99 عاماً في النقب.. هل تتحول الصحراء في إسرائيل إلى قاعدة أميركية للذكاء الاصطناعي والطاقة النووية؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/13 الساعة 15:27
مدار الساعة - شيماء الشحي (يورو نيوز)- تبحث إسرائيل والولايات المتحدة مشروعاً لإنشاء مجمع للتكنولوجيا والطاقة النووية في منطقة النقب، يمكن أن يضم مراكز بيانات ضخمة ومنشآت لتطوير أشباه الموصلات وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، على أن يحصل المجمع على جزء من احتياجاته الكهربائية من مفاعل نووي معياري صغير.
لكن المشروع يواجه عقبات قانونية وسياسية، إضافة إلى خلافات تتعلق بالسيادة الإسرائيلية على الموقع المقترح، فيما لم توافق الحكومة الإسرائيلية حتى الآن على المضي في الاتفاق.
ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن المستثمر الأميركي-الإسرائيلي إزرا غاردنر قوله إن إسرائيل تؤخر توقيع الاتفاق بسبب مخاوف من فقدان السيطرة على الموقع بعد تأجيره للولايات المتحدة لمدة 99 عاماً.
مراكز البيانات تستهلك كميات هائلة من الكهرباء
تستهلك مراكز البيانات كميات متزايدة من الطاقة مع توسع خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وبحسب غاردنر، تستهلك مراكز البيانات الصغيرة في إسرائيل حالياً نحو 20 إلى 30 ميغاواط، بينما يمكن أن تصل قدرة مراكز البيانات العملاقة في الولايات المتحدة إلى 300 ميغاواط.
أما مجمعات مراكز البيانات التي تبنيها شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى فتتجاوز قدرتها 500 ميغاواط، فيما يُتوقع أن تصل قدرة مشروع Stargate الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى غيغاواط واحد.
ويقول غاردنر إن محدودية شبكة الكهرباء الإسرائيلية قد تشكل عائقاً أمام إنشاء منشآت بهذا الحجم، معتبراً أن المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة يمكن أن توفر مصدراً مستقراً للطاقة لهذه المنشآت.
ويعتمد هذا النوع من المفاعلات على تصميمات أصغر من المحطات النووية التقليدية، وتنتج المفاعلات المعيارية الصغيرة نحو ربع أو ثلث الطاقة التي تنتجها المفاعلات النووية الضخمة.
كما تستخدم وقوداً نووياً منخفض التخصيب، وتضم أنظمة حماية متعددة، ولا تنتج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويمكن نظرياً ربطها مباشرة بمنشآت صناعية أو مراكز بيانات.
وتعمل عشرات الشركات حول العالم على تطوير هذه التكنولوجيا، فيما يتوقع أن تدخل بعض المفاعلات الأولى مرحلة التشغيل خلال السنوات المقبلة.
لماذا لا تكفي الطاقة الشمسية والغاز؟
تملك إسرائيل موارد من الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية، لكن غاردنر يرى أنها لا تستطيع وحدها توفير الإمدادات المطلوبة لمراكز البيانات العملاقة.
ويشير إلى أن مراكز البيانات تحتاج إلى إمدادات مستمرة من الكهرباء، ويستخدم القطاع معيار "الخمس تسعات"، أي توفير الكهرباء بنسبة موثوقية تصل إلى 99.999%.
وبحسبه، لا تستطيع الطاقة الشمسية وحدها توفير هذا المستوى من الاستمرارية، فيما لا تزال أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات مرتفعة التكلفة.
ويعتبر غاردنر أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن تشكلا جزءاً من مزيج الطاقة، لكنهما لا تكفيان وحدهما لتغطية الأحمال المستمرة لمراكز البيانات.
كما يقول إن الحكومة الإسرائيلية فرضت مؤخراً قيوداً على تخصيص الكهرباء لمراكز البيانات، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على إمدادات الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي.
