من أنيس منصور إلى ابن حتوتة وجو حطاب: كيف تغيّر أدب الرحلات؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/03 الساعة 09:03
كلما شاهدت فيديو جديدًا لابن حتوتة (قاسم حتو)، أو جو حطاب (جهاد حطاب)، وهما يجوب بلدًا من بلدان العالم، أتذكر كتابًا قديمًا ما زال حاضرًا في ذاكرتي: "حول العالم في 200 يوم" لأنيس منصور. أتذكره لا باعتباره كتابًا قرأته وانتهيت منه، وإنما باعتباره واحدًا من الكتب التي وسّعت أمامي خيال العالم. في تلك الأيام لم تكن المسافات تختصرها شاشة الهاتف، ولم يكن في مقدورنا أن ننتقل في دقائق من شارع في أقصى الشرق إلى قرية في أقصى الغرب. كنا نسافر بالكتاب، وما أجمل أن يسافر الإنسان بالكلمات.
كنت شغوفًا بكتابات أنيس منصور، وقرأت معظم كتبه. ولم أتوقف عند كتبه في الرحلات، بل أخذتني كتاباته إلى مناطق أخرى من الغرابة والتساؤل، ومنها "الذين هبطوا من السماء" و"الذين عادوا إلى السماء". كان في كتاباته شيء يجذب القارئ إلى ما وراء الظاهر، ويترك له مساحة واسعة للتخيل والتساؤل. ولعل هذا هو سر تعلقنا بكتب الرحلات في ذلك الوقت؛ فقد كان الكاتب يمنحنا المكان، ثم يترك لنا مهمة أن نبنيه في مخيلتنا.
اليوم تغيرت المسألة. حين أتابع ابن حتوتة أو جو حطاب، أشعر أنني أمام شكل جديد من أشكال الرحلة. هو لا يعود من السفر ليجلس ويكتب ما رأى، بل يأخذنا معه في أثناء الرحلة نفسها. نرى الطريق، ونتابع المكان، ونسمع أصواته، ونشاهد الناس في حياتهم اليومية. وفي كثير من الأحيان أجد أن المشهد الذي تلتقطه الكاميرا في دقيقة واحدة يحتاج في الكتاب إلى صفحات من الوصف حتى يقترب من الصورة التي رأيناها بأعيننا.
وهنا لا أقصد أن أقول إن الصورة أصبحت أقوى من الكلمة على إطلاقها. الأدب لا يُقاس بهذه الطريقة. للكلمة قدرتها الخاصة على الدخول إلى الذاكرة والوجدان، وعلى تفسير المكان لا مجرد عرضه. لكن الصورة المتحركة أضافت إلى الرحلة شيئًا لم يكن متاحًا للرحالة القديم بهذه الصورة: أن ينقل اللحظة نفسها.
في كتاب الرحلات كنت أقرأ عن مدينة، فأحاول أن أتخيل شوارعها. أما الآن فأنا أرى الشارع وأهله وحركته في اللحظة التي يصورها الرحالة. أحيانًا تكون هناك تفاصيل صغيرة لا ينتبه إليها الكاتب في أثناء الوصف، لكنها تظهر أمام الكاميرا من تلقاء نفسها: وجه عابر، حركة في سوق، طريقة الناس في الكلام، طفل يركض في الشارع، أو منظر مفاجئ لم يكن في الحسبان.
هذه التفاصيل هي التي تجعلني أتابع مثل هذه الرحلات. واللافت في تجربة ابن حتوتة أو تجربة جو حطاب، وغيرهما من الشباب الذين اختاروا السفر والمغامرة، أنهم لا يقدمون لنا العالم كما تقدّمه كتب السياحة عادة. إنهم يبحثون عن الجانب الذي يثير الفضول؛ عن المكان المختلف، والعادة الغريبة، والطريق الذي لا يعرفه كثيرون، والمشهد الذي يجعل المشاهد يقول في نفسه: كيف يعيش هؤلاء الناس؟ وكيف تبدو الحياة في هذا الجزء من العالم؟
ومن هنا أرى أن هؤلاء الشباب يقدّمون، من حيث يشعرون أو لا يشعرون، صورة جديدة لأدب الرحلات.
