدفاع عن وطنه روسيا بما ملك من وسائل. وذات الوقت أعلن بوتين مرارا بأن بلاده لا تستهدف (الناتو) ولا أوروبا، ولا مصلحة لبلاده بذلك. لكن روسيا جاهزة للرد الحاسم والدفاع الرادع عن سيادتها اذا ما تعرضت للخطر والهجوم الخارجي.
والعقيدة العسكرية الروسية الجديدة منذ عام 2024 جاءت صريحة وتؤكد بأن روسيا سترد بقوة على أي عدوان منظم سواء كان تقليديا أو نوويا وبالسلاح النووي الثقيل. والمعروف هو بأن روسيا تمتلك أقوى وأضخم ترسانة نووية عسكرية في العالم.ولا دعاية في هكذا معلومة صحيحة.
واصلت العاصمة (كييف) اعتقادها بأن ما خسرته من اراضٍ أوكرانية في حربها مع روسيا يمكن أن يعيده لها بالكامل الاتحاد الأوروبي، وهو الذي يدعمها بالمال الأسود الوفير، وبالمسيرات (الدرون)، والصواريخ قريبة المدى، ومحاولاته لأن تكون بعيدة المدى، ويحرض على ضرب المدن الروسية، والتطاول على المواطنين الروس لكي يثوروا بوجه نظامهم السياسي في الكرملين، لكن هيهات، فالمواطن الروسي صبور، ويقف مع جيش بلاده، ويفهم بأن الغرب يعبث بأوراق الحرب، وبأن السلام قادم بعد تحرير كامل الاراضي التي تسعى روسيا لتفريغها من الجيش الأوكراني. وعندما تستهدف (كييف) محطات البترول الروسية، ومساكن الطلبة، والمصانع الحيوية، فإن سياسة روسيا ترتكز على مبدأ رد الصاع بصاعين،وهو الذي يجري، ولاداعي لاستضافة المستشار الألماني فريدريش ميرتس لتقاسم الحزن معها، في زمن مطلوب فيه الاعتراف لروسيا بأحقيتها في أراضيها التاريخية وانهاء الحرب من الطرف الأوكراني، ويا دار مادخلك شر.
التاريخ الروسي يؤكد بأن أوكرانيا هي روسيا بما في ذلك العاصمة (كييف) التي يطلق عليها الروس لقب (كييفسكايا روس – أي كييف الروسية)، وكلمة أوكرانيا تعني الأماكن في الاطراف،وسبق لزعيم الثورة البلشفية فلاديمير لينين أن حول أوكرانيا لمنطقة زراعية، والزعيم نيكيتا خروشوف عام 1954 نقل القرم من السيادة الروسية للأوكرانية لأسباب اقتصادية في الزمن السوفيتي الواحد، وبقي كذلك ستون عاما حتى عام 2014 في الزمن الروسي. وعندما دخلت أوكرانيا الاتحاد السوفيتي عام 1922 لم تكن تمتلك القرم ولا الدونباس، وعندما استقلت عام 1991 لم تعيد لروسيا ما أخذته منها، وبدأت تدريجيا بفعل التيار البنديري المتطرف، وأجهزة لوجستيا الغرب البريطانية والأمريكية خاصة، وبجهد رئيس وزراء بريطانيا الاسبق باريس جونسون، والرئيس الأمريكي الاسبق جو بايدن بتحريك أوكرانيا صوب الغرب، وبتقريب (الناتو) منها.وكل ذلك رصدته روسيا وتعاملت معه كما يجب.
من الغباء حقا أن يتحرك (الناتو) تجاه مقاطعة (كاليننغراد) التي ضمتها روسيا في زمن الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية عندما اعتدت المانيا النازية الهتلرية عليه 1941 – 1945 عليه وعبر المحاصرة، ليفتح جبهة جديدة بعد الأوكرانية التي لم تطوي صفحتها الحزينة التاريخية بعد.و روسيا هي المنتصرة بلا شك.
و لا داعي لأن يتحرك الغرب ليذكر اليابان مثلا بأنها خسرت جزر الكوريل بعد تطاولها أيضا على الاتحاد السوفيتي عام 1945، بينما يتناسى بأن أمريكا هي من قصفت اليابان بالسلاح النووي في هيروشيما، وناكازاكي، وتسببت بكارثة إنسانية كبيرة يصعب نسيانها، ومع هذا وذاك يدعون اليابان لعلاقات استراتيجية تحريضية ضد روسيا التي لايريدون لها مجتمعين النهوض عسكريا،و اقتصاديا. ونراهم يفشلون في مسعاهم.
