بحضور الرواشدة.. افتتاح فعاليات مهرجان البلقاء الرابع

مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/05 الساعة 19:40
مدار الساعة -افتتح وزير الثقافة مصطفى الرواشدة اليوم السبت، فعاليات مهرجان البلقاء الرابع "دورة الدكتور محمد العطيات" في مسرح مؤسسة اعمار السلط بحضور رؤساء الهيئات الثقافية في المحافظة وجمع غفير من المهتمين بالشأن الثقافي.

واستذكر الرواشدة في كلمة له خلال الافتتاح منجز الراحل الدكتور محمد العطيات في الشعر والنقد والدراسة، مؤكدا ضرورة ان تعرف الأجيال سير القامات الثقافية.

وأشار إلى أن الراحل كتب العديد العديد من الكتب والمؤلفات الشعرية وكتب عن "السلط تاريخ وشخصيات"، وهو الكتاب الذي ينسجم مع اهتمام وزارة الثقافة بالسردية الأردنية التي تتصل بحكاية الأرض والإنسان.

وأضاف، إن مدينة السلط، ومحافظة البلقاء كانت وما تزال موئلا للأحرار، وساحة للمبدعين التي تعجز الذاكرة عن تعدادهم، ولكن نستطيع إن نلمس تأثيرهم في المشهد الثقافي الأردني، ودورهم في تعزيز الهوية الوطنية وخطاب الدولة.

ولفت الرواشدة إلى أن مدرسة السلط كانت أول الأبجدية، وأول إشراقة الحرف، ومداد الفكر التي اقترن اسمها بتأسيس الدولة الأردنية، والتي تخرّج فيها العديد من رؤساء الوزارات، والوزراء، والأعيان، والنواب، وصنّاع القرار في تاريخ الأردن في مختلف المجالات.

وأشاد الرواشدة بالشراكة بين مديرية ثقافة البلقاء والهيئات الثقافية والمجتمع المحلي في محافظة البلقاء لإنجاح المهرجان، الذي يمثل موسمًا للفرح والبهجة وإبراز الإبداع ويسهم في تطوير الصناعات الإبداعية، ويلعب دورا مهما في تعزيز هوية المكان ومنجز مبدعه الإنسان، مشيرا الى أن الهيئات الثقافية تمثل جسرًا بين المجتمع والمؤسسات الرسمية، حيث المجتمع هو الذي يصنع الثقافة التي تنهل من تاريخ المكان وحضور الإنسان.

وأعلن الرواشدة عن تولي وزارة الثقافة إعادة طباعة كتاب "تطور الحركة الشعرية في الأردن"، وفاء للأديب الإنسان والقامة الثقافية العروبية، الراحل الدكتور محمد العطيات.

بدورها ، أشارت مديرة ثقافة البلقاء الدكتورة منى سعود إلى أن مهرجان البلقاء الرابع هذا اللقاء الثقافي، يجمع بين الفكر والإبداع، وبين الوفاء للذاكرة الثقافية واستشراف آفاق المستقبل، ليؤكد أن الثقافة ليست مجرد نشاط عابر بل هي هوية وطن، وذاكرة شعب وجسر يصل بين الأجيال.

واضافت، إن المهرجان يمثل دعماً حقيقياً للمشهد الثقافي، ورسالة تقدير للمبدعين والمثقفين وأصحاب الفكر، وإيماناً راسخاً بأهمية الثقافة ودورها في بناء الإنسان وتعزيز الوعي وترسيخ منظومة القيم الوطنية والإنسانية.

وبينت أن مهرجان البلقاء يأتي هذا العام حاملاً عنواناً له دلالته العميقة، إذ اختير أن تكون شخصية المهرجان في هذه الدورة الراحل الدكتور محمد العطيات، تقديراً لمسيرته الفكرية والثقافية والأدبية، ووفاء لقامة تركت أثراً واضحاً في المشهد الثقافي والفكري، وأسهمت بعطائها في إثراء الحياة الثقافية، وفتحت من خلال تجربتها آفاقاً للفكر والمعرفة والإبداع.

وقالت، إن الاحتفاء بالشخصيات الثقافية والفكرية ليس مجرد استذكار لأسماء غابت عن أعيننا، بل هو استحضار لمنجز باق، وفكر حي، وتجربة تستحق أن تقرأ وأن تنقل.

واضافت، ان احتفاءنا اليوم بالراحل العطيات لا يمثل مجرد وقفة وفاء لشخصية فكرية وثقافية بل يمثل إسهاماً في حفظ وتوثيق جانب من ذاكرتنا الثقافية وسرديتنا الأردنية وإبراز الدور الذي لعبه المثقف الأردني في صناعة الفكر والمعرفة وترسيخ قيم الانتماء والوعي، لافتة إلى إن السردية الأردنية، في جوهرها، هي قصة وطن بناه الإنسان الأردني بإرادته وعطائه، وهي ذاكرة متجددة تحفظ أسماء أولئك الذين أسهموا في بناء الوعي والفكر ، إلى جانب من أسهموا في بناء المؤسسات والتنمية.

واشتمل المهرجان على عزف موسيقات الأمن العام السلام الملكي، وعرض فيلم عن شخصية المهرجان الدكتور محمد العطيات، وعرض لفرقة شابات السلط للفنون الشعبية وفرقة السلط للفنون الشعبية والمسرحية وفقرة شعرية محمد الجهالين وعرض مسرحي " زعل وخضرة".

كما تضمن فعاليات متنوعة للأطفال وعرض دمى و العاب ومسابقات وهدايا و حكواتي ورسم عالجوه.

وافتتح الرواشدة على هامش الحفل معارض الصناعات الثقافية ومعارض الكتب والفن التشكيلي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/05 الساعة 19:40