جو حطاب.. عين على الأردن
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 00:10
أعجبني كثيرا ما يفعله جو حطاب، صانع الأفلام الوثائقية والرحالة الأردني والعربي الشهير، فقد جعلنا نرى الأردن بطريقة مختلفة، رغم أننا نعيش فيه، ونعرف كل تفاصيله.
أبناء الأردن مبدعون، وهناك أمثلة كثيرة على أولئك الذين يبدعون في العالم، وهنا يتولد السؤال التقليدي حول سبب إبداع أبناء الأردن وهم في الخارج، أكثر مما هم في الداخل، والإجابة ليست صعبة؛ لأن الظروف هنا صعبة، والظروف في دول أخرى أفضل، مما يصقل خبرات المرء، ويوفر له حياة اقتصادية ومهنية جيدة، مقارنة بظرفه السابق في الأردن.
جو حطاب زار أكثر من 100 دولة ومئات الجزر حول العالم، وهو في الأردن لم يتعرف إلى بلده، بل قدمه بطريقة مختلفة، بعين محترفة، تكاد تكون الأولى من نوعها، وأسأل أصدقاء، أين كل الكفاءات التلفزيونية والإعلامية في الأردن؟ ولماذا لم نتمكن قبل جو حطاب من تقديم لقطات بهذه الرؤية الإخراجية، وهذه الجمالية والجودة في الصورة، والانتقائية الحساسة لما يجب تصويره وبثه، أو تجاوزه، وأيضا المزج بين الحاضر والماضي بطريقة ذكية؟
إذا كان لدينا بطبيعة الحال خبرات كثيرة هنا في الأردن، فإن ما فعله جو حطاب كان مختلفا لاعتبارات كثيرة، واضحة لمن يعرف القيمة الإضافية الوازنة في عمله هذا.
اختيارات جو حطاب للمشاهد، وإدراكه لتنوع جمهوره أيضا، بين العرب والأجانب، والخبرات التي راكمها من جولاته السابقة، والمستوى التقني لمعدات التصوير والإضاءة، وطريقة تعليق جو حطاب في كل مكان، ونبرة صوته، وأسلوب شرحه وتقديمه لكل موقع وسلوك اجتماعي، واللوحات الاجتماعية، والقيمة التاريخية للمواقع القديمة، وما تعنيه المعاصرة في مواقع مختلفة في مدن الأردن، كلها صنعت أيقونة إعلامية تفسر دخول الملايين لمشاهدة مقاطع جو حطاب.
جو حطاب، ليس اسمه الحقيقي، اسمه جهاد حطاب، وربما اسم جو يأخذنا أيضا إلى اختصار لاسمه، أو حتى أول حرفين من اسم الأردن بالإنجليزية، ويكفي أن نجد أن الأردنيين يحتفون به في كل تعليق وكلمة، ونحن شعب يندر أن نتفق على أمر واحد، ربما حاز على هذا الإجماع بسبب تفوق عمله من ناحية تقنية، ولرغبة الأردنيين بمن ينصفهم في مناخات تريد تصغير الأردن ومحو جذوره وتاريخ أهله، ولحاجة أبناء الأردن أيضا إلى نموذج ناجح حقق نجاحات مبهرة في دول العالم، وبلاده أولى به بطبيعة الحال، في هذه المشهدية التي تثبت أن الجهات الراعية لزيارته ومهمته أبدعت كثيرا في اختيارها، وتوفير كل الممكنات له خلال هذه الزيارة.
الأردن على الخريطة منذ آلاف السنين، وهو جزء من حضارات بلاد الشام والجزيرة العربية، ولا أحد يقول إنه كان جزيرة معزولة وحده، لكن جو حطاب استطاع تقديمه بطريقة تلامس القلب، وجعلنا نرى الأردن أجمل مما نشعر به يوميا بسبب مناخات الضيق النفسي، والضنك الاقتصادي، التي تسلبنا أن نرى أردننا على حقيقته، وربما من أهم ما حققه جو هنا أن قال لنا إن هذه بلاد تستحق أن نروي حكايتها، مثلما أبرق بصورة الأردن إلى قلوب العرب والأجانب، في جهد إعلامي يستحق التقدير، بكل ما تعنيه الكلمة، دون أن ننسى أن هناك رحالة غيره من الأردن يجوبون دول العالم، ونريد منهم أيضا أن يكونوا هنا، بكل خبراتهم وما راكموه عبر جولاتهم.