قد لا تكون فيديوهاتهم "أدبًا" بالمعنى الذي اعتدناه في الكتب، ولا أريد أن أضع كل تصوير للسفر في خانة الأدب. لكن فيها روح الرحلة التي عرفناها في كتب الرحالة: الخروج من المألوف، والبحث عن المختلف، ومحاولة اكتشاف الإنسان في مكان آخر. وهذا ما يجعلني أعود إلى أنيس منصور.
كان أنيس منصور يأخذ القارئ معه بالكلمة. يصف له مكانًا فيجعله يتخيله، ويحدّثه عن إنسان فيجعله يشعر أنه اقترب منه. أما ابن حتوتة وجو حطاب، فيأخذان المشاهد معهما بالكاميرا. الفارق في الوسيلة كبير، لكن الرغبة واحدة: أن نعرف العالم خارج حدودنا.
وربما كان هذا هو التغير الحقيقي الذي أصاب أدب الرحلات في عصرنا. لم يعد الرحالة وحده هو الذي يملك التجربة؛ فالمتلقي أصبح حاضرًا فيها أيضًا. يستطيع أن يرى ما يراه الرحالة، وأن يتوقف عند مشهد أعجبه، وأن يعيد مشاهدة اللحظة، وأن ينتقل بعدها إلى رحلة أخرى.
العالم الذي كان يصلنا قديمًا في كتاب أصبح يصلنا اليوم عبر الهاتف. وهذه ليست مسألة تقنية فقط. إنها مسألة تتعلق بطريقة نظرنا إلى العالم. فالجيل الجديد يتلقى المعرفة البصرية بسرعة هائلة، وربما لم يعد مستعدًا دائمًا للانتظار حتى يقرأ مئات الصفحات كي يعرف كيف تبدو مدينة بعيدة أو مجتمع مختلف. يريد أن يرى أولًا، ثم يقرأ إذا أثار ما شاهده فضوله.
وأنا، رغم انتمائي إلى زمن الكتاب، أجد نفسي منجذبًا إلى هذا النوع من الرحلات. ربما لأنني أرى فيه امتدادًا لذلك الشغف القديم الذي بدأ معي حين كنت أقرأ أنيس منصور. تغيرت الوسيلة، لكن الفضول نفسه بقي.
بل إنني أحيانًا أشعر أن الفيديو يعيدني إلى حالة القارئ الأولى: حالة الدهشة. أفتح الفيديو من باب الفضول، فأجد نفسي بعد دقائق في مكان لم أكن أعرف عنه شيئًا. وقد لا أكون معجبًا بكل ما أراه، لكنني أخرج منه بسؤال جديد. وهذا في حد ذاته مكسب.
فالرحلة، في النهاية، ليست عدد الدول التي يزورها الإنسان، ولا عدد الصور التي يلتقطها، وإنما ما الذي يتغير فيه بعد أن يرى العالم بعينيه.
وهنا تظل الكلمة ضرورية. الصورة تستطيع أن تريني المكان، لكنها لا تستطيع دائمًا أن تقول لي ماذا يعني هذا المكان في حياة أهله. تستطيع أن تريني شارعًا فقيرًا، لكنها لا تروي وحدها تاريخ الفقر فيه. تستطيع أن تنقل لي احتفالًا شعبيًا، لكنها لا تشرح لي جذوره ودلالته. وهنا تأتي الكتابة لتكمل ما بدأته الكاميرا.
لذلك لا أرى أن عصر الفيديو هو نهاية الكتاب، كما لا أرى أن الكتاب قادر على تجاهل الصورة. ربما نحن مقبلون على مرحلة يتعاون فيها الاثنان: كتاب يأخذنا إلى عمق التجربة، وفيديو يضع المشهد أمام أعيننا، وخريطة تجعلنا نتابع الطريق، وصوت يضيف إلى المكان حياة أخرى. إنها رحلة لم تعد لها حدود واضحة بين الأدب والصحافة والتصوير والتكنولوجيا.