إلا أن إدخال الطاقة النووية إلى هذا القطاع لا يتعلق فقط بقدرة شبكة الكهرباء.
فإسرائيل ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي واحدة من خمس دول فقط خارج المعاهدة، إلى جانب الهند وباكستان وكوريا الشمالية وجنوب السودان.
ويترتب على ذلك قيود على إمكانية حصولها على مفاعلات نووية أو وقود نووي من الدول الموقعة على المعاهدة.
وتشمل هذه القيود المفاعلات المعيارية الصغيرة، حتى مع عدم استخدامها لإنتاج أسلحة نووية.
وبحسب التقرير، سبق أن وافق ترامب على طلب سعودي لبناء مفاعل نووي على الأراضي السعودية، بينما لم تحصل إسرائيل على موافقة مماثلة.
مع ذلك، وضعت الحكومة الإسرائيلية تصوراً لبناء محطة للطاقة النووية، وربما باستخدام مفاعلات معيارية صغيرة.
كما أعدت وزارة الطاقة والبنية التحتية خطة تستهدف أن تأتي الكهرباء في إسرائيل بحلول عام 2050 من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية.
وتتضمن المقترحات إنشاء مفاعل نووي كبير قرب شيفتا في النقب، أو في منطقتي روغِم وغفعات حايل، أو في موقع بحري قبالة الساحل الغربي.
لكن البرنامج لم يتحول بعد إلى قرار حكومي نهائي.
مجمع أميركي على أرض في النقب
بحسب التقرير، يتضمن مشروع Spire، المرتبط بمبادرة Pax Silica، تخصيص نحو 16 ألف دونم، أي قرابة 4 آلاف فدان، من أراضي النقب وتأجيرها للولايات المتحدة لمدة 99 عاماً.
لكن المشروع يواجه عقبات قانونية وسياسية، إضافة إلى خلافات تتعلق بالسيادة الإسرائيلية على الموقع المقترح، فيما لم توافق الحكومة الإسرائيلية حتى الآن على المضي في الاتفاق.
ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن المستثمر الأميركي-الإسرائيلي إزرا غاردنر قوله إن إسرائيل تؤخر توقيع الاتفاق بسبب مخاوف من فقدان السيطرة على الموقع بعد تأجيره للولايات المتحدة لمدة 99 عاماً.
مراكز البيانات تستهلك كميات هائلة من الكهرباء
تستهلك مراكز البيانات كميات متزايدة من الطاقة مع توسع خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وبحسب غاردنر، تستهلك مراكز البيانات الصغيرة في إسرائيل حالياً نحو 20 إلى 30 ميغاواط، بينما يمكن أن تصل قدرة مراكز البيانات العملاقة في الولايات المتحدة إلى 300 ميغاواط.
أما مجمعات مراكز البيانات التي تبنيها شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى فتتجاوز قدرتها 500 ميغاواط، فيما يُتوقع أن تصل قدرة مشروع Stargate الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى غيغاواط واحد.
ويقول غاردنر إن محدودية شبكة الكهرباء الإسرائيلية قد تشكل عائقاً أمام إنشاء منشآت بهذا الحجم، معتبراً أن المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة يمكن أن توفر مصدراً مستقراً للطاقة لهذه المنشآت.
ويعتمد هذا النوع من المفاعلات على تصميمات أصغر من المحطات النووية التقليدية، وتنتج المفاعلات المعيارية الصغيرة نحو ربع أو ثلث الطاقة التي تنتجها المفاعلات النووية الضخمة.
كما تستخدم وقوداً نووياً منخفض التخصيب، وتضم أنظمة حماية متعددة، ولا تنتج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويمكن نظرياً ربطها مباشرة بمنشآت صناعية أو مراكز بيانات.
وتعمل عشرات الشركات حول العالم على تطوير هذه التكنولوجيا، فيما يتوقع أن تدخل بعض المفاعلات الأولى مرحلة التشغيل خلال السنوات المقبلة.