لا نشكر جو حطاب لأنه خدم بلده، نشكره لأنه فعل ذلك باحتراف وإبداع.
أبناء الأردن مبدعون، وهناك أمثلة كثيرة على أولئك الذين يبدعون في العالم، وهنا يتولد السؤال التقليدي حول سبب إبداع أبناء الأردن وهم في الخارج، أكثر مما هم في الداخل، والإجابة ليست صعبة؛ لأن الظروف هنا صعبة، والظروف في دول أخرى أفضل، مما يصقل خبرات المرء، ويوفر له حياة اقتصادية ومهنية جيدة، مقارنة بظرفه السابق في الأردن.
جو حطاب زار أكثر من 100 دولة ومئات الجزر حول العالم، وهو في الأردن لم يتعرف إلى بلده، بل قدمه بطريقة مختلفة، بعين محترفة، تكاد تكون الأولى من نوعها، وأسأل أصدقاء، أين كل الكفاءات التلفزيونية والإعلامية في الأردن؟ ولماذا لم نتمكن قبل جو حطاب من تقديم لقطات بهذه الرؤية الإخراجية، وهذه الجمالية والجودة في الصورة، والانتقائية الحساسة لما يجب تصويره وبثه، أو تجاوزه، وأيضا المزج بين الحاضر والماضي بطريقة ذكية؟
إذا كان لدينا بطبيعة الحال خبرات كثيرة هنا في الأردن، فإن ما فعله جو حطاب كان مختلفا لاعتبارات كثيرة، واضحة لمن يعرف القيمة الإضافية الوازنة في عمله هذا.
اختيارات جو حطاب للمشاهد، وإدراكه لتنوع جمهوره أيضا، بين العرب والأجانب، والخبرات التي راكمها من جولاته السابقة، والمستوى التقني لمعدات التصوير والإضاءة، وطريقة تعليق جو حطاب في كل مكان، ونبرة صوته، وأسلوب شرحه وتقديمه لكل موقع وسلوك اجتماعي، واللوحات الاجتماعية، والقيمة التاريخية للمواقع القديمة، وما تعنيه المعاصرة في مواقع مختلفة في مدن الأردن، كلها صنعت أيقونة إعلامية تفسر دخول الملايين لمشاهدة مقاطع جو حطاب.
جو حطاب، ليس اسمه الحقيقي، اسمه جهاد حطاب، وربما اسم جو يأخذنا أيضا إلى اختصار لاسمه، أو حتى أول حرفين من اسم الأردن بالإنجليزية، ويكفي أن نجد أن الأردنيين يحتفون به في كل تعليق وكلمة، ونحن شعب يندر أن نتفق على أمر واحد، ربما حاز على هذا الإجماع بسبب تفوق عمله من ناحية تقنية، ولرغبة الأردنيين بمن ينصفهم في مناخات تريد تصغير الأردن ومحو جذوره وتاريخ أهله، ولحاجة أبناء الأردن أيضا إلى نموذج ناجح حقق نجاحات مبهرة في دول العالم، وبلاده أولى به بطبيعة الحال، في هذه المشهدية التي تثبت أن الجهات الراعية لزيارته ومهمته أبدعت كثيرا في اختيارها، وتوفير كل الممكنات له خلال هذه الزيارة.
الأردن على الخريطة منذ آلاف السنين، وهو جزء من حضارات بلاد الشام والجزيرة العربية، ولا أحد يقول إنه كان جزيرة معزولة وحده، لكن جو حطاب استطاع تقديمه بطريقة تلامس القلب، وجعلنا نرى الأردن أجمل مما نشعر به يوميا بسبب مناخات الضيق النفسي، والضنك الاقتصادي، التي تسلبنا أن نرى أردننا على حقيقته، وربما من أهم ما حققه جو هنا أن قال لنا إن هذه بلاد تستحق أن نروي حكايتها، مثلما أبرق بصورة الأردن إلى قلوب العرب والأجانب، في جهد إعلامي يستحق التقدير، بكل ما تعنيه الكلمة، دون أن ننسى أن هناك رحالة غيره من الأردن يجوبون دول العالم، ونريد منهم أيضا أن يكونوا هنا، بكل خبراتهم وما راكموه عبر جولاتهم.
لا نشكر جو حطاب لأنه خدم بلده، نشكره لأنه فعل ذلك باحتراف وإبداع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 00:10