حين تتحدث الأرقام: لماذا لا يدعم الأداء الاقتصادي هذا القدر من الفخر يا دولة الرئيس؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/15 الساعة 15:37
لفت انتباهي التصريح المنشور بعنوان "ما قاله الرئيس عن شحادة وفريقه.. رسالة قاسية لهؤلاء!" وما تضمنه من اشادة دولة رئيس الوزراء بأداء الفريق الاقتصادي، وبشكل خاص بنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مهند شحادة.
ومن حق دولة الرئيس ان يعتز بفريقه، لكن عندما تتحول الإشادة الى خطاب يسبق النتائج، يصبح السؤال واجباً: ما الذي يدعو الى هذا القدر من الفخر؟ فالاقتصاد لا يُقاس بالانطباعات ولا بالتصريحات، بل بما يلمسه المواطن في حياته، وما تقوله المؤشرات لا ما تروجه المنابر الإعلامية الصديقة والموالية.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: ما النتائج التي يستند اليها هذا الفخر؟ هل هي النمو؟ أم التشغيل؟ أم الاستثمار؟ أم المديونية؟ أم الانتاجية؟ أم سرعة تنفيذ المشاريع الكبرى؟ أم تحسن دخل المواطن؟ أم ان معيار النجاح اصبح عدد المبادرات بدلاً من أثرها؟ فالفخر في ادارة الاقتصاد لا يُبنى على حجم الجهد المبذول، بل على الأثر الفعلي الذي يلمسه المواطن وتثبته الأرقام.
فالمشكلة ليست في النشاط، بل في جوهر الأداء الاقتصادي: هل تحقق نمو إنتاجي أعلى؟ هل انخفضت البطالة؟ هل توسعت القاعدة الانتاجية؟ هل تحسنت تنافسية القطاعات؟ هل زادت الاستثمارات النوعية؟ وهل انتقلت الرؤية من مستوى الخطط إلى تغيير فعلي في هيكل الاقتصاد؟
النمو الاقتصادي: تحسن محدود لا يرقى الى طموح الرؤية الملكية السامية
كما تعرف دولتك، تستهدف رؤية التحديث الاقتصادي رفع معدل النمو الى نحو ٥٫٦٪ بحلول عام ٢٠٣٣، بينما لا يزال النمو الفعلي عند مستويات ادنى بكثير. فقد نما الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة ٢٫٩٪ في الربع الأول من عام ٢٠٢٦، مقابل ٢٫٧٪ في الفترة نفسها من عام ٢٠٢٥.
هذا التحسن لا يكفي ليقال ان الاقتصاد يتحرك نحو التحول الهيكلي.
فالاستقرار شيء، والتحول شيء آخر.
والأردن يحافظ على الاستقرار، لكنه لم يقترب بعد من التحول الذي وعدت به الرؤية.
سوق العمل: أرقام ايجابية لا تنهي السؤال
واذا كان النمو هو المحرك الكلي، فإن انعكاسه الحقيقي يظهر في سوق العمل.
كما تعرف ويعرف فريقك الاقتصادي، اعلنت دائرة الاحصاءات العامة استحداث ٨٧٬٦١٧ فرصة عمل للأردنيين خلال عام ٢٠٢٥، وهو رقم ايجابي. لكن الأرقام الايجابية لا تكفي عندما لا تتحول الى وظائف منظمة ومستدامة.
ففي الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة ارتفاعاً كبيراًً في صافي فرص العمل، انخفض عدد مشتركي الضمان الاجتماعي بأكثر من ١٠٬٠٠٠ مشترك بين شباط وآب ٢٠٢٦. وهذا يعني ببساطة ان جزءاً كبيراً من هذه الوظائف لم يكن حقيقياً او مستداماً، وان جزءاً من "الإنجاز" كان اقرب الى رقم في تقرير لا الى فرصة عمل يعيش منها المواطن.
ورغم التحسن الأخير، بلغ معدل البطالة بين الأردنيين ٢١٪، فيما وصلت بطالة الشباب الى نحو ٤٥٪، وبطالة النساء إلى ٣٣٪. هذه ارقام لا تسمح بالاحتفال، بل تستدعي مراجعة جذرية لسياسات التشغيل.
