البودكاستيون.. عن ماذا تبحثون؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/07 الساعة 09:37
كنت أظن أن منابر البودكاست التي تناثرت على مدى الفضاء الاردني ستكشف لنا عن كنوز معرفية وخبرات دفينة وسمات لم تظهرها الرحلة العملية لمن سنحت لهم الظروف والفرص أن يشغلوا الفضاء السياسي والإعلامي الاردني ومن امضوا عقوداً تحت أضواء كاميرات الاعلام.
ظننت أننا سنسعد بسماع تحليلات هؤلاء الرجال الذين تقلبوا على مواقع العمل العام وكانوا شهوداً على تحولات أساسية وجوهرية في مسيرة البلاد لا لنتسلى بما يسوقون من طرفة هنا أو غمزة هناك بل ليقولوا ما قد يسهم بتعميق الفهم بالهوية والايمان بالمستقبل اللذين نحتاج لهما في هذه المرحلة العصيبة..
المؤسف أن لا شيء من ذلك يحدث بل على العكس؛ ففي كل مرة يخرج أحد هؤلاء الرجال على منصة من المنصات (البود كاستيه) تنطلق عاصفة من النقد والسجال وأحياناً التجريح الذي لا يحتاج له مجتمعنا ولا فضاؤنا ولا حواراتنا.
لا أعرف إذا ما كان السبب وراء ما يجري هو الاشخاص انفسهم أم من حاورهم ام الطريقة التي يجري خلالها تقطيع ما يقولون واخراجه من السياق في كبسولات مثيرة لأغراض لا تخدم التسلية ولا الاعلام ولا الحقيقة.
المشكلة التي وقع فيها اعلام البودكاست هي مشكلة تشبه إلى حد.كبير ما وقعت به الصحافة الصفراء في تسعينيات القرن الماضي او سندروم البحث عن الإبرة في كومة القش.
منذ اكثر من شهرين والناس يلاحقون ما قاله الوزير السابق الفلاني واليوم يأتي البود كاست ليحصر كل ما قاله وزير سابق آخر عن عائلته وتعاقب اجيالها على الحقائب الوزارية ليتلقفها الشارع المحبط من الاوضاع الاقتصادية وتباطؤ النمو وارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي حالة القلق من الاوضاع الإقليمية وبوظف مقولة الوزير كبرهان على أن الناس يعانون ما يعانون بسبب استحواذ بعض العائلات على مواقع صناعة القرار.
حقيقة الامر اني لم استمع الى كل ما ورد على لسان الوزير في المقابلة ولم اسمع كلمة واو الا على لسان مقدم البود كاست الذي اعادها ووظفها كإطار لما قاله الضيف.
في مجتمعنا الكثير من مصادر الاثارة ويمكن للإعلام الإلكتروني وغير الإلكتروني أن يجد ما يثير الناس غير التدقيق في ما يمكن أن يصدر عن وزير امضى نصف عمره وزيراً ويحتاج إلى الراحة بعيداً عن الاضواء او من وزير أراد أن يقول للناس إن لديه ما يمكن أن يقدمه فاعطى للوزارة والعمل العام ولم يكن في حساباته أن يصبح وزيراً فقد عاش اجواءها وكان محاطاً بها من جميع الجهات.
دعوتي للأخوة الذين يديرون منابر البودكاست ألا يمعنوا في تقليب صفحات قديمة بحثا عن الاثارة ففي الحاضر الكثير مما يستحق أن يسترعي انتباهكم.
ظننت أننا سنسعد بسماع تحليلات هؤلاء الرجال الذين تقلبوا على مواقع العمل العام وكانوا شهوداً على تحولات أساسية وجوهرية في مسيرة البلاد لا لنتسلى بما يسوقون من طرفة هنا أو غمزة هناك بل ليقولوا ما قد يسهم بتعميق الفهم بالهوية والايمان بالمستقبل اللذين نحتاج لهما في هذه المرحلة العصيبة..
المؤسف أن لا شيء من ذلك يحدث بل على العكس؛ ففي كل مرة يخرج أحد هؤلاء الرجال على منصة من المنصات (البود كاستيه) تنطلق عاصفة من النقد والسجال وأحياناً التجريح الذي لا يحتاج له مجتمعنا ولا فضاؤنا ولا حواراتنا.
لا أعرف إذا ما كان السبب وراء ما يجري هو الاشخاص انفسهم أم من حاورهم ام الطريقة التي يجري خلالها تقطيع ما يقولون واخراجه من السياق في كبسولات مثيرة لأغراض لا تخدم التسلية ولا الاعلام ولا الحقيقة.
المشكلة التي وقع فيها اعلام البودكاست هي مشكلة تشبه إلى حد.كبير ما وقعت به الصحافة الصفراء في تسعينيات القرن الماضي او سندروم البحث عن الإبرة في كومة القش.
منذ اكثر من شهرين والناس يلاحقون ما قاله الوزير السابق الفلاني واليوم يأتي البود كاست ليحصر كل ما قاله وزير سابق آخر عن عائلته وتعاقب اجيالها على الحقائب الوزارية ليتلقفها الشارع المحبط من الاوضاع الاقتصادية وتباطؤ النمو وارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي حالة القلق من الاوضاع الإقليمية وبوظف مقولة الوزير كبرهان على أن الناس يعانون ما يعانون بسبب استحواذ بعض العائلات على مواقع صناعة القرار.
حقيقة الامر اني لم استمع الى كل ما ورد على لسان الوزير في المقابلة ولم اسمع كلمة واو الا على لسان مقدم البود كاست الذي اعادها ووظفها كإطار لما قاله الضيف.
في مجتمعنا الكثير من مصادر الاثارة ويمكن للإعلام الإلكتروني وغير الإلكتروني أن يجد ما يثير الناس غير التدقيق في ما يمكن أن يصدر عن وزير امضى نصف عمره وزيراً ويحتاج إلى الراحة بعيداً عن الاضواء او من وزير أراد أن يقول للناس إن لديه ما يمكن أن يقدمه فاعطى للوزارة والعمل العام ولم يكن في حساباته أن يصبح وزيراً فقد عاش اجواءها وكان محاطاً بها من جميع الجهات.
دعوتي للأخوة الذين يديرون منابر البودكاست ألا يمعنوا في تقليب صفحات قديمة بحثا عن الاثارة ففي الحاضر الكثير مما يستحق أن يسترعي انتباهكم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/07 الساعة 09:37