ماذا يملك الأردن حتى يتحدث بهذه القوة؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/27 الساعة 14:44
بعد الخطاب القوي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عاد السؤال الذي يطرحه بعض الاشخاص باستغراب، وربما بسخرية: ماذا يملك الأردن حتى يتحدث بهذه القوة؟
السؤال في ظاهره عن أدوات القوة، لكنه في جوهره عن سر الدولة التي تستطيع، رغم محدودية مواردها، أن تحافظ على حضورها وموقفها وقرارها في إقليم مضطرب.
الأردن لا يملك النفط الذي يشتري به المواقف، ولا المساحات الشاسعة التي تمنحه قوة الجغرافيا، ولا الموارد الهائلة التي تفرض شروطها على الآخرين. لكنه يملك دولة متماسكة، وقيادة تعرف مصالحها، ومؤسسات راسخة، ودبلوماسية بنت منذ عقود رصيدًا من العلاقات والاحترام.
لكن أهم عناصر القوة الأردنية لا تظهر كلها في الأرقام.
هناك شعب وهذا هو الأهم ....
شعب ارتبط بالأردن كوطن وهوية، ويعتز بانتمائه الوطني، ويضع مصلحة بلده فوق أي أجندة أو ارتباط خارجي.
قد يختلف الأردنيون في السياسة، وقد ينتقدون ويعارضون، لكن ذلك شيء، وأن يتحول الوطن إلى ساحة للولاءآت والمشاريع الخارجية شيء آخر.
وهنا تصبح الوحدة الوطنية جزءًا من قوة الدولة، لا مجرد شعار.
ثم هناك الجيش العربي الأردني، الذي نشأ مع تأسيس الدولة وتطور معها، وحمل عبر تاريخه مسؤولية الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره. وخاض معارك ومحطات مفصلية في تاريخ الأردن والمنطقة، وواصل أداء أدواره الدفاعية والإنسانية وحفظ السلام.
والجيش ليس مجرد سلاح في يد الدولة؛ إنه جزء من تاريخها وذاكرتها الوطنية، وأحد أهم مؤسساتها التي حافظت على حضورها واحترافيتها عبر أكثر من قرن.
وإذا كان الجيش يمثل القوة المنظمة للدولة، فإن عشائر الأردن تمثل جانبًا عميقًا من بنيتها الاجتماعية والتاريخية. فقد كانت العشائر جزءًا أساسيًا من نشأة الدولة وتثبيت أركانها، وارتبط تاريخها بالدفاع عن الأرض وحماية المجتمع والوقوف إلى جانب الدولة.
وفي الذاكرة الوطنية الأردنية، بقيت العشائر الأردنية عنوانًا للوفاء للأرض والدولة والقيادة، ولم يُعرف عنها تاريخيًا أنها جعلت انتماءها العشائري فوق انتمائها الوطني أو اتخذت الخيانة نهجًا لها.
لهذا فإن قوة الأردن ليست في عنصر واحد. إنها في اجتماع الدولة والقيادة والجيش والشعب والعشيرة حول مفهوم أساسي: الأردن وطن له سيادته وقراره وهويته.
ومن هنا نفهم خطاب جلالة الملك؛
فالملك لا يتحدث في فراغ، ولا يستمد قوة كلماته من حجم الأردن وحده؛ خلفه دولة ومؤسسات وجيش وشعب ومجتمع متماسك، وتجربة سياسية ودبلوماسية طويلة جعلت الأردن قادرًا على إدارة موقعه الصعب والتعامل مع الأزمات من حوله.
لذلك، فإن السؤال الأدق ليس: ماذا يملك الأردن؟
بل: كيف استطاع الأردن أن يحول ما يملكه إلى قوة سياسية وحضور وتأثير يتجاوز حجمه وإمكاناته؟
قد لا يكون الأردن الأكبر مساحة، ولا الأغنى موارد، لكنه يملك ما هو أكثر أهمية في لحظات الأزمات: وطنًا يعرفه شعبه، وهوية يعتز بها، وجيشًا يحميه، وعشائر متجذرة في أرضه، وقيادة تعرف كيف تحافظ على القرار الوطني وسط إقليم تتغير فيه التحالفات وتتبدل فيه المواقف.
وعندما يقف جلالة الملك ويتحدث باسم الأردن، فالصوت الذي يصل إلى العالم ليس صوت شخص واحد؛ إنه صوت دولة تعرف نفسها، وشعب يعرف وطنه، وجيش يحمل تاريخها، وعشائر متجذرة في أرضها، وقيادة تعرف كيف تقف في المكان الصحيح عندما تتغير موازين المنطقة.
هذه هي القوة التي لا تُقاس بالبراميل ولا بالكيلومترات ولا بأرقام الموازنات: بل تقاس بأن تمتلك وطنًا يؤمن بك، وشعبًا يحمي انتماءه، وجيشًا يحمي حدوده، ومجتمعًا متماسكًا، ودولة تعرف كيف تحمي قرارها.
