خطاب الحكمة والعقل

المهندس ابراهيم موسى الشديفات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 23:40
ما جرى اليوم في مقر الأمم المتحدة سيبقى نموذجًا في كيفية طرح القضايا السياسية، ونقل وجهة النظر العربية والإسلامية بلغةٍ تعكس قيم ديننا الحنيف، وبُعدٍ سياسيٍ عميق، وحضورٍ أردنيٍ واثق.

استطاع جلالة الملك عبدالله الثاني، بحكمته ورجاحة عقله، أن يُصغي العالم إلى الأردن، وأن تصل رسالته واضحةً وجلية، بلغةٍ هادئة في نبرتها، قوية في مضمونها، ثابتة في موقفها.

هذا هو الخطاب العربي الذي نريده، خطاب واضح وصريح، يعرف أن الدبلوماسية لا تعني الخوف أو الخضوع، وأن الحكمة لا تعني التراجع، وأن الهدوء يمكن أن يكون في غاية القوة.

كان الحضور الذهني، والثبات، والقدرة على طرح الموقف بثقة، جليًا في أداء جلالة الملك؛ حتى بدا للمجلس حضورُ قائدٍ يعرف ماذا يقول، ولماذا يقوله، ويؤمن بكل كلمة ينطق بها.

خطابٌ أظهر عظمة الفكر، وعمق الرؤية، وقوة الحجة، وأضفى على المكان هيبة الملوك وحضور القادة.

لله درك سيدي…

لقد كنت اليوم أسدًا ضرغامًا، انحنت أمام قوة كلماتك العقول قبل القلوب.

وليَرَ العالم أجمع أننا نفخر بقائدٍ سليل الدوحة الهاشمية، من آل بيت المصطفى ﷺ، وسيد النشامى.

حفظك الله سيدي، وحفظ الأردن عزيزًا شامخًا تحت رايتكم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 23:40