الملك وخطاب التفكيك
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 14:57
استطاع الملك ، حفظه الله ، أن يوظف أساليب لغوية حجاجية و إقناعية بغية تفكيك الخطاب الإسرائيلي و تقويضه من خلال استثمار لغة القانون الدولي و مصطلحاته بما يعزز خطابه و مشروعية موقفه و يقلب الطاولة على خطاب إسرائيل و يعري موقفها العدواني الذي يلتحف بغطاء خطابي يستثمر في إثارة مخاوف المجتمع الدولي نحو النزعات الدينية لدى الآخر المختلف دينياً و عقائديا ، مبتعداً ، أي الملك ، عن اللغة الهجومية المباشرة أو توظيف الماضي بأدواته المعروفة ، و بناء موقف حازم من خلال مفردات تحمل دلالة الحسم و الحفاظ على السيادة و تخدم الموقف الأردني بعيداً عن المضمرات التي كان الخطاب الملكي يستعملها سابقاً رغبة في احترام الدبلوماسية السياسية ؛ إلا أن الملك حسم موقفه و وجه أصابع الاتهام لإسرائيل بأنها تمارس عملية تشتيت الانتباه و تحويل النظر عن القضية الأصلية و الأساسية و هي احترام حق الشعب الفلسطيني في دولته و عاصمتها القدس و استقلاله و الاعتراف بحقوقه الشرعية .
و بالتالي استطاع الملك أن يخاطب المجتمع الدولي بلغة توظف مفردات لم يعتد الملك استخدامها في خطاباته السابقة و تكسر أفق الانتظار عنده ؛ و كأنه يقول إن صبرنا قد نفد ؛ فهذه الحكومة لا تقيم وزناً لمصالحنا و أمننا القومي و حقوقنا في مياهنا تحت عنوان فرض الأمر الواقع في التوسع و الاستثمار في إدامة الفوضى في المنطقة رغبة في تحقيق مكاسب غير شرعية لها و على حساب مصالح المنطقة و حقوق شعوبها في العيش باستقرار بعيداً عن الحروب و ما تخلقه من فوضى لا تخدم إلا مشاريع الحكومة الإسرائيلية التي يستثمر فيها نتنياهو لإدامة حضوره في المشهد الإسرائيلي !.
و قد عضّد الملك خطابه بتوظيف لغة الجسد و استثمار امكانياتها لإيصال رسالته فحدة النظرات و رفع الورقة و لون البشرة و التلويح باليد كلها عناصر خطابية جسدية مرئية تعزز الملفوظ الخطابي و توجهه نحو تحقيق المراد الخطابي و هي لغة قادرة على خلق موقف مختلف لدى المتلقي ، و بالفعل فقد خلق الخطاب حالة تواصل و توجيه كبيرة ؛ إذ أظهرت وسائل إعلامية عالمية و عربية و حسابات تواصل اجتماعية اهتماماً كبيراً بالخطاب و مضامينه حتى عند فئات كانت تُحسب على المعسكر الإسرائيلي و تؤمن بطروحاته و هذا بالضبط ما كان يهدف إليه الملك في خطابه و هو ما عزّز من فرص التأثير الفعال له على متلقيه في هذا العالم!
و بالتالي استطاع الملك أن يخاطب المجتمع الدولي بلغة توظف مفردات لم يعتد الملك استخدامها في خطاباته السابقة و تكسر أفق الانتظار عنده ؛ و كأنه يقول إن صبرنا قد نفد ؛ فهذه الحكومة لا تقيم وزناً لمصالحنا و أمننا القومي و حقوقنا في مياهنا تحت عنوان فرض الأمر الواقع في التوسع و الاستثمار في إدامة الفوضى في المنطقة رغبة في تحقيق مكاسب غير شرعية لها و على حساب مصالح المنطقة و حقوق شعوبها في العيش باستقرار بعيداً عن الحروب و ما تخلقه من فوضى لا تخدم إلا مشاريع الحكومة الإسرائيلية التي يستثمر فيها نتنياهو لإدامة حضوره في المشهد الإسرائيلي !.
و قد عضّد الملك خطابه بتوظيف لغة الجسد و استثمار امكانياتها لإيصال رسالته فحدة النظرات و رفع الورقة و لون البشرة و التلويح باليد كلها عناصر خطابية جسدية مرئية تعزز الملفوظ الخطابي و توجهه نحو تحقيق المراد الخطابي و هي لغة قادرة على خلق موقف مختلف لدى المتلقي ، و بالفعل فقد خلق الخطاب حالة تواصل و توجيه كبيرة ؛ إذ أظهرت وسائل إعلامية عالمية و عربية و حسابات تواصل اجتماعية اهتماماً كبيراً بالخطاب و مضامينه حتى عند فئات كانت تُحسب على المعسكر الإسرائيلي و تؤمن بطروحاته و هذا بالضبط ما كان يهدف إليه الملك في خطابه و هو ما عزّز من فرص التأثير الفعال له على متلقيه في هذا العالم!
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 14:57