غرب أوكرانيا في حربهم والغرب مع روسيا تقدم الشهداء من العسكر وبحجم كبير قربانا للغرب لديمومة الحرب الباردة وسباق التسلح، وليس من أجل سيادة أوكرانيا التي تبعثرت أوراقها يمينا وشمالا، وروسيا وسط عمليتها العسكرية الخاصة تقدم الشهداء وبحجم أقل بكثير بسبب ما تملك من معدات عسكرية واحتراف عسكري، وكل ذلك من أجل سيادة الوطن الروسي العملاق الذي لا تقبل بالتطاول عليه من الخارج. وشخصيا هنا أدعو قادة (الناتو) وعبر الأمين العام - مارك روته - عدم تجريب روسيا بالتلويح بإمكانية هزيمتها، والحقيقة على الأرض تقول بأن روسيا لاتهزم أبدا، وتاريخها المعاصر والعميق أثبت ذلك مع نابليون، وفي الحرب العالمية الأولى، ومع هتلر في الحرب العالمية الثانية، وفي أفغانستان في التصدي للناتو، وفي الشيشان، وحاليا في أوكرانيا، وفي كاليننغراد، ومع اليابان. وسلام ضعيف طويل الأمد واستراتيجي خير من حرب قد تنشب وتكون مدمرة للحضارات والبشرية. نعم صحيح
ولقد رغبت روسيا – بوتين مبكرا قطع الطريق على احتمالات الأنشقاقات وسط المنظومة السوفيتية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 فمدت يدها للناتو لتصبح عضوا فيه بهدف لجم الحرب الباردة وسباق التسلح، لكن أمريكا كلينتون التزمت الصمت.
ولم ترغب روسيا اطالة أمد الحرب مع تحريك العملية الخاصة الدفاعية التحريرية بتاريخ 24 شباط 2022، فوجهت جيشها لاقتحام العاصمة (كييف) بداية، لكن اشارات، وهواتف فرنسا، وبريطانيا بالذات أقنعت موسكو بأن (كييف) لن تكون جاهزة لتوقيع السلام مع موسكو، فتم تغيير مسار العملية العسكرية الروسية بعد تحريك صناديق الاقتراع أولا في القرم والدونباس، والتي أظهرت رغبة سكانية روسية – أوكرانية فيهما بالانضمام لروسيا وللدستور الروسي، ورفض انقلاب (كييف) عام 2014، ورفض التعامل مع الغرب.
ودخلت روسيا، وأوكرانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبيلاروسيا، مرحلة اتفاقية (مينسك) 2015 لكن الغرب أفشلها، وتحديدا المانيا أنجليكا – ميركل بهدف اعداد (كييف) لحرب طويلة مع روسيا لازالت سرابية، وتم افشال اتفاقية (أنقرة) 2022 بعد ذلك، واتفاقية (اسطنبول) 2025،و أصبح فلاديمير زيلينسكي الفنان الكوميدي بالأمس – خادم الشعب على المستوى المسرحي، رئيسا لأوكرانيا ومنتهية صلاحيته منذ عام 2024،و خاسرا للقرم والدونباس، أي أكثر من 20% من الاراضي الأوكرانية اذا ما أخذنا بعين الاعتبار استهداف الروس لمدينتي خاركوف، وأوديسا، وتسديد الضربات للعاصمة (كييف)، ومدمرا لأوكرانيا.
ليست روسيا بحاجة لمزيد من المساحات الجغرافية كما يخطر على بال ساسة الغرب، لكنها لا ولن تقبل لحلف (الناتو) بأن يقترب ويهدد سيادتها وأمنها القومي والوطني، وهكذا فعلت في عمق الزمن المعاصر عام 1979 في أفغانستان. وتماما كما قال الرئيس فلاديمير بوتين (لا اتصور العالم من دون روسيا)، وبأنه جاهز للدفاع عن وطنه روسيا بما ملك من وسائل. وذات الوقت أعلن بوتين مرارا بأن بلاده لا تستهدف (الناتو) ولا أوروبا، ولا مصلحة لبلاده بذلك. لكن روسيا جاهزة للرد الحاسم والدفاع الرادع عن سيادتها اذا ما تعرضت للخطر والهجوم الخارجي.
والعقيدة العسكرية الروسية الجديدة منذ عام 2024 جاءت صريحة وتؤكد بأن روسيا سترد بقوة على أي عدوان منظم سواء كان تقليديا أو نوويا وبالسلاح النووي الثقيل. والمعروف هو بأن روسيا تمتلك أقوى وأضخم ترسانة نووية عسكرية في العالم.ولا دعاية في هكذا معلومة صحيحة.
