فلكي أردني يوثق انفجارا كونيا عمره 40 مليون سنة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/08 الساعة 18:18
مدار الساعة - من صحراء وادي رم الأردنية، وثق الفلكي الأردني عبد الهادي موفق، عضو الجمعية الفلكية الأردنية يوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول، صورة واضحة للمستعر الأعظم "سوبرنوفا 2026" (SN 2026aaiv) داخل المجرة الحلزونية، والمعروفة باسم "كالدويل 30" (Caldwell 30- NGC 7331)، في مشهد يرصد ضوء انفجار نجمي بدأ رحلته إلى الأرض قبل نحو 40 مليون سنة.
"عندما يفوق لمعان نجم مجرة كاملة..! هذه ليست مجرد صورة لمجرة بعيدة، إنها لحظة انفجار نجمي هائلة "، بهذه الكلمات وصف الفلكي الأردني عبد الهادي موفق الصورة التي التقطها من صحراء وادي رم، موضحا أن السهم في الصورة يشير إلى المستعر الأعظم الجديد الذي ظهر داخل المجرة "كالدويل 30" في كوكبة الفرس الأعظم.
السهم يشير إلى SN 2026aaiv، المستعر الأعظم الجديد الذي ظهر داخل المجرة الحلزونية NGC 7331 في كوكبة الفرس الأعظم، على مسافة تقارب 40 مليون سنة ضوئية. . اكتشفه التلسكوب الماسح ATLAS في الأول من سبتمبر 2026وكان خافتًا جدًا عند قدر ظاهري يقارب 17.3، ثم ازداد لمعانه بسرعة إلى نحو القدر 14 خلال أيام قليلة؛ أي أن سطوعه ازداد بنحو 21 مرة، وهو ما جعل رصده من سماء وادي رم يوثّق مرحلة مبكرة ونادرة من تطور الانفجار.
وتكتسب الصورة أهمية علمية لأنها لم توثق مجرة بعيدة فحسب، بل التقطت مستعرا أعظم في مرحلة مبكرة من تطوره، بعد أيام قليلة من اكتشافه، بينما كان لمعانه يتغير بسرعة. وتظهر في الصورة أيضا مجرات خلفية أكثر بعدا، بعضها يقع على مسافات تصل إلى مئات الملايين أو مليارات السنين الضوئية.
"عندما يفوق لمعان نجم مجرة كاملة..! هذه ليست مجرد صورة لمجرة بعيدة، إنها لحظة انفجار نجمي هائلة "، بهذه الكلمات وصف الفلكي الأردني عبد الهادي موفق الصورة التي التقطها من صحراء وادي رم، موضحا أن السهم في الصورة يشير إلى المستعر الأعظم الجديد الذي ظهر داخل المجرة "كالدويل 30" في كوكبة الفرس الأعظم.
السهم يشير إلى SN 2026aaiv، المستعر الأعظم الجديد الذي ظهر داخل المجرة الحلزونية NGC 7331 في كوكبة الفرس الأعظم، على مسافة تقارب 40 مليون سنة ضوئية. . اكتشفه التلسكوب الماسح ATLAS في الأول من سبتمبر 2026وكان خافتًا جدًا عند قدر ظاهري يقارب 17.3، ثم ازداد لمعانه بسرعة إلى نحو القدر 14 خلال أيام قليلة؛ أي أن سطوعه ازداد بنحو 21 مرة، وهو ما جعل رصده من سماء وادي رم يوثّق مرحلة مبكرة ونادرة من تطور الانفجار.
وتكتسب الصورة أهمية علمية لأنها لم توثق مجرة بعيدة فحسب، بل التقطت مستعرا أعظم في مرحلة مبكرة من تطوره، بعد أيام قليلة من اكتشافه، بينما كان لمعانه يتغير بسرعة. وتظهر في الصورة أيضا مجرات خلفية أكثر بعدا، بعضها يقع على مسافات تصل إلى مئات الملايين أو مليارات السنين الضوئية.
