ماذا علينا أن نفعل بعد خطاب الملك؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/03 الساعة 13:04
وضع جلالة الملك عبدالله الثاني أمام العالم رؤية تتصل بمستقبل المنطقة وبقدرة المجتمع الدولي على حماية الحقوق واحترام القانون وتناول خطر التهجير وتقويض الدولة الفلسطينية وأمن الأردن وحدوده ومياهه والوصاية الهاشمية ودعم الصمود الفلسطيني وبناء المستقبل والتمسك بالسلام والسؤال الذي يعنينا اليوم هو كيف نحول هذه المواقف إلى عمل يعزز قوة الأردن ويحمي مصالحه
في تقديري تبدأ الإجابة من فهم أن التأخر في مواجهة الخطر يمنحه فرصة للتحول إلى واقع يصعب تغييره والتهجير أخطر تعبير عن ذلك لأنه يسعى إلى تحويل قضية شعب صاحب أرض وحقوق إلى مشكلة سكانية تتحمل دول أخرى تبعاتها ولهذا فإن مواجهته تتطلب دعم بقاء الفلسطينيين وصمودهم واستمرار الإغاثة ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتوثيق الانتهاكات وإسناد المساءلة ورفض تحميل الأردن تبعات تصفية الحقوق الفلسطينية
وعلى الحكومة أن تترجم هذا الفهم إلى خطط واضحة تعزز قدرة الدولة على الصمود وتوسع خياراتها وفي مقدمتها حماية الأمن المائي وتسريع المشاريع والبحث عن مصادر إضافية ودراسة التحلية والحصاد المائي وإعادة الاستخدام وتقليل الفاقد إلى جانب تعزيز أمن الغذاء والطاقة وتنويع مصادر الدخل ودعم الإنتاج وفرص العمل وتطوير القدرات الدفاعية فكل بديل مجدٍ نبنيه يوسع مساحة القرار الوطني ويقلل تعرضنا للضغوط
كما تتحمل الحكومة مسؤولية شرح أولوياتها وإشراك أصحاب الخبرة وتوضيح النتائج والتحديات فالوعي العام يحتاج إلى معلومات موثوقة والثقة تحتاج إلى إنجاز وعدالة في توزيع الأعباء وقدرة على مراجعة السياسات حين تستدعي النتائج ذلك
أما الأحزاب فعليها أن تقود حوارًا وطنيًا يصل إلى المحافظات والجامعات ويعمق فهم الواقع ويربط تطورات المنطقة بحياة المواطنين ومستقبلهم وأن تبني موقفًا مشتركًا يحمي السيادة والحدود والمياه ويرفض التهجير ويدعم الحقوق الفلسطينية والوصاية الهاشمية فالوقوف صفًا واحدًا خلف الملك يزداد رسوخًا حين يستند إلى الوعي والقناعة والمشاركة
وتقع على الأحزاب مسؤولية تحويل هذا التوافق إلى برامج وبدائل مدروسة عبر الاستماع للناس وجمع الخبرات وإشراك الشباب في صياغة الحلول ومتابعتها ويمكن لاختلاف البرامج أن يثري الخيارات المتاحة ما دام الالتزام بحماية الوطن ومصالحه أساسًا يجمع الجميع وعلى البرلمان أن يسند هذه الأولويات بالتشريع والموازنات والرقابة على التنفيذ وكفاءة الإنفاق
وفي الجامعات ينبغي أن تصبح تحديات المياه والزراعة والطاقة والصناعة موضوعًا للبحث والابتكار وأن تتصل المعرفة بالمؤسسات والقطاع الخاص ومن حديث الملك عن تسارع المعرفة وتراجع الانتباه تبرز أمامنا مسؤولية استثمار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد وتحسين الخدمات وفتح مصادر دخل وفرص عمل مع تعزيز التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل
وللشباب دور في البحث والابتكار والمبادرات ونشر الوعي وعلى الحكومة والأحزاب والجامعات أن تتيح لهم فرصًا مؤثرة للمشاركة كما أن المواطن شريك بحماية الموارد ودعم الإنتاج والمشاركة في الشأن العام وتتعزز هذه الشراكة بعدالة القانون والثقة بالمؤسسات واحترام التعدد