لماذا لا تكفي الطاقة الشمسية والغاز؟
تملك إسرائيل موارد من الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية، لكن غاردنر يرى أنها لا تستطيع وحدها توفير الإمدادات المطلوبة لمراكز البيانات العملاقة.
ويشير إلى أن مراكز البيانات تحتاج إلى إمدادات مستمرة من الكهرباء، ويستخدم القطاع معيار "الخمس تسعات"، أي توفير الكهرباء بنسبة موثوقية تصل إلى 99.999%.
وبحسبه، لا تستطيع الطاقة الشمسية وحدها توفير هذا المستوى من الاستمرارية، فيما لا تزال أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات مرتفعة التكلفة.
ويعتبر غاردنر أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن تشكلا جزءاً من مزيج الطاقة، لكنهما لا تكفيان وحدهما لتغطية الأحمال المستمرة لمراكز البيانات.
كما يقول إن الحكومة الإسرائيلية فرضت مؤخراً قيوداً على تخصيص الكهرباء لمراكز البيانات، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على إمدادات الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي.
إلا أن إدخال الطاقة النووية إلى هذا القطاع لا يتعلق فقط بقدرة شبكة الكهرباء.
فإسرائيل ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي واحدة من خمس دول فقط خارج المعاهدة، إلى جانب الهند وباكستان وكوريا الشمالية وجنوب السودان.
ويترتب على ذلك قيود على إمكانية حصولها على مفاعلات نووية أو وقود نووي من الدول الموقعة على المعاهدة.
وتشمل هذه القيود المفاعلات المعيارية الصغيرة، حتى مع عدم استخدامها لإنتاج أسلحة نووية.
وبحسب التقرير، سبق أن وافق ترامب على طلب سعودي لبناء مفاعل نووي على الأراضي السعودية، بينما لم تحصل إسرائيل على موافقة مماثلة.
مع ذلك، وضعت الحكومة الإسرائيلية تصوراً لبناء محطة للطاقة النووية، وربما باستخدام مفاعلات معيارية صغيرة.
كما أعدت وزارة الطاقة والبنية التحتية خطة تستهدف أن تأتي الكهرباء في إسرائيل بحلول عام 2050 من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية.
وتتضمن المقترحات إنشاء مفاعل نووي كبير قرب شيفتا في النقب، أو في منطقتي روغِم وغفعات حايل، أو في موقع بحري قبالة الساحل الغربي.
لكن البرنامج لم يتحول بعد إلى قرار حكومي نهائي.
مجمع أميركي على أرض في النقب
بحسب التقرير، يتضمن مشروع Spire، المرتبط بمبادرة Pax Silica، تخصيص نحو 16 ألف دونم، أي قرابة 4 آلاف فدان، من أراضي النقب وتأجيرها للولايات المتحدة لمدة 99 عاماً.
ومن المفترض إقامة مجمع مؤمّن في الموقع يضم أعمالاً للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا المتقدمة، ومصانع لأشباه الموصلات، ومراكز بيانات ضخمة، ومنشآت لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى بنية تحتية مستقلة لإنتاج الطاقة تعتمد على مفاعل نووي معياري صغير.
ويحمل المجمع المقترح اسم Fort Foundry.
وبموجب التصور المطروح، تبقى الأرض تحت السيادة الإسرائيلية، بينما تتولى الولايات المتحدة إدارة الموقع، مع إمكانية مشاركة شركات أميركية وإسرائيلية في تشغيل منشآته.
ويقول غاردنر إن الخلاف الأساسي داخل إسرائيل يتعلق بالخوف من أن يؤدي الاتفاق إلى الحد من قدرة الحكومة على التحكم في استخدام الموقع.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تريد ضمانات بشأن طبيعة الأنشطة التي ستجري داخله، خشية أن تستخدم المنشأة لأغراض تتجاوز توليد الكهرباء.
مشروع يواجه أسئلة حول السيادة
ويشير غاردنر إلى أن الاتفاق لم يُوقع بعد، معتبراً أن السبب الرئيسي هو مخاوف إسرائيلية من فقدان السيطرة على الموقع.
