حزب الإصلاح: خطاب الملك يحسم ثوابت الموقف الأردني أمننا ومياهنا وسيادتنا لا مساومة عليها وصمت العالم أمام التهجير والعدوان لم يعد مقبولاً

مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 19:41
مدار الساعة - تابع حزب الإصلاح باهتمام بالغ خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي قدم رؤية أردنية واضحة وشاملة في لحظة إقليمية ودولية بالغة الحساسية وعبر بصورة لا تحتمل التأويل عن ثوابت الدولة الأردنية ومصالحها وأمنها القومي وموقفها من مستقبل المنطقة والقضية الفلسطينية

ويؤكد الحزب أن من أبرز رسائل خطاب جلالة الملك أن الأردن دولة سلام لكنه دولة تعرف مصالحها وتحميها وأن الدبلوماسية والاعتدال الأردنيين لا يجوز أن يفهما على أنهما ضعف أو تراجع عن الدفاع عن الوطن

وكان جلالة الملك واضحا عندما أكد أن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي هو تهديد للأمن القومي الأردني وأن الأردن لن يشيح بنظره بل سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه وهي رسالة وطنية حاسمة في ظل ما يجري في جنوب سوريا من توغلات وفرض وقائع جديدة وما قد يرتبط بذلك من تهديد للحدود والمصادر المائية الحيوية للأردن

ويؤكد حزب الإصلاح أن أمن الأردن وسيادته ووحدة أراضيه ومياهه ليست موضع تفاوض أو اختبار وأن الأردنيين يقفون صفا واحدا في مواجهة أي خطر يمس وطنهم كما يقفون خلف مؤسسات الدولة وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في حماية الحدود والتصدي للإرهاب وتهريب المخدرات وكل ما يستهدف أمن المجتمع واستقراره

كما توقف الحزب أمام التحذير الملكي من الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية وما تمثله من تهديد يتجاوز فلسطين ليطال أمن المنطقة واستقرارها ومن استمرار النهج العدواني في جنوب سوريا وفرض حقائق جديدة على الأرض في وقت لا يزال فيه المجتمع الدولي عاجزا عن تحويل قراراته ومواقفه إلى إجراءات رادعة

وفي فلسطين جاء خطاب جلالة الملك صريحا في تسمية ما يحدث في الضفة الغربية من استيلاء على الأراضي وتوسع استيطاني وتهجير للسكان وممارسات مترابطة تدفع باتجاه إجبار الشعب الفلسطيني على مغادرة أرضه وهو ما وصفه جلالته بالتهجير القسري وجريمة حرب

ويرى حزب الإصلاح أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مجرد تقصير سياسي بل أصبح عاملا يسمح باستمرار فرض الوقائع على الأرض فالقانون الدولي الذي لا ينفذ والقرارات التي تبقى حبرا على ورق والمحاسبة التي تتوقف أمام طرف بعينه تضع مصداقية النظام الدولي نفسه أمام اختبار حقيقي

ومن هنا فإن سؤال جلالة الملك للعالم هل سنتحرك لم يكن سؤالا خطابيا بل دعوة واضحة للانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى موقف دولي قادر على وقف العدوان والتهجير والاستيطان وفرض احترام القانون الدولي

ويجدد حزب الإصلاح رفضه القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته أو فرض حلول على حساب الأردن مؤكدا أن الفلسطينيين أصحاب أرض وحق وأن إقامة دولتهم المستقلة حق لا يمكن استبداله بوقائع تفرضها القوة

ويثمن الحزب تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني ودعم الأونروا وتمسكه بأمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس إلى جانب دفاع الأردن عن الوجود المسيحي وإرثه التاريخي في المنطقة وعن الصورة الحقيقية للإسلام في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف

ويؤكد الحزب أن الأردن الذي يتصدى للإرهاب وتهريب المخدرات ويطور قدراته الدفاعية هو ذاته الأردن الذي يعزز دوره في التجارة والصناعة والتكنولوجيا ويتمسك بالحوار والسلام ويؤمن بأن القوة العسكرية وحدها لا تعيد المهجرين ولا تطعم الجياع ولا تصنع سلاما دائما

إن حزب الإصلاح يرى في خطاب جلالة الملك تأكيدا واضحا لثوابت الدولة الأردنية في هذه المرحلة فالأردن لن يساوم على أمنه ولن يسمح بالمساس بحدوده أو مياهه ولن يقبل بالتهجير ولن يتخلى عن فلسطين والقدس والوصاية الهاشمية ولن يسمح بأن يفسر تمسكه بالسلام والدبلوماسية على أنه ضعف

الأردن دولة سلام ومبادئ لكنه أيضا دولة سيادة وموقف وحين يتعلق الأمر بأمن الوطن ومياهه وحدوده ومصالح شعبه فإن الموقف الأردني واضح لا لبس فيه
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 19:41