مهندسو الأرض.. لماذا فشلت النحل في انتاج بيوضها ونجحت في انتاج العسل في الفضاء؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/29 الساعة 19:15
مدار الساعة -في تجربة علمية غير مألوفة أجرتها وكالة ناسا عام 1984، أُرسل نحو 3400 نحلة عاملة وملكة واحدة إلى الفضاء على متن مكوك تشالنجر خلال مهمة STS-41-C، لدراسة قدرة النحل على بناء أقراص العسل في ظل انعدام الجاذبية.
واجه النحل في بداية الرحلة صعوبة في الحركة، إذ أظهرت التسجيلات اصطدام الحشرات المتكرر بجدران حجرة التجربة، لكن مع مرور الأيام، بدأ النحل في التكيف مع البيئة الجديدة وأصبح أكثر قدرة على الحركة الموجهة وتجنب الاصطدامات.
وخلال المهمة، التي استمرت سبعة أيام، تمكنت المستعمرة من بناء نحو 200 سنتيمتر مربع من قرص العسل، وخزنت فيه شراب السكر، فيما وضعت الملكة قرابة 35 بيضة.
المفاجأة الأساسية كانت أن النحل حافظ إلى حد كبير على قدرته على بناء خلايا ذات أحجام وأعماق وأقطار وسماكة جدران قريبة من تلك الموجودة على الأرض.
إلا أن الاختلاف ظهر في اتجاه الخلايا، إذ سجل الباحثون ميلاً متفاوتاً للخلايا في اتجاهين متعاكسين، وهو ما قد يعكس حالة من الارتباك الناجمة عن غياب إشارات الجاذبية التي يعتمد عليها النحل في توجيه حركته.
ولم تكن الجاذبية العامل الوحيد المؤثر في التجربة، فقد أظهرت المقارنة مع مستعمرة على الأرض أن درجة الحرارة ربما لعبت دوراً مهماً في كمية الشمع المنتج، فقد وصلت الحرارة داخل المستعمرة الفضائية إلى نحو 31 درجة مئوية، وهي أقرب إلى درجات الحرارة المثلى لإفراز الشمع، التي تقدر بنحو 33 إلى 36 درجة، بينما تراوحت حرارة المستعمرة الأرضية بين 21 و29 درجة.
ورغم نجاح النحل في بناء قرص العسل، حملت التجربة نتيجة محيرة، إذ وضعت الملكة نحو 35 بيضة، لكن أياً منها لم يفقس بعد العودة إلى الأرض، ولم يتمكن الباحثون من تحديد السبب بشكل قاطع.
كما أشار العلماء إلى محدودية التجربة، من بينها عدم تكرارها، واحتمال أن النحل كان قد اكتسب قبل الإطلاق خبرة في بناء الأقراص، ما يصعّب عزل تأثير انعدام الجاذبية عن بقية العوامل.
وبعد أكثر من أربعة عقود، تظل التجربة دليلاً على قدرة النحل على الحفاظ على هندسة قرص العسل الأساسية في الفضاء، مع تغيرات ملحوظة في اتجاه الخلايا وانتظامها، كما كشفت أن الجاذبية ليست العامل الوحيد الذي يحكم هذا البناء الدقيق، وأن الحرارة والظروف البيئية تلعب دوراً مهماً في سلوك النحل وإنتاجه للشمع.
واجه النحل في بداية الرحلة صعوبة في الحركة، إذ أظهرت التسجيلات اصطدام الحشرات المتكرر بجدران حجرة التجربة، لكن مع مرور الأيام، بدأ النحل في التكيف مع البيئة الجديدة وأصبح أكثر قدرة على الحركة الموجهة وتجنب الاصطدامات.
وخلال المهمة، التي استمرت سبعة أيام، تمكنت المستعمرة من بناء نحو 200 سنتيمتر مربع من قرص العسل، وخزنت فيه شراب السكر، فيما وضعت الملكة قرابة 35 بيضة.
المفاجأة الأساسية كانت أن النحل حافظ إلى حد كبير على قدرته على بناء خلايا ذات أحجام وأعماق وأقطار وسماكة جدران قريبة من تلك الموجودة على الأرض.
إلا أن الاختلاف ظهر في اتجاه الخلايا، إذ سجل الباحثون ميلاً متفاوتاً للخلايا في اتجاهين متعاكسين، وهو ما قد يعكس حالة من الارتباك الناجمة عن غياب إشارات الجاذبية التي يعتمد عليها النحل في توجيه حركته.
ولم تكن الجاذبية العامل الوحيد المؤثر في التجربة، فقد أظهرت المقارنة مع مستعمرة على الأرض أن درجة الحرارة ربما لعبت دوراً مهماً في كمية الشمع المنتج، فقد وصلت الحرارة داخل المستعمرة الفضائية إلى نحو 31 درجة مئوية، وهي أقرب إلى درجات الحرارة المثلى لإفراز الشمع، التي تقدر بنحو 33 إلى 36 درجة، بينما تراوحت حرارة المستعمرة الأرضية بين 21 و29 درجة.
ورغم نجاح النحل في بناء قرص العسل، حملت التجربة نتيجة محيرة، إذ وضعت الملكة نحو 35 بيضة، لكن أياً منها لم يفقس بعد العودة إلى الأرض، ولم يتمكن الباحثون من تحديد السبب بشكل قاطع.
كما أشار العلماء إلى محدودية التجربة، من بينها عدم تكرارها، واحتمال أن النحل كان قد اكتسب قبل الإطلاق خبرة في بناء الأقراص، ما يصعّب عزل تأثير انعدام الجاذبية عن بقية العوامل.
وبعد أكثر من أربعة عقود، تظل التجربة دليلاً على قدرة النحل على الحفاظ على هندسة قرص العسل الأساسية في الفضاء، مع تغيرات ملحوظة في اتجاه الخلايا وانتظامها، كما كشفت أن الجاذبية ليست العامل الوحيد الذي يحكم هذا البناء الدقيق، وأن الحرارة والظروف البيئية تلعب دوراً مهماً في سلوك النحل وإنتاجه للشمع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/29 الساعة 19:15