الرواد: سلامة العمليات وإدارة المخاطر ركيزة لاستدامة الصناعة وتعزيز تنافسيتها

مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/14 الساعة 10:07
مدار الساعة - أكد الرئيس التنفيذي لشركة مناجم الفوسفات الأردنية المهندس عبدالوهاب الرواد، أن سلامة العمليات وإدارة المخاطر الصناعية تشكل ركيزة أساسية لاستدامة القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته، وحماية العاملين والمنشآت والاستثمارات والبيئة.

جاء ذلك خلال رعايته، مندوبا عن رئيس مجلس إدارة الشركة الدكتور محمد الذنيبات، افتتاح أعمال "الملتقى الأردني الدولي الثالث لسلامة العمليات الكيميائية"، الذي تنظمه نقابة المهندسين الأردنيين – شعبة الهندسة الكيميائية، في المركز الثقافي الملكي، تحت شعار "نحو هندسة مأمونة وإدارة فعالة للمخاطر الصناعية".

وقال المهندس الرواد إن الأردن يمر بمرحلة مهمة من التحديث والتطوير، في ظل التوجيهات الملكية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والصناعية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم فرص الاستثمار.

وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي أولت قطاعات التعدين والصناعات التحويلية والكيميائية دورا محوريا في تحقيق النمو المستدام، وتعزيز القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن سلامة العمليات الكيميائية لم تعد تقتصر على مفهوم السلامة المهنية التقليدية، وإنما أصبحت منظومة متكاملة لإدارة المخاطر الكامنة والوقاية من الحوادث الكبرى، وضمان استمرارية التشغيل، وحماية المنشآت والاستثمارات والبيئة والعاملين.

وأكد أن السلامة ليست عنصرا يضاف إلى العملية الإنتاجية، وإنما جزء أصيل منها وشرط أساسي لتحقيق الاستدامة والكفاءة والتنافسية، ومسؤولية تجاه الإنسان والبيئة والمقدرات الوطنية.

وأشار إلى أن شركة مناجم الفوسفات الأردنية تواصل تطوير أنظمة السلامة في مواقعها التعدينية والصناعية، من الشيدية والحسا إلى العقبة، ومواكبة أفضل المعايير والممارسات العالمية، بما يعزز منظومة الأمان في عملياتها.

وأضاف المهندس الرواد أن الشركة تحرص على دعم المبادرات والملتقيات العلمية والمهنية التي تسهم في تبادل الخبرات ونقل المعرفة، وترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة، ورفع الكفاءة الهندسية وتطوير أنظمة الأمان.

وأعرب عن أمله في أن يشكل الملتقى منصة فاعلة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات في مجال سلامة العمليات وإدارة المخاطر، بما يسهم في إيجاد بيئات صناعية أكثر أمنا وكفاءة واستدامة، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

وثمن المهندس الرواد جهود نقابة المهندسين الأردنيين وشعبة الهندسة الكيميائية والقائمين على تنظيم الملتقى والمشاركين فيه، متمنيا أن يخرج بتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومة سلامة العمليات وإدارة المخاطر.

من جانبه، أكد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله عاصم غوشة أن السلامة تبدأ من القرار الهندسي الأول وتمتد إلى مراحل التصميم والتشغيل والصيانة.

وقال إن تعقيد العمليات الصناعية وتسارع التكنولوجيا يجعلان استباق المخاطر ضرورة، والاستثمار في السلامة استثمارا في الإنسان واستمرارية الإنتاج وحماية البيئة وتنافسية الصناعة الوطنية.

وأشار إلى أن الملتقى يوفر منصة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الممارسات في إدارة المخاطر وسلامة العمليات وإدارة التغيير وموثوقية الأصول والعوامل البشرية والاستجابة للطوارئ والتحقيق في الحوادث.

بدورها، أكدت رئيسة شعبة الهندسة الكيميائية الدكتورة ليندا الحمود أن سلامة العمليات لا تقتصر على إجراءات الطوارئ، وإنما تعني القدرة على رؤية الخطر قبل تحوله إلى حادث.

وأشارت إلى أهمية تعزيز ثقافة السلامة والإنصات للتحذيرات والاستفادة من الدروس المستخلصة من الحوادث الصناعية، مؤكدة أن نجاح منظومة السلامة يقاس بما تم منعه من مخاطر وحوادث.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى، رئيس جمعية مهندسي سلامة العمليات الكيميائية الدكتور سامي عمارنة، إن محاور الملتقى تشمل أنظمة إدارة سلامة العمليات، وثقافة السلامة، وتقييم المخاطر، وإدارة التغيير، وموثوقية الأصول، والعوامل البشرية، والطوارئ، والتحقيق في الحوادث وتحليل أسبابها.

وفي نهاية الحفل الذي قدمه المهندس عمرو الكشت، نائب رئيس جمعية مهندسي سلامة العمليات، سلم نقيب المهندسين الدروع التقديرية لمندوب راعي الملتقى والجهات الداعمة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/14 الساعة 10:07