عمّون ومشاعر الوفاء الفارقة

الدكتور طلال طلب الشرفات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/07 الساعة 21:14
في الذكرى العشرين لتأسيس صحيفة عمّون العابقة بالتجليّات الوطنيّة، والاحتراف الإعلامي؛ تفيض مشاعر الفرح والاعتزاز بهذا الجهد الوطني اللافت، الذي كرَّسهُ الإعلامي الكبير سمير الحياري ورفاقه في التأسيس والتطوير، وهو ما انعكس على تطوير المواقع الإعلاميّة التي باتت ضرورة في ظل تراجع حضور الصحف الورقية منذ أكثر عقد من الزمن، وكانت عمّون حاضرة كما هي دوماً في كل محفلٍ أو مقام، انتشاراً ومهنيّة وحرص.

تقتضي المروءة الوفاء للمكان والزمان والإنسان أن نذكر بامتنان دور "عمون" وناشرها أبا أسامة في فتح نافذة إعلامية باسقة ومشرقة أسهمت إلى حدٍ كبير في تعزيز الحضور الإعلامي، والتعبير عن قناعتنا الوطنيّة في الكثير الكثير من القضايا العالقة في الشأن السياسي والقانوني ولفترة ليست بالقليلة، ولعلّ "عمّون" قد كان لها الدور البارز في نشر مبادئ حزب المحافظين الأردني في مرحلة التأسيس وما بعدها، في موقف شريف سنبقى نذكرة بكلِّ تقدير.

عمّون صحيفة إعلامية سجلت حضوراً مهماً، واكتسبت مصداقية في جودة الخبر ودقته، وذهبت بعيداً في مسيرة التطوير إلى الدرجة التي أضحت إحدى الإيقونات الإعلامية المهمة بتأسيس إذاعة نون التي سجلت هي الأخرى حضوراً في الإعلام المسموع، ولربما تكون الأيام القادمة فرصة مواتية لمزيد من النجاحات التي نتمناها لتلك النوافذ الوطنيّة بكلّ محبة.

فرصة أجدها مناسبة للتعبير عن مشاعر التقدير للأخ سمير الحياري؛ لأني مدين له بنجاحات كبيرة في مسيرتي السياسيّة وما رافقها من حضور إعلامي، و" للباشا " في ضميري ومشاعري حضور لا يمكن أن يغيب؛ لأن الوفاء سمة تعلمناها في أُسرٍ ما عرفت سواها في زمن تغيرت فيه الكثير من المفاهيم، وتلك مساحة ناصعة رافقت مسيرة "الباشا" الإعلاميّة طيلة أربعين عاماً ونيّف؛ أطال الله عمره.

نسأل الله أن تبقى "عمّون" شمعة مضيئة في سماء الإعلام الوطني، وأن يبقى "الباشا" الحارس الأمين لها زمن وأزمان طويلة، وأن يبقى الإعلام الوطني قلعة مشرقة في نقل الحقيقة، وأن يكون الوطن والقائد وشعبنا الأصيل بخير.

وكل عام وعمون وناشرها والقائمين عليها وحرّاس الوعي الوطني فيها بكل خير.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/07 الساعة 21:14