السؤال في ظاهره عن أدوات القوة، لكنه في جوهره عن سر الدولة التي تستطيع، رغم محدودية مواردها، أن تحافظ على حضورها وموقفها وقرارها في إقليم مضطرب.
الأردن لا يملك النفط الذي يشتري به المواقف، ولا المساحات الشاسعة التي تمنحه قوة الجغرافيا، ولا الموارد الهائلة التي تفرض شروطها على الآخرين. لكنه يملك دولة متماسكة، وقيادة تعرف مصالحها، ومؤسسات راسخة، ودبلوماسية بنت منذ عقود رصيدًا من العلاقات والاحترام.
لكن أهم عناصر القوة الأردنية لا تظهر كلها في الأرقام.
هناك شعب وهذا هو الأهم ....
شعب ارتبط بالأردن كوطن وهوية، ويعتز بانتمائه الوطني، ويضع مصلحة بلده فوق أي أجندة أو ارتباط خارجي.
قد يختلف الأردنيون في السياسة، وقد ينتقدون ويعارضون، لكن ذلك شيء، وأن يتحول الوطن إلى ساحة للولاءآت والمشاريع الخارجية شيء آخر.
وهنا تصبح الوحدة الوطنية جزءًا من قوة الدولة، لا مجرد شعار.
ثم هناك الجيش العربي الأردني، الذي نشأ مع تأسيس الدولة وتطور معها، وحمل عبر تاريخه مسؤولية الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره. وخاض معارك ومحطات مفصلية في تاريخ الأردن والمنطقة، وواصل أداء أدواره الدفاعية والإنسانية وحفظ السلام.
والجيش ليس مجرد سلاح في يد الدولة؛ إنه جزء من تاريخها وذاكرتها الوطنية، وأحد أهم مؤسساتها التي حافظت على حضورها واحترافيتها عبر أكثر من قرن.
وإذا كان الجيش يمثل القوة المنظمة للدولة، فإن عشائر الأردن تمثل جانبًا عميقًا من بنيتها الاجتماعية والتاريخية. فقد كانت العشائر جزءًا أساسيًا من نشأة الدولة وتثبيت أركانها، وارتبط تاريخها بالدفاع عن الأرض وحماية المجتمع والوقوف إلى جانب الدولة.
وفي الذاكرة الوطنية الأردنية، بقيت العشائر الأردنية عنوانًا للوفاء للأرض والدولة والقيادة، ولم يُعرف عنها تاريخيًا أنها جعلت انتماءها العشائري فوق انتمائها الوطني أو اتخذت الخيانة نهجًا لها.
لهذا فإن قوة الأردن ليست في عنصر واحد. إنها في اجتماع الدولة والقيادة والجيش والشعب والعشيرة حول مفهوم أساسي: الأردن وطن له سيادته وقراره وهويته.
ومن هنا نفهم خطاب جلالة الملك؛
فالملك لا يتحدث في فراغ، ولا يستمد قوة كلماته من حجم الأردن وحده؛ خلفه دولة ومؤسسات وجيش وشعب ومجتمع متماسك، وتجربة سياسية ودبلوماسية طويلة جعلت الأردن قادرًا على إدارة موقعه الصعب والتعامل مع الأزمات من حوله.
لذلك، فإن السؤال الأدق ليس: ماذا يملك الأردن؟
بل: كيف استطاع الأردن أن يحول ما يملكه إلى قوة سياسية وحضور وتأثير يتجاوز حجمه وإمكاناته؟
قد لا يكون الأردن الأكبر مساحة، ولا الأغنى موارد، لكنه يملك ما هو أكثر أهمية في لحظات الأزمات: وطنًا يعرفه شعبه، وهوية يعتز بها، وجيشًا يحميه، وعشائر متجذرة في أرضه، وقيادة تعرف كيف تحافظ على القرار الوطني وسط إقليم تتغير فيه التحالفات وتتبدل فيه المواقف.
وعندما يقف جلالة الملك ويتحدث باسم الأردن، فالصوت الذي يصل إلى العالم ليس صوت شخص واحد؛ إنه صوت دولة تعرف نفسها، وشعب يعرف وطنه، وجيش يحمل تاريخها، وعشائر متجذرة في أرضها، وقيادة تعرف كيف تقف في المكان الصحيح عندما تتغير موازين المنطقة.
هذه هي القوة التي لا تُقاس بالبراميل ولا بالكيلومترات ولا بأرقام الموازنات: بل تقاس بأن تمتلك وطنًا يؤمن بك، وشعبًا يحمي انتماءه، وجيشًا يحمي حدوده، ومجتمعًا متماسكًا، ودولة تعرف كيف تحمي قرارها.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/27 الساعة 14:44