وما يلفتني في تجربة ابن حتوتة وجو حطاب أن شاببين أردنيين يستطيعان اليوم أن يجوبا العالم، وأن يحملا تجربتهما إلى بيوت الناس في الأردن وخارجها، وأن يجعلا المشاهد يرى أماكن ربما لن يستطيع الوصول إليها في حياته. وهذا بحد ذاته تحول يستحق التأمل.
في الماضي كنا نقرأ عن العالم ونحلم بالسفر. اليوم نستطيع أن نرى العالم أولًا، ثم نحلم بالسفر إليه. وهذا ما يجعلني، بعد كل هذه السنوات، لا أتعامل مع "أدب الرحلات" باعتباره جنسًا أدبيًا انتهى زمنه، بل أراه يتغير أمامنا. فقد خرج من صفحات الكتب إلى الشاشات، ومن الرحالة الذي يكتب وحده إلى الرحالة الذي يشارك جمهوره رحلته لحظة بلحظة.
لقد تغيرت أدوات الرحلة، لكن الإنسان لم يتغير كثيرًا. ما زال يريد أن يعرف ما وراء الجبل، وما وراء البحر، وما وراء الحدود. وما زال يشعر، كلما رأى مكانًا جديدًا، بأن العالم أوسع مما كان يظن.
ولعل هذا هو السبب الذي يجعلني أتابع ابن حتوتة وجو حطاب وغيرهما من هؤلاء الشباب: لأنهم يوقظون فينا ذلك الرحالة الصغير الذي يسكن في داخل كل واحد منا. الرحالة الذي لا يرضى بأن يبقى العالم مجرد أسماء على الخريطة.
لقد قرأت العالم يومًا في كتب أنيس منصور، واليوم أراه يتحرك أمامي على الشاشة، وبين الكتاب والشاشة لم يختفِ أدب الرحلات؛ لقد غيّر طريقته في الوصول إلينا، وربما ستظل أجمل الرحلات هي تلك التي تبدأ من سؤال بسيط: ماذا يوجد هناك؟
فمن هذا السؤال تبدأ الخطوة الأولى، ومن الخطوة الأولى يبدأ الطريق، ومن الطريق تبدأ الحكاية.
كنت شغوفًا بكتابات أنيس منصور، وقرأت معظم كتبه. ولم أتوقف عند كتبه في الرحلات، بل أخذتني كتاباته إلى مناطق أخرى من الغرابة والتساؤل، ومنها "الذين هبطوا من السماء" و"الذين عادوا إلى السماء". كان في كتاباته شيء يجذب القارئ إلى ما وراء الظاهر، ويترك له مساحة واسعة للتخيل والتساؤل. ولعل هذا هو سر تعلقنا بكتب الرحلات في ذلك الوقت؛ فقد كان الكاتب يمنحنا المكان، ثم يترك لنا مهمة أن نبنيه في مخيلتنا.
اليوم تغيرت المسألة. حين أتابع ابن حتوتة أو جو حطاب، أشعر أنني أمام شكل جديد من أشكال الرحلة. هو لا يعود من السفر ليجلس ويكتب ما رأى، بل يأخذنا معه في أثناء الرحلة نفسها. نرى الطريق، ونتابع المكان، ونسمع أصواته، ونشاهد الناس في حياتهم اليومية. وفي كثير من الأحيان أجد أن المشهد الذي تلتقطه الكاميرا في دقيقة واحدة يحتاج في الكتاب إلى صفحات من الوصف حتى يقترب من الصورة التي رأيناها بأعيننا.