انفجار اكتشفه مسح آلي للسماء
اكتشف التلسكوب الماسح "أطلس" (ATLAS) المستعر "إس إن 2026" في الأول من سبتمبر/أيلول 2026، عندما كان خافتا جدا، بقدر ظاهري بلغ نحو 17.3. وأظهرت المتابعات اللاحقة ارتفاع لمعانه بسرعة إلى قرابة القدر 14، أي أن الضوء الذي يصل إلى الراصد أصبح أقوى بنحو 21 مرة خلال فترة قصيرة.
وتشير البيانات الطيفية إلى أن الحدث من النوع "ون إيه" سوبرنوفا، وهو نوع مهم للغاية في علم الكونيات، إذ تنتج هذه الانفجارات عن تفاعل نووي حراري هائل يرتبط بقزم أبيض في نظام نجمي ثنائي. ويتميز هذا النوع بإمكانية استخدامه بوصفه "شمعة معيارية" تساعد الفلكيين على تقدير المسافات الكونية ودراسة تمدد الكون بدقة كبيرة.
اكتشف التلسكوب الماسح "أطلس" (ATLAS) المستعر "إس إن 2026" في الأول من سبتمبر/أيلول 2026، عندما كان خافتا جدا، بقدر ظاهري بلغ نحو 17.3. وأظهرت المتابعات اللاحقة ارتفاع لمعانه بسرعة إلى قرابة القدر 14، أي أن الضوء الذي يصل إلى الراصد أصبح أقوى بنحو 21 مرة خلال فترة قصيرة.
وتشير البيانات الطيفية إلى أن الحدث من النوع "ون إيه" سوبرنوفا، وهو نوع مهم للغاية في علم الكونيات، إذ تنتج هذه الانفجارات عن تفاعل نووي حراري هائل يرتبط بقزم أبيض في نظام نجمي ثنائي. ويتميز هذا النوع بإمكانية استخدامه بوصفه "شمعة معيارية" تساعد الفلكيين على تقدير المسافات الكونية ودراسة تمدد الكون بدقة كبيرة.
واللافت أن التحليل الطيفي الذي أجري في الثالث من سبتمبر/أيلول أظهر علامة قوية لعنصر السيليكون، وهي من العلامات المميزة للمستعرات من النوع "ون إيه "، كما يشير إلى أن المستعر كان لا يزال قبل بلوغ أقصى لمعانه.
خامس مستعر أعظم معروف في المجرة
لا تمثل مجرة "كالدويل 30" المرة الأولى التي يشاهد فيها انفجار نجمي داخل هذه المجرة. فقد سجل الفلكيون فيها في أقل من نصف قرن 4 انفجارات سابقة من أنواع مختلفة قبل هذا الانفجار.
خامس مستعر أعظم معروف في المجرة
لا تمثل مجرة "كالدويل 30" المرة الأولى التي يشاهد فيها انفجار نجمي داخل هذه المجرة. فقد سجل الفلكيون فيها في أقل من نصف قرن 4 انفجارات سابقة من أنواع مختلفة قبل هذا الانفجار.
وبذلك يصبح المستعر الجديد خامس مستعر أعظم معروف وموثق في هذه المجرة. والمثير بصورة خاصة أن المجرة استضافت مستعرين من نفس النوع في عامين متتاليين.
لكن هذا لا يعني أن المجرة تنفجر فيها النجوم بمعدل متزايد فجأة؛ فالانفجارات النجمية أحداث نادرة، بينما جعلت المسوحات الآلية الحديثة للسماء، مثل "أطلس"، اكتشاف الأجرام المتغيرة والمستعرات أسرع وأكثر انتظاما، كما أصبحت المتابعة تبدأ بعد الاكتشاف بفترة قصيرة جدا.
ضوء انطلق قبل وجود الإنسان
بحسب وصف عبد الهادي موفق، فإن الضوء الذي التقطه من وادي رم بدأ رحلته نحو الأرض قبل نحو 40 مليون سنة، أي أن الصورة التي تظهر على شاشة الحاسوب أو الكاميرا اليوم هي في الحقيقة صورة لماض كوني سحيق.
وعلى مسافة تقارب 40 مليون سنة ضوئية، أي نحو 4 وأمامها 20 صفرا من الكيلومترات (السنة الضوئية تعادل 9.46 تريليون كيلومتر)، لم يكن الإنسان موجودا بعد عندما وقع الانفجار الذي نراه اليوم. فنحن لا نشاهد المستعر في لحظة حدوثه، بل نراه كما كان قبل عشرات الملايين من السنين، لأن الضوء يحتاج كل هذا الزمن ليقطع المسافة بين المجرة والأرض.
