سؤال حائر؟

عصام قضماني
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/29 الساعة 00:15
المسألة لم تعد في مشكلة أزمات السير التي لا تنقطع طوال النهار وقسطاً من الليل في كل شوارع عمّان.

السؤال المحيّر هو: إذا كان كل هؤلاء الرجال على الطريق، فمن الذي يعمل في الوزارات والمؤسسات وفي الشركات وفي المحلات التجارية وفي المصانع؟

وإن كان هذا العدد الهائل من النساء خلف مقاود سيارتهن، فمن يطبخ في البيوت ومن يرعى الأولاد؟

يبلغ عدد المركبات المسجلة في الأردن نحو 2.5 مليون مركبة بحسب إحصاءات عام 2026، أكثر من نصف هذا العدد في عمّان وحدها.

يدخل عمّان يوميا مئات الآلاف من المركبات ضمن حركة السير اليومية.

أعداد المركبات تنمو سنوياً بنسبة تقارب 4%، أكثر من نسبة النمو السكاني.

أزمة السير في عمّان تجعلك تحتار في أمرك، فهي لا ترتبط بوقت محدد، بمعنى أنها لا تتزامن مع بدء أو انتهاء دوام الموظفين، سواء في القطاع العام أو الخاص، وهي لا تتزامن مع بدء أو انتهاء أو بدء دوام المدارس والجامعات، هي في كل وقت وعلى مدار ساعات النهار.

كل الناس في الشوارع يصنعون الأزمة في كل وقت وكل ساعة، فمن يجلس في البيوت ومن يعمل في المكاتب وفي المصانع والمتاجر والورش؟

حسناً، ما دامت شهيتي قد انفتحت على بعض الظواهر والمظاهر، خذ هذه واحدة:

«كيف ترى قيادتي؟» هذا سؤال عُلِّق بوضوح على مؤخرة مركبات الخدمات خصوصاً!! وهي أكثر ما يثير السخرية في شوارع عمّان، واللافت أنها مذيلة برقم هاتف لإبداء الرأي أو الشكوى، لكن أحدا لا يجيبك حين تتصل.

هذه العبارة لا تتوافق مع أسلوب قيادة من يضعها، والسواد الأعظم من هؤلاء هم الأكثر تجاوزاً لقواعد السير.

سنحتاج من دائرة السير التي تقوم حالياً بإحصاء السكان أن تقوم إلى جانبه بمسح، لعلنا نحصل على إجابة عن السؤال موضوع المقال.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/29 الساعة 00:15