وهنا لا أقصد أن أقول إن الصورة أصبحت أقوى من الكلمة على إطلاقها. الأدب لا يُقاس بهذه الطريقة. للكلمة قدرتها الخاصة على الدخول إلى الذاكرة والوجدان، وعلى تفسير المكان لا مجرد عرضه. لكن الصورة المتحركة أضافت إلى الرحلة شيئًا لم يكن متاحًا للرحالة القديم بهذه الصورة: أن ينقل اللحظة نفسها.
في كتاب الرحلات كنت أقرأ عن مدينة، فأحاول أن أتخيل شوارعها. أما الآن فأنا أرى الشارع وأهله وحركته في اللحظة التي يصورها الرحالة. أحيانًا تكون هناك تفاصيل صغيرة لا ينتبه إليها الكاتب في أثناء الوصف، لكنها تظهر أمام الكاميرا من تلقاء نفسها: وجه عابر، حركة في سوق، طريقة الناس في الكلام، طفل يركض في الشارع، أو منظر مفاجئ لم يكن في الحسبان.
هذه التفاصيل هي التي تجعلني أتابع مثل هذه الرحلات. واللافت في تجربة ابن حتوتة أو تجربة جو حطاب، وغيرهما من الشباب الذين اختاروا السفر والمغامرة، أنهم لا يقدمون لنا العالم كما تقدّمه كتب السياحة عادة. إنهم يبحثون عن الجانب الذي يثير الفضول؛ عن المكان المختلف، والعادة الغريبة، والطريق الذي لا يعرفه كثيرون، والمشهد الذي يجعل المشاهد يقول في نفسه: كيف يعيش هؤلاء الناس؟ وكيف تبدو الحياة في هذا الجزء من العالم؟
ومن هنا أرى أن هؤلاء الشباب يقدّمون، من حيث يشعرون أو لا يشعرون، صورة جديدة لأدب الرحلات.
قد لا تكون فيديوهاتهم "أدبًا" بالمعنى الذي اعتدناه في الكتب، ولا أريد أن أضع كل تصوير للسفر في خانة الأدب. لكن فيها روح الرحلة التي عرفناها في كتب الرحالة: الخروج من المألوف، والبحث عن المختلف، ومحاولة اكتشاف الإنسان في مكان آخر. وهذا ما يجعلني أعود إلى أنيس منصور.
كان أنيس منصور يأخذ القارئ معه بالكلمة. يصف له مكانًا فيجعله يتخيله، ويحدّثه عن إنسان فيجعله يشعر أنه اقترب منه. أما ابن حتوتة وجو حطاب، فيأخذان المشاهد معهما بالكاميرا. الفارق في الوسيلة كبير، لكن الرغبة واحدة: أن نعرف العالم خارج حدودنا.
وربما كان هذا هو التغير الحقيقي الذي أصاب أدب الرحلات في عصرنا. لم يعد الرحالة وحده هو الذي يملك التجربة؛ فالمتلقي أصبح حاضرًا فيها أيضًا. يستطيع أن يرى ما يراه الرحالة، وأن يتوقف عند مشهد أعجبه، وأن يعيد مشاهدة اللحظة، وأن ينتقل بعدها إلى رحلة أخرى.
العالم الذي كان يصلنا قديمًا في كتاب أصبح يصلنا اليوم عبر الهاتف. وهذه ليست مسألة تقنية فقط. إنها مسألة تتعلق بطريقة نظرنا إلى العالم. فالجيل الجديد يتلقى المعرفة البصرية بسرعة هائلة، وربما لم يعد مستعدًا دائمًا للانتظار حتى يقرأ مئات الصفحات كي يعرف كيف تبدو مدينة بعيدة أو مجتمع مختلف. يريد أن يرى أولًا، ثم يقرأ إذا أثار ما شاهده فضوله.
وأنا، رغم انتمائي إلى زمن الكتاب، أجد نفسي منجذبًا إلى هذا النوع من الرحلات. ربما لأنني أرى فيه امتدادًا لذلك الشغف القديم الذي بدأ معي حين كنت أقرأ أنيس منصور. تغيرت الوسيلة، لكن الفضول نفسه بقي.
