الخصاونة: خطاب الملك في الأمم المتحدة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه قضايا المنطقة

مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 19:27
مدار الساعة - أكد النائب الدكتور مصطفى الخصاونة أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، عكس بوضوح ثبات الموقف الأردني تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والإنسانية والقانونية في التعامل مع الأزمات والنزاعات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال الخصاونة إن خطاب جلالة الملك جاء في لحظة دولية وإقليمية بالغة الحساسية، ليؤكد أن استمرار الأزمات دون حلول عادلة لا يمكن أن يكون نهجا مقبولا، وأن إدارة الصراعات وتأجيل معالجتها لا يؤديان إلا إلى تعميقها وتوسيع آثارها، مشيرا إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل تقديم رؤية واضحة تقوم على السلام العادل، واحترام القانون الدولي، وحماية حقوق الشعوب.

وأضاف أن القضية الفلسطينية حضرت في الخطاب الملكي باعتبارها جوهر الصراع ومفتاح الاستقرار في المنطقة، حيث أكد جلالة الملك أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن النظر إليه كأحداث منفصلة، في ظل استمرار التطورات التي تمس حياة الفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا مسؤولا يتجاوز إدارة الأزمة إلى معالجة أسبابها وجذورها.

وأشار الخصاونة إلى أن تأكيد جلالة الملك ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال حل عادل وشامل، يؤكد ثبات الموقف الأردني الداعي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.

وأكد أن الرسالة الملكية إلى المجتمع الدولي كانت واضحة في ضرورة ترجمة القرارات والمواقف الدولية إلى إجراءات عملية، وعدم السماح ببقاء القانون الدولي والقرارات الدولية دون تطبيق، لافتا إلى أن استمرار غياب الحلول العادلة يفاقم الأزمات ويهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال الخصاونة إن تحذير جلالة الملك من تداعيات التطورات الإقليمية وفرض وقائع جديدة على الأرض، يعكس إدراكا عميقا لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، مؤكدا أن احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها يمثلان أساسا لا يمكن تجاوزه في أي مقاربة سياسية أو أمنية.

وشدد على أن أمن الأردن الوطني وحدوده ومياهه ومصالحه العليا تشكل ثوابت راسخة، وأن الدولة الأردنية، بقيادة جلالة الملك، ستواصل اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها الوطني، بالتوازي مع استمرار جهودها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية.

وثمن الخصاونة تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ومساندة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مؤكدا أن الأردن سيواصل القيام بدوره الإنساني والقومي تجاه الأشقاء الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

ولفت إلى أن الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية لم يكن مرتبطا بظرف سياسي أو تطور آني، بل يمثل ثابتا وطنيا وقوميا راسخا، تؤكده الدبلوماسية الأردنية في مختلف المحافل الدولية، مشيرا إلى أن جلالة الملك يواصل حمل هذا الموقف والدفاع عنه بوضوح ومسؤولية.

وقال الخصاونة إن تأكيد جلالة الملك على السلام العادل لا ينفصل عن حماية الحقوق والمصالح الوطنية، وإن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار لا يعني التهاون في حماية أمنه ومصالحه، بل يعكس نهجا سياسيا يقوم على الجمع بين المسؤولية والحزم، وبين السعي إلى السلام والاستعداد لحماية الثوابت الوطنية.

وأضاف أن خطاب جلالة الملك يؤكد مجددا الحضور الأردني الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، ودور المملكة في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار، وحشد الجهود الدولية نحو حلول سياسية عادلة، بما يخدم مصالح الأردن وقضايا الأمة العربية.

وختم الخصاونة بالتأكيد أن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة يمثل رسالة أردنية واضحة ومتكاملة، تجمع بين الدفاع عن القضية الفلسطينية، والتمسك بالشرعية الدولية، وحماية الأمن الوطني، والدعوة إلى السلام والاستقرار، مؤكدا أن الأردن سيواصل، بقيادة جلالة الملك، أداء دوره في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقا من ثوابته الوطنية ومواقفه الراسخة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 19:27