ويستند المستثمر في دفاعه عن المشروع إلى تجربة هونغ كونغ، مشيراً إلى اتفاق الإيجار البريطاني-الصيني الذي امتد 99 عاماً، معتبراً أن استخدام الموقع على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى إنشاء مركز اقتصادي وتكنولوجي كبير.
لكن هذه المقارنة تعكس وجهة نظر غاردنر نفسه، ولا تعني وجود اتفاق نهائي بشأن المشروع أو حسم مستقبل الموقع.
وفي الوقت الحالي، لا تزال الخطة بحاجة إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ والتوقيع النهائي.
ولا يعتقد غاردنر أن مستقبل المشروع مرتبط بالضرورة بالمفاعلات المعيارية الصغيرة وحدها.
فالمفاعلات النووية التقليدية الكبيرة، مثل Westinghouse AP1000، قادرة على إنتاج الكهرباء بقدرات تصل إلى مستوى غيغاواط.
أما المفاعلات الصغيرة، فتتميز بإمكانية إنتاج كميات أقل من الكهرباء تصل إلى 100 أو 200 أو 300 ميغاواط، ويمكن تشغيلها بصورة مستقلة عن شبكة الكهرباء في ما يعرف بـ«وضع الجزيرة».
ويرى غاردنر أن ذلك يسمح، على سبيل المثال، بتخصيص مفاعل صغير لمركز بيانات يحتاج إلى 100 ميغاواط من الكهرباء.
ويحمل المجمع المقترح اسم Fort Foundry.
وبموجب التصور المطروح، تبقى الأرض تحت السيادة الإسرائيلية، بينما تتولى الولايات المتحدة إدارة الموقع، مع إمكانية مشاركة شركات أميركية وإسرائيلية في تشغيل منشآته.
ويقول غاردنر إن الخلاف الأساسي داخل إسرائيل يتعلق بالخوف من أن يؤدي الاتفاق إلى الحد من قدرة الحكومة على التحكم في استخدام الموقع.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تريد ضمانات بشأن طبيعة الأنشطة التي ستجري داخله، خشية أن تستخدم المنشأة لأغراض تتجاوز توليد الكهرباء.
مشروع يواجه أسئلة حول السيادة
ويشير غاردنر إلى أن الاتفاق لم يُوقع بعد، معتبراً أن السبب الرئيسي هو مخاوف إسرائيلية من فقدان السيطرة على الموقع.
ويستند المستثمر في دفاعه عن المشروع إلى تجربة هونغ كونغ، مشيراً إلى اتفاق الإيجار البريطاني-الصيني الذي امتد 99 عاماً، معتبراً أن استخدام الموقع على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى إنشاء مركز اقتصادي وتكنولوجي كبير.
لكن هذه المقارنة تعكس وجهة نظر غاردنر نفسه، ولا تعني وجود اتفاق نهائي بشأن المشروع أو حسم مستقبل الموقع.
وفي الوقت الحالي، لا تزال الخطة بحاجة إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ والتوقيع النهائي.
ولا يعتقد غاردنر أن مستقبل المشروع مرتبط بالضرورة بالمفاعلات المعيارية الصغيرة وحدها.
فالمفاعلات النووية التقليدية الكبيرة، مثل Westinghouse AP1000، قادرة على إنتاج الكهرباء بقدرات تصل إلى مستوى غيغاواط.
أما المفاعلات الصغيرة، فتتميز بإمكانية إنتاج كميات أقل من الكهرباء تصل إلى 100 أو 200 أو 300 ميغاواط، ويمكن تشغيلها بصورة مستقلة عن شبكة الكهرباء في ما يعرف بـ«وضع الجزيرة».
ويرى غاردنر أن ذلك يسمح، على سبيل المثال، بتخصيص مفاعل صغير لمركز بيانات يحتاج إلى 100 ميغاواط من الكهرباء.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/13 الساعة 15:27