ضوء انطلق قبل وجود الإنسان
بحسب وصف عبد الهادي موفق، فإن الضوء الذي التقطه من وادي رم بدأ رحلته نحو الأرض قبل نحو 40 مليون سنة، أي أن الصورة التي تظهر على شاشة الحاسوب أو الكاميرا اليوم هي في الحقيقة صورة لماض كوني سحيق.
وعلى مسافة تقارب 40 مليون سنة ضوئية، أي نحو 4 وأمامها 20 صفرا من الكيلومترات (السنة الضوئية تعادل 9.46 تريليون كيلومتر)، لم يكن الإنسان موجودا بعد عندما وقع الانفجار الذي نراه اليوم. فنحن لا نشاهد المستعر في لحظة حدوثه، بل نراه كما كان قبل عشرات الملايين من السنين، لأن الضوء يحتاج كل هذا الزمن ليقطع المسافة بين المجرة والأرض.
ولا يتوقف المشهد عند هذه المجرة، فالمجرات الصغيرة والضعيفة الظاهرة في الخلفية ليست بالضرورة صغيرة الحجم، وإنما تبدو كذلك لأن مسافاتها أكبر بكثير. وقد يكون ضوء بعضها قد بدأ رحلته قبل مئات الملايين أو مليارات السنين، ليصل الآن إلى أجهزة الرصد على الأرض.
وادي رم.. سماء تكشف الماضي
وتبرز أهمية اختيار وادي رم موقعا للرصد في طبيعة سمائه الصحراوية المظلمة، التي جعلت المنطقة موقعا مهما لأنشطة الرصد الفلكي والسياحة الفلكية في الأردن. وقد وثقت الجمعية الفلكية الأردنية في مناسبات سابقة جودة سماء وادي رم للرصد الفلكي.
وبينما تبدو الصورة للوهلة الأولى مجرد نقطة مضيئة داخل مجرة بعيدة، فإنها تحمل قصة أكبر بكثير: نجم انتهت حياته بانفجار هائل، وضوء عبر نحو 40 مليون سنة حتى وصل إلى الأرض، وفلكي أردني هو عبد الهادي موفق استطاع أن يحول تلك اللحظة العابرة إلى سجل بصري لحدث كوني يجري على بعد هائل من عالمنا.
وهكذا تذكرنا صور كهذه بأن علم الفلك لا يتيح لنا رؤية أماكن بعيدة فحسب، بل يمنحنا أيضا فرصة للنظر إلى أزمنة لم يكن الإنسان موجودا فيها، وفهم كيف تتغير النجوم والمجرات والكون عبر ملايين ومليارات السنين.
وادي رم.. سماء تكشف الماضي
وتبرز أهمية اختيار وادي رم موقعا للرصد في طبيعة سمائه الصحراوية المظلمة، التي جعلت المنطقة موقعا مهما لأنشطة الرصد الفلكي والسياحة الفلكية في الأردن. وقد وثقت الجمعية الفلكية الأردنية في مناسبات سابقة جودة سماء وادي رم للرصد الفلكي.
وبينما تبدو الصورة للوهلة الأولى مجرد نقطة مضيئة داخل مجرة بعيدة، فإنها تحمل قصة أكبر بكثير: نجم انتهت حياته بانفجار هائل، وضوء عبر نحو 40 مليون سنة حتى وصل إلى الأرض، وفلكي أردني هو عبد الهادي موفق استطاع أن يحول تلك اللحظة العابرة إلى سجل بصري لحدث كوني يجري على بعد هائل من عالمنا.
وهكذا تذكرنا صور كهذه بأن علم الفلك لا يتيح لنا رؤية أماكن بعيدة فحسب، بل يمنحنا أيضا فرصة للنظر إلى أزمنة لم يكن الإنسان موجودا فيها، وفهم كيف تتغير النجوم والمجرات والكون عبر ملايين ومليارات السنين.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/08 الساعة 18:18