واصلت العاصمة (كييف) اعتقادها بأن ما خسرته من اراضٍ أوكرانية في حربها مع روسيا يمكن أن يعيده لها بالكامل الاتحاد الأوروبي، وهو الذي يدعمها بالمال الأسود الوفير، وبالمسيرات (الدرون)، والصواريخ قريبة المدى، ومحاولاته لأن تكون بعيدة المدى، ويحرض على ضرب المدن الروسية، والتطاول على المواطنين الروس لكي يثوروا بوجه نظامهم السياسي في الكرملين، لكن هيهات، فالمواطن الروسي صبور، ويقف مع جيش بلاده، ويفهم بأن الغرب يعبث بأوراق الحرب، وبأن السلام قادم بعد تحرير كامل الاراضي التي تسعى روسيا لتفريغها من الجيش الأوكراني. وعندما تستهدف (كييف) محطات البترول الروسية، ومساكن الطلبة، والمصانع الحيوية، فإن سياسة روسيا ترتكز على مبدأ رد الصاع بصاعين،وهو الذي يجري، ولاداعي لاستضافة المستشار الألماني فريدريش ميرتس لتقاسم الحزن معها، في زمن مطلوب فيه الاعتراف لروسيا بأحقيتها في أراضيها التاريخية وانهاء الحرب من الطرف الأوكراني، ويا دار مادخلك شر.
التاريخ الروسي يؤكد بأن أوكرانيا هي روسيا بما في ذلك العاصمة (كييف) التي يطلق عليها الروس لقب (كييفسكايا روس – أي كييف الروسية)، وكلمة أوكرانيا تعني الأماكن في الاطراف،وسبق لزعيم الثورة البلشفية فلاديمير لينين أن حول أوكرانيا لمنطقة زراعية، والزعيم نيكيتا خروشوف عام 1954 نقل القرم من السيادة الروسية للأوكرانية لأسباب اقتصادية في الزمن السوفيتي الواحد، وبقي كذلك ستون عاما حتى عام 2014 في الزمن الروسي. وعندما دخلت أوكرانيا الاتحاد السوفيتي عام 1922 لم تكن تمتلك القرم ولا الدونباس، وعندما استقلت عام 1991 لم تعيد لروسيا ما أخذته منها، وبدأت تدريجيا بفعل التيار البنديري المتطرف، وأجهزة لوجستيا الغرب البريطانية والأمريكية خاصة، وبجهد رئيس وزراء بريطانيا الاسبق باريس جونسون، والرئيس الأمريكي الاسبق جو بايدن بتحريك أوكرانيا صوب الغرب، وبتقريب (الناتو) منها.وكل ذلك رصدته روسيا وتعاملت معه كما يجب.
من الغباء حقا أن يتحرك (الناتو) تجاه مقاطعة (كاليننغراد) التي ضمتها روسيا في زمن الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية عندما اعتدت المانيا النازية الهتلرية عليه 1941 – 1945 عليه وعبر المحاصرة، ليفتح جبهة جديدة بعد الأوكرانية التي لم تطوي صفحتها الحزينة التاريخية بعد.و روسيا هي المنتصرة بلا شك.
و لا داعي لأن يتحرك الغرب ليذكر اليابان مثلا بأنها خسرت جزر الكوريل بعد تطاولها أيضا على الاتحاد السوفيتي عام 1945، بينما يتناسى بأن أمريكا هي من قصفت اليابان بالسلاح النووي في هيروشيما، وناكازاكي، وتسببت بكارثة إنسانية كبيرة يصعب نسيانها، ومع هذا وذاك يدعون اليابان لعلاقات استراتيجية تحريضية ضد روسيا التي لايريدون لها مجتمعين النهوض عسكريا،و اقتصاديا. ونراهم يفشلون في مسعاهم.
غرب أوكرانيا في حربهم والغرب مع روسيا تقدم الشهداء من العسكر وبحجم كبير قربانا للغرب لديمومة الحرب الباردة وسباق التسلح، وليس من أجل سيادة أوكرانيا التي تبعثرت أوراقها يمينا وشمالا، وروسيا وسط عمليتها العسكرية الخاصة تقدم الشهداء وبحجم أقل بكثير بسبب ما تملك من معدات عسكرية واحتراف عسكري، وكل ذلك من أجل سيادة الوطن الروسي العملاق الذي لا تقبل بالتطاول عليه من الخارج. وشخصيا هنا أدعو قادة (الناتو) وعبر الأمين العام - مارك روته - عدم تجريب روسيا بالتلويح بإمكانية هزيمتها، والحقيقة على الأرض تقول بأن روسيا لاتهزم أبدا، وتاريخها المعاصر والعميق أثبت ذلك مع نابليون، وفي الحرب العالمية الأولى، ومع هتلر في الحرب العالمية الثانية، وفي أفغانستان في التصدي للناتو، وفي الشيشان، وحاليا في أوكرانيا، وفي كاليننغراد، ومع اليابان. وسلام ضعيف طويل الأمد واستراتيجي خير من حرب قد تنشب وتكون مدمرة للحضارات والبشرية. نعم صحيح
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/05 الساعة 12:12