فاذا كان الأداء الاقتصادي يستحق هذا القدر من الفخر، فمن حق المواطن ان يسأل: أين اثر هذا الأداء على دخله وفرص عمله؟
المديونية: المؤشر الأكثر وضوحًا
ومع استمرار التحديات في سوق العمل، تظهر اهمية قدرة الدولة على تمويل سياساتها دون زيادة الأعباء المالية.
منذ تولي الحكومة مسؤولياتها في ايلول ٢٠٢٤، ارتفع اجمالي الدين الحكومي من نحو ٤٣٫٣ مليار دينار الى نحو ٤٩٫٧ مليار دينار في حزيران ٢٠٢٦، أي بزيادة قدرها نحو ٦٫٣ مليار دينار خلال أقل من عامين.
هذه زيادة ضخمة لا يمكن تبريرها بخطاب "اعادة التمويل".
فالمديونية ترتفع، وكلفة خدمتها ترتفع، والاقتصاد لا يتحول.
والسؤال الحقيقي: ما الذي تحقق مقابل هذا التراكم؟
هل توسعت القاعدة الإنتاجية؟
هل ارتفعت الإنتاجية؟
هل زادت الصادرات؟
هل انخفضت البطالة؟
فالاقتراض المنتج يختلف جذرياً عن الاقتراض الذي يمول عجزاً جارياً او يعيد تمويل أعباء سابقة. والأردن اليوم يقترض اكثر مما ينتج، وهذا لا يصنع اقتصاداًً قوياً.
الاستثمار الأجنبي: تحسن مهم لكنه ليس الهدف النهائي
وفي ظل ارتفاع المديونية، يصبح الاستثمار الأجنبي عنصراً مهماً في دعم النمو.
بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو ٢ مليار دولار في عام ٢٠٢٥، بزيادة قدرها ٢٥٪ عن عام ٢٠٢٤، وهو اعلى مستوى منذ عام ٢٠١٧. لكن السؤال الأهم يا وزير الاستثمار: ماذا اضاف هذا الرقم للاقتصاد؟
كم منه أنشأ طاقة انتاجية جديدة؟
كم منه خلق وظائف حقيقية؟
كم منه رفع الصادرات؟
وكم منه يمثل استثماراً جديداً فعلياً، لا مجرد نقل ملكية.
فالاقتصاد لا يتغير بمجرد دخول الأموال اليه، وانما عندما تتحول الى انتاج ووظائف وصادرات وانتاجية أعلى.
المشاريع الكبرى: الناقل الوطني نموذجاً
لكن الاستثمار لا يكتمل اثره إلا عندما يتحول الى مشاريع كبرى تنفذ بكفاءة.
في المشاريع الكبرى، لا يصنع الانجاز عدد الاتفاقيات ولا كثرة التصريحات، بل يصنعه وضوح التمويل، وحجم الالتزامات التي ستتحملها الدولة لعقود، ومدى تقدم التنفيذ، والأثر المباشر على المواطن.
ومشروع الناقل الوطني مثال صارخ على ذلك. فالسؤال ليس كم تبلغ الكلفة، بل: كيف سيمول؟ ما حجم الدين طويل الاجل؟ ما الالتزامات الملزمة؟ وكيف سينعكس ذلك على فاتورة المياه؟
فالانجاز يبداء عندما تتضح آلية التمويل وتدار المخاطر بجدية، ويتقدم التنفيذ بوتيرة تليق بمشروع يقدم للأردنيين بوصفه الحل الاستراتيجي لأزمة المياه.
وعند تحقق هذه الشروط، يمكن القول ان الفريق الاقتصادي انجز فعلاً، ويستحق الفخر. اما قبل ذلك، فالتغني بالانجازات يبقى سابقاً لأوانه.
انجازات ادارية أم تحول اقتصادي؟
معالجة ملفات مثل صندوق الطالب الجامعي، او سداد مديونية الجامعات، او توفير باصات لنقل الطلاب المحتاجين في بعض مناطق المملكة قد تكون اجراءات مهمة، لكنها تبقى حلولاً ادارية جزئية لا تمثل تحولاً اقتصادياً، ولا تقترب من معالجة الجذور الحقيقية للتحديات المتمثلة في ضعف الانتاجية، وهشاشة سوق العمل، ومحدودية الاستثمار النوعي.
