صراحة متناهية للملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

أ.د. بلال ابوالهدى خماش
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/24 الساعة 09:52
ألقى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المفدى أحدث خطبه في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الموافق 22/9/2026م، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة في دورتها الحادية والثمانين في نيويورك. وقد خرج جلالته عن المألوف الذي عهده العالم أجمع من قادة الأسرة الهاشمية في الخطاب السياسي والدبلوماسي على مدى عقود، بعد أن نفد صبره على التجاوزات المتكررة لقوانين الأمم المتحدة ?? مراعاة لدولة الكيان الصهيوني ??.

وكانت أبرز محاور الخطاب:

• قوة الانتباه: ركز جلالته على أهمية توجيه الانتباه العالمي وعدم السماح بتشتيته عن الأزمات الإنسانية المستمرة، لا سيما في غزة والسودان وأوكرانيا.

• القضية الفلسطينية: وهي قضية العرب والمسلمين والعالم بأسره، وقد أكد جلالته ضرورة وقف الانتهاكات، ورفض محاولات محو الوجود الفلسطيني في القطاع والضفة الغربية، وإعلاء صوت الحق والعدالة واحترام القانون الدولي.

• المقدسات: شدد جلالته على استمرار الوصاية الهاشمية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

• موقف الأردن: بين جلالته بوضوح لا يقبل الشك أن الأردن بلد يعتمد عليه في السعي إلى السلام العادل، وأن تمسك قادته بالدبلوماسية لا ينقص من صلابة الموقف ولا من حماية الأمن الوطني للأردن.

نحن نعلم، والعالم بأسره يعلم، أن إسرائيل ?? تحظى بدعم منقطع النظير من القيادات الأمريكية المتعاقبة، وأن تلك القيادات لم تصغ إلى نداءات قادة العالم بتطبيق القانون الدولي على جميع الدول دون استثناء. أما دولة الكيان الصهيوني فتعد قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة حبرا على ورق، مع علمها حق العلم أن كثيرا من نزاعات العالم يعود إلى سياساتها.

ولهذا السبب قام جلالته بزيارة تاريخية بالغة الأهمية إلى الصين قبل خطابه أمام الجمعية العامة، لأن واقع السياسة العالمية يقول كما جاء في المثل: «ما بيجيب الرطل إلا الرطلين».

حمى الله الأردن قيادة وأرضا ومسؤولين أحرارا وشعبا.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/24 الساعة 09:52