بعد خطاب الملك تحتاج الحكومة إلى خطط تنفذ وتتابع وتحتاج الأحزاب إلى برامج توعي وتقترح وتحتاج المؤسسات إلى تكامل في الأدوار فالملك يحمل موقف الأردن إلى العالم ومسؤوليتنا جميعًا أن نبني القوة الوطنية التي تسند هذا الموقف وتحمي مستقبل الوطن
في تقديري تبدأ الإجابة من فهم أن التأخر في مواجهة الخطر يمنحه فرصة للتحول إلى واقع يصعب تغييره والتهجير أخطر تعبير عن ذلك لأنه يسعى إلى تحويل قضية شعب صاحب أرض وحقوق إلى مشكلة سكانية تتحمل دول أخرى تبعاتها ولهذا فإن مواجهته تتطلب دعم بقاء الفلسطينيين وصمودهم واستمرار الإغاثة ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتوثيق الانتهاكات وإسناد المساءلة ورفض تحميل الأردن تبعات تصفية الحقوق الفلسطينية
وعلى الحكومة أن تترجم هذا الفهم إلى خطط واضحة تعزز قدرة الدولة على الصمود وتوسع خياراتها وفي مقدمتها حماية الأمن المائي وتسريع المشاريع والبحث عن مصادر إضافية ودراسة التحلية والحصاد المائي وإعادة الاستخدام وتقليل الفاقد إلى جانب تعزيز أمن الغذاء والطاقة وتنويع مصادر الدخل ودعم الإنتاج وفرص العمل وتطوير القدرات الدفاعية فكل بديل مجدٍ نبنيه يوسع مساحة القرار الوطني ويقلل تعرضنا للضغوط
كما تتحمل الحكومة مسؤولية شرح أولوياتها وإشراك أصحاب الخبرة وتوضيح النتائج والتحديات فالوعي العام يحتاج إلى معلومات موثوقة والثقة تحتاج إلى إنجاز وعدالة في توزيع الأعباء وقدرة على مراجعة السياسات حين تستدعي النتائج ذلك
أما الأحزاب فعليها أن تقود حوارًا وطنيًا يصل إلى المحافظات والجامعات ويعمق فهم الواقع ويربط تطورات المنطقة بحياة المواطنين ومستقبلهم وأن تبني موقفًا مشتركًا يحمي السيادة والحدود والمياه ويرفض التهجير ويدعم الحقوق الفلسطينية والوصاية الهاشمية فالوقوف صفًا واحدًا خلف الملك يزداد رسوخًا حين يستند إلى الوعي والقناعة والمشاركة
وتقع على الأحزاب مسؤولية تحويل هذا التوافق إلى برامج وبدائل مدروسة عبر الاستماع للناس وجمع الخبرات وإشراك الشباب في صياغة الحلول ومتابعتها ويمكن لاختلاف البرامج أن يثري الخيارات المتاحة ما دام الالتزام بحماية الوطن ومصالحه أساسًا يجمع الجميع وعلى البرلمان أن يسند هذه الأولويات بالتشريع والموازنات والرقابة على التنفيذ وكفاءة الإنفاق
وفي الجامعات ينبغي أن تصبح تحديات المياه والزراعة والطاقة والصناعة موضوعًا للبحث والابتكار وأن تتصل المعرفة بالمؤسسات والقطاع الخاص ومن حديث الملك عن تسارع المعرفة وتراجع الانتباه تبرز أمامنا مسؤولية استثمار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد وتحسين الخدمات وفتح مصادر دخل وفرص عمل مع تعزيز التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل
وللشباب دور في البحث والابتكار والمبادرات ونشر الوعي وعلى الحكومة والأحزاب والجامعات أن تتيح لهم فرصًا مؤثرة للمشاركة كما أن المواطن شريك بحماية الموارد ودعم الإنتاج والمشاركة في الشأن العام وتتعزز هذه الشراكة بعدالة القانون والثقة بالمؤسسات واحترام التعدد
بعد خطاب الملك تحتاج الحكومة إلى خطط تنفذ وتتابع وتحتاج الأحزاب إلى برامج توعي وتقترح وتحتاج المؤسسات إلى تكامل في الأدوار فالملك يحمل موقف الأردن إلى العالم ومسؤوليتنا جميعًا أن نبني القوة الوطنية التي تسند هذا الموقف وتحمي مستقبل الوطن
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/03 الساعة 13:04