هذه الملفات جزء من الادارة الاقتصادية، لكنها ليست تحولًا اقتصادياً. ولا يجوز تقديمها كانجازات كبرى بينما التحديات الهيكلية ما زالت قائمة.
جوهر المشكلة: معيار تقييم الأداء
اذا كان معيار النجاح هو انتاج الخطط، فلدينا فائض من النجاح الورقي. اما اذا كان المعيار هو النتائج، فعلينا ان نقيس النمو، والانتاجية، والبطالة، والدخل، والاستثمار المنتج، والصادرات، والمديونية، وسرعة تنفيذ المشاريع.
فالاجتماع ليس انجازاً اقتصادياً، والخطة ليست تنمية، والتمويل ليس مشروعاً، والاقتراض ليس نمواً. واقتصادنا الوطني لا يحتاج الى خطاب تعبوي، بل الى نتائج واضحة.
ومن حق دولة الرئيس ان يعتز بفريقه، لكن عندما تتحول الإشادة الى خطاب يسبق النتائج، يصبح السؤال واجباً: ما الذي يدعو الى هذا القدر من الفخر؟ فالاقتصاد لا يُقاس بالانطباعات ولا بالتصريحات، بل بما يلمسه المواطن في حياته، وما تقوله المؤشرات لا ما تروجه المنابر الإعلامية الصديقة والموالية.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: ما النتائج التي يستند اليها هذا الفخر؟ هل هي النمو؟ أم التشغيل؟ أم الاستثمار؟ أم المديونية؟ أم الانتاجية؟ أم سرعة تنفيذ المشاريع الكبرى؟ أم تحسن دخل المواطن؟ أم ان معيار النجاح اصبح عدد المبادرات بدلاً من أثرها؟ فالفخر في ادارة الاقتصاد لا يُبنى على حجم الجهد المبذول، بل على الأثر الفعلي الذي يلمسه المواطن وتثبته الأرقام.
فالمشكلة ليست في النشاط، بل في جوهر الأداء الاقتصادي: هل تحقق نمو إنتاجي أعلى؟ هل انخفضت البطالة؟ هل توسعت القاعدة الانتاجية؟ هل تحسنت تنافسية القطاعات؟ هل زادت الاستثمارات النوعية؟ وهل انتقلت الرؤية من مستوى الخطط إلى تغيير فعلي في هيكل الاقتصاد؟
النمو الاقتصادي: تحسن محدود لا يرقى الى طموح الرؤية الملكية السامية
كما تعرف دولتك، تستهدف رؤية التحديث الاقتصادي رفع معدل النمو الى نحو ٥٫٦٪ بحلول عام ٢٠٣٣، بينما لا يزال النمو الفعلي عند مستويات ادنى بكثير. فقد نما الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة ٢٫٩٪ في الربع الأول من عام ٢٠٢٦، مقابل ٢٫٧٪ في الفترة نفسها من عام ٢٠٢٥.
هذا التحسن لا يكفي ليقال ان الاقتصاد يتحرك نحو التحول الهيكلي.
فالاستقرار شيء، والتحول شيء آخر.
والأردن يحافظ على الاستقرار، لكنه لم يقترب بعد من التحول الذي وعدت به الرؤية.
سوق العمل: أرقام ايجابية لا تنهي السؤال
واذا كان النمو هو المحرك الكلي، فإن انعكاسه الحقيقي يظهر في سوق العمل.
كما تعرف ويعرف فريقك الاقتصادي، اعلنت دائرة الاحصاءات العامة استحداث ٨٧٬٦١٧ فرصة عمل للأردنيين خلال عام ٢٠٢٥، وهو رقم ايجابي. لكن الأرقام الايجابية لا تكفي عندما لا تتحول الى وظائف منظمة ومستدامة.
ففي الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة ارتفاعاً كبيراًً في صافي فرص العمل، انخفض عدد مشتركي الضمان الاجتماعي بأكثر من ١٠٬٠٠٠ مشترك بين شباط وآب ٢٠٢٦. وهذا يعني ببساطة ان جزءاً كبيراً من هذه الوظائف لم يكن حقيقياً او مستداماً، وان جزءاً من "الإنجاز" كان اقرب الى رقم في تقرير لا الى فرصة عمل يعيش منها المواطن.