بل إنني أحيانًا أشعر أن الفيديو يعيدني إلى حالة القارئ الأولى: حالة الدهشة. أفتح الفيديو من باب الفضول، فأجد نفسي بعد دقائق في مكان لم أكن أعرف عنه شيئًا. وقد لا أكون معجبًا بكل ما أراه، لكنني أخرج منه بسؤال جديد. وهذا في حد ذاته مكسب.
فالرحلة، في النهاية، ليست عدد الدول التي يزورها الإنسان، ولا عدد الصور التي يلتقطها، وإنما ما الذي يتغير فيه بعد أن يرى العالم بعينيه.
وهنا تظل الكلمة ضرورية. الصورة تستطيع أن تريني المكان، لكنها لا تستطيع دائمًا أن تقول لي ماذا يعني هذا المكان في حياة أهله. تستطيع أن تريني شارعًا فقيرًا، لكنها لا تروي وحدها تاريخ الفقر فيه. تستطيع أن تنقل لي احتفالًا شعبيًا، لكنها لا تشرح لي جذوره ودلالته. وهنا تأتي الكتابة لتكمل ما بدأته الكاميرا.
لذلك لا أرى أن عصر الفيديو هو نهاية الكتاب، كما لا أرى أن الكتاب قادر على تجاهل الصورة. ربما نحن مقبلون على مرحلة يتعاون فيها الاثنان: كتاب يأخذنا إلى عمق التجربة، وفيديو يضع المشهد أمام أعيننا، وخريطة تجعلنا نتابع الطريق، وصوت يضيف إلى المكان حياة أخرى. إنها رحلة لم تعد لها حدود واضحة بين الأدب والصحافة والتصوير والتكنولوجيا.
وما يلفتني في تجربة ابن حتوتة وجو حطاب أن شاببين أردنيين يستطيعان اليوم أن يجوبا العالم، وأن يحملا تجربتهما إلى بيوت الناس في الأردن وخارجها، وأن يجعلا المشاهد يرى أماكن ربما لن يستطيع الوصول إليها في حياته. وهذا بحد ذاته تحول يستحق التأمل.
في الماضي كنا نقرأ عن العالم ونحلم بالسفر. اليوم نستطيع أن نرى العالم أولًا، ثم نحلم بالسفر إليه. وهذا ما يجعلني، بعد كل هذه السنوات، لا أتعامل مع "أدب الرحلات" باعتباره جنسًا أدبيًا انتهى زمنه، بل أراه يتغير أمامنا. فقد خرج من صفحات الكتب إلى الشاشات، ومن الرحالة الذي يكتب وحده إلى الرحالة الذي يشارك جمهوره رحلته لحظة بلحظة.
لقد تغيرت أدوات الرحلة، لكن الإنسان لم يتغير كثيرًا. ما زال يريد أن يعرف ما وراء الجبل، وما وراء البحر، وما وراء الحدود. وما زال يشعر، كلما رأى مكانًا جديدًا، بأن العالم أوسع مما كان يظن.
ولعل هذا هو السبب الذي يجعلني أتابع ابن حتوتة وجو حطاب وغيرهما من هؤلاء الشباب: لأنهم يوقظون فينا ذلك الرحالة الصغير الذي يسكن في داخل كل واحد منا. الرحالة الذي لا يرضى بأن يبقى العالم مجرد أسماء على الخريطة.
لقد قرأت العالم يومًا في كتب أنيس منصور، واليوم أراه يتحرك أمامي على الشاشة، وبين الكتاب والشاشة لم يختفِ أدب الرحلات؛ لقد غيّر طريقته في الوصول إلينا، وربما ستظل أجمل الرحلات هي تلك التي تبدأ من سؤال بسيط: ماذا يوجد هناك؟
فمن هذا السؤال تبدأ الخطوة الأولى، ومن الخطوة الأولى يبدأ الطريق، ومن الطريق تبدأ الحكاية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/10/03 الساعة 09:03