ورغم التحسن الأخير، بلغ معدل البطالة بين الأردنيين ٢١٪، فيما وصلت بطالة الشباب الى نحو ٤٥٪، وبطالة النساء إلى ٣٣٪. هذه ارقام لا تسمح بالاحتفال، بل تستدعي مراجعة جذرية لسياسات التشغيل.
فاذا كان الأداء الاقتصادي يستحق هذا القدر من الفخر، فمن حق المواطن ان يسأل: أين اثر هذا الأداء على دخله وفرص عمله؟
المديونية: المؤشر الأكثر وضوحًا
ومع استمرار التحديات في سوق العمل، تظهر اهمية قدرة الدولة على تمويل سياساتها دون زيادة الأعباء المالية.
منذ تولي الحكومة مسؤولياتها في ايلول ٢٠٢٤، ارتفع اجمالي الدين الحكومي من نحو ٤٣٫٣ مليار دينار الى نحو ٤٩٫٧ مليار دينار في حزيران ٢٠٢٦، أي بزيادة قدرها نحو ٦٫٣ مليار دينار خلال أقل من عامين.
هذه زيادة ضخمة لا يمكن تبريرها بخطاب "اعادة التمويل".
فالمديونية ترتفع، وكلفة خدمتها ترتفع، والاقتصاد لا يتحول.
والسؤال الحقيقي: ما الذي تحقق مقابل هذا التراكم؟
هل توسعت القاعدة الإنتاجية؟
هل ارتفعت الإنتاجية؟
هل زادت الصادرات؟
هل انخفضت البطالة؟
فالاقتراض المنتج يختلف جذرياً عن الاقتراض الذي يمول عجزاً جارياً او يعيد تمويل أعباء سابقة. والأردن اليوم يقترض اكثر مما ينتج، وهذا لا يصنع اقتصاداًً قوياً.
الاستثمار الأجنبي: تحسن مهم لكنه ليس الهدف النهائي
وفي ظل ارتفاع المديونية، يصبح الاستثمار الأجنبي عنصراً مهماً في دعم النمو.
بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو ٢ مليار دولار في عام ٢٠٢٥، بزيادة قدرها ٢٥٪ عن عام ٢٠٢٤، وهو اعلى مستوى منذ عام ٢٠١٧. لكن السؤال الأهم يا وزير الاستثمار: ماذا اضاف هذا الرقم للاقتصاد؟
كم منه أنشأ طاقة انتاجية جديدة؟
كم منه خلق وظائف حقيقية؟
كم منه رفع الصادرات؟
وكم منه يمثل استثماراً جديداً فعلياً، لا مجرد نقل ملكية.
فالاقتصاد لا يتغير بمجرد دخول الأموال اليه، وانما عندما تتحول الى انتاج ووظائف وصادرات وانتاجية أعلى.
المشاريع الكبرى: الناقل الوطني نموذجاً
لكن الاستثمار لا يكتمل اثره إلا عندما يتحول الى مشاريع كبرى تنفذ بكفاءة.
في المشاريع الكبرى، لا يصنع الانجاز عدد الاتفاقيات ولا كثرة التصريحات، بل يصنعه وضوح التمويل، وحجم الالتزامات التي ستتحملها الدولة لعقود، ومدى تقدم التنفيذ، والأثر المباشر على المواطن.
ومشروع الناقل الوطني مثال صارخ على ذلك. فالسؤال ليس كم تبلغ الكلفة، بل: كيف سيمول؟ ما حجم الدين طويل الاجل؟ ما الالتزامات الملزمة؟ وكيف سينعكس ذلك على فاتورة المياه؟
فالانجاز يبداء عندما تتضح آلية التمويل وتدار المخاطر بجدية، ويتقدم التنفيذ بوتيرة تليق بمشروع يقدم للأردنيين بوصفه الحل الاستراتيجي لأزمة المياه.
وعند تحقق هذه الشروط، يمكن القول ان الفريق الاقتصادي انجز فعلاً، ويستحق الفخر. اما قبل ذلك، فالتغني بالانجازات يبقى سابقاً لأوانه.
انجازات ادارية أم تحول اقتصادي؟
معالجة ملفات مثل صندوق الطالب الجامعي، او سداد مديونية الجامعات، او توفير باصات لنقل الطلاب المحتاجين في بعض مناطق المملكة قد تكون اجراءات مهمة، لكنها تبقى حلولاً ادارية جزئية لا تمثل تحولاً اقتصادياً، ولا تقترب من معالجة الجذور الحقيقية للتحديات المتمثلة في ضعف الانتاجية، وهشاشة سوق العمل، ومحدودية الاستثمار النوعي.
هذه الملفات جزء من الادارة الاقتصادية، لكنها ليست تحولًا اقتصادياً. ولا يجوز تقديمها كانجازات كبرى بينما التحديات الهيكلية ما زالت قائمة.
جوهر المشكلة: معيار تقييم الأداء
اذا كان معيار النجاح هو انتاج الخطط، فلدينا فائض من النجاح الورقي. اما اذا كان المعيار هو النتائج، فعلينا ان نقيس النمو، والانتاجية، والبطالة، والدخل، والاستثمار المنتج، والصادرات، والمديونية، وسرعة تنفيذ المشاريع.
فالاجتماع ليس انجازاً اقتصادياً، والخطة ليست تنمية، والتمويل ليس مشروعاً، والاقتراض ليس نمواً. واقتصادنا الوطني لا يحتاج الى خطاب تعبوي، بل الى نتائج واضحة.
الخبرة الاقتصادية جوهر القيادة
ادارة اقتصاد دولة تتطلب خبرة اقتصادية متخصصة، وليس فقط خبرة مصرفية أو إدارية عامة. فالاقتصاد الوطني عملية متكاملة تحتاج الى ادوات تحليلية وفهم عميق لديناميكيات النمو والانتاجية والأسواق والسياسات المالية والنقدية وسوق العمل والاستثمار والتجارة الخارجية والاختلالات الهيكلية.
كما ان توسيع ادوار الفريق الاقتصادي يجب ان يرافقه وضوح اكبر في الاختصاصات ومعايير واضحة للمساءلة وقياس دوري للنتائج، حتى لا يتحول اتساع الدور الى اتساع في الأخطاء.
وأخيراً، احترام الأشخاص واجب، لكن احترام الحقيقة المهنية واجب اكبر.
جوهر القضية ليس في النيات ولا في حجم الجهد المبذول، بل في معيار تقييم الأداء الاقتصادي نفسه. فالأردن لا يحتاج الى ادارة للانطباع، بل الى ادارة للنتائج. نتائج تُقاس بالنمو والانتاجية وفرص العمل والاستثمار المنتج والصادرات والقدرة على خفض المديونية وتنفيذ المشاريع الكبرى بكفاءة.
وعندما تتحقق هذه النتائج، يمكن حينها القول ان الفريق الاقتصادي انجز فعلاً ويستحق الفخر. أما قبل ذلك، فالفخر يبقى سابقاً لأوانه، لأن الارقام وحدها هي التي تمنح شهادة الانجاز.
ادارة اقتصاد دولة تتطلب خبرة اقتصادية متخصصة، وليس فقط خبرة مصرفية أو إدارية عامة. فالاقتصاد الوطني عملية متكاملة تحتاج الى ادوات تحليلية وفهم عميق لديناميكيات النمو والانتاجية والأسواق والسياسات المالية والنقدية وسوق العمل والاستثمار والتجارة الخارجية والاختلالات الهيكلية.
كما ان توسيع ادوار الفريق الاقتصادي يجب ان يرافقه وضوح اكبر في الاختصاصات ومعايير واضحة للمساءلة وقياس دوري للنتائج، حتى لا يتحول اتساع الدور الى اتساع في الأخطاء.
وأخيراً، احترام الأشخاص واجب، لكن احترام الحقيقة المهنية واجب اكبر.
جوهر القضية ليس في النيات ولا في حجم الجهد المبذول، بل في معيار تقييم الأداء الاقتصادي نفسه. فالأردن لا يحتاج الى ادارة للانطباع، بل الى ادارة للنتائج. نتائج تُقاس بالنمو والانتاجية وفرص العمل والاستثمار المنتج والصادرات والقدرة على خفض المديونية وتنفيذ المشاريع الكبرى بكفاءة.
وعندما تتحقق هذه النتائج، يمكن حينها القول ان الفريق الاقتصادي انجز فعلاً ويستحق الفخر. أما قبل ذلك، فالفخر يبقى سابقاً لأوانه، لأن الارقام وحدها هي التي تمنح شهادة الانجاز.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/15 الساعة 15:37