الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/03 الساعة 17:37
من أكبر التحديات التي نواجهها اليوم أن نستعيد قيمة الإخلاص في العمل والأمانة في المسؤولية باعتبارها قيمة دينية وأخلاقية ووطنية تبدأ من البيت وتمتد إلى كل موقع في المجتمع والدولة
فالعائلة مؤتمنة على تربية أبنائها وغرس الصدق والأمانة واحترام العمل وحقوق الآخرين في نفوسهم والمدرسة والجامعة مؤتمنتان على العلم وبناء الإنسان والمعلم مؤتمن على طلابه والمحاسب مؤتمن على الحقوق والأموال والمقاول مؤتمن على جودة ما ينفذه والموظف والعامل والمراسل وصاحب المهنة كل منهم مؤتمن على ما بين يديه
والوزير مؤتمن على وزارته وقراراته والنائب مؤتمن على ثقة الناس ودوره التشريعي والرقابي والحزب مؤتمن على أفكاره وبرامجه ومواقفه وكلنا شركاء في المسؤولية ولا يجوز أن نحمل فئة واحدة أسباب الخلل
وقد جعل ديننا المسؤولية والأمانة أصلا في حياة الإنسان فقال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ وقال رسول الله ﷺ «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» فكل إنسان مسؤول في حدود ما اؤتمن عليه مهما كان موقعه أو طبيعة عمله
ورسولنا الكريم ﷺ هو القدوة في الأخلاق والأمانة والصدق وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على عظيم أخلاقه فقال ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وفي ذلك رسالة لنا بأن الأخلاق ليست منفصلة عن العمل والمسؤولية بل هي أساس في التعامل مع الناس وأداء الحقوق وحفظ الأمانات
لكن الحكومات تتحمل مسؤولية أكبر لأنها صاحبة الولاية العامة وتملك أدوات الإدارة والتنفيذ والرقابة والمحاسبة وهي المسؤولة عن بناء منظومة تحمي المال العام وتصون حقوق المواطنين وتكافئ المخلص والمجتهد وتحاسب المقصر وتضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وتمنع الواسطة والمحسوبية من أن تتقدم على الكفاءة والاستحقاق
فالرقابة الحكومية ليست انتظار وقوع الخطأ ثم البحث عمن نحاسبه بل هي متابعة وتقييم ووقاية ومساءلة وعدالة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء
ومع أهمية رقابة الدولة تبقى الرقابة الأعظم هي رقابة الله سبحانه وتعالى فقد قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
فالإنسان الذي يستشعر رقابة الله يؤدي عمله بإخلاص حتى عندما لا يراه أحد ويحفظ الأمانة ليس خوفا من مدير أو جهاز رقابي أو عقوبة وإنما لأن لديه ضميرا حيا وإيمانا بأن كل مسؤولية سيسأل عنها
الإصلاح الذي نحتاجه يبدأ من أسرة تربي ومدرسة تعلم ومجتمع يعزز القيم وحكومة تدير وتراقب وتحاسب ونائب يمارس دوره وحزب يلتزم ببرنامجه ومواقفه ومؤسسات تطبق القانون بعدالة وإنسان يستشعر رقابة الله في كل ما يعمل
فالأمانة ليست مسؤولية منصب أو وظيفة بعينها وإنما مسؤولية مجتمع كامل وكلنا راع وكلنا مسؤول عما استرعانا الله عليه ومع ذلك فإن من يملك سلطة وقرارا ومالا عاما وأدوات تنفيذ ورقابة تكون مسؤوليته أكبر وأمانته أعظم.
فالعائلة مؤتمنة على تربية أبنائها وغرس الصدق والأمانة واحترام العمل وحقوق الآخرين في نفوسهم والمدرسة والجامعة مؤتمنتان على العلم وبناء الإنسان والمعلم مؤتمن على طلابه والمحاسب مؤتمن على الحقوق والأموال والمقاول مؤتمن على جودة ما ينفذه والموظف والعامل والمراسل وصاحب المهنة كل منهم مؤتمن على ما بين يديه
والوزير مؤتمن على وزارته وقراراته والنائب مؤتمن على ثقة الناس ودوره التشريعي والرقابي والحزب مؤتمن على أفكاره وبرامجه ومواقفه وكلنا شركاء في المسؤولية ولا يجوز أن نحمل فئة واحدة أسباب الخلل
وقد جعل ديننا المسؤولية والأمانة أصلا في حياة الإنسان فقال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ وقال رسول الله ﷺ «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» فكل إنسان مسؤول في حدود ما اؤتمن عليه مهما كان موقعه أو طبيعة عمله
ورسولنا الكريم ﷺ هو القدوة في الأخلاق والأمانة والصدق وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على عظيم أخلاقه فقال ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وفي ذلك رسالة لنا بأن الأخلاق ليست منفصلة عن العمل والمسؤولية بل هي أساس في التعامل مع الناس وأداء الحقوق وحفظ الأمانات
لكن الحكومات تتحمل مسؤولية أكبر لأنها صاحبة الولاية العامة وتملك أدوات الإدارة والتنفيذ والرقابة والمحاسبة وهي المسؤولة عن بناء منظومة تحمي المال العام وتصون حقوق المواطنين وتكافئ المخلص والمجتهد وتحاسب المقصر وتضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وتمنع الواسطة والمحسوبية من أن تتقدم على الكفاءة والاستحقاق
فالرقابة الحكومية ليست انتظار وقوع الخطأ ثم البحث عمن نحاسبه بل هي متابعة وتقييم ووقاية ومساءلة وعدالة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء
ومع أهمية رقابة الدولة تبقى الرقابة الأعظم هي رقابة الله سبحانه وتعالى فقد قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
فالإنسان الذي يستشعر رقابة الله يؤدي عمله بإخلاص حتى عندما لا يراه أحد ويحفظ الأمانة ليس خوفا من مدير أو جهاز رقابي أو عقوبة وإنما لأن لديه ضميرا حيا وإيمانا بأن كل مسؤولية سيسأل عنها
الإصلاح الذي نحتاجه يبدأ من أسرة تربي ومدرسة تعلم ومجتمع يعزز القيم وحكومة تدير وتراقب وتحاسب ونائب يمارس دوره وحزب يلتزم ببرنامجه ومواقفه ومؤسسات تطبق القانون بعدالة وإنسان يستشعر رقابة الله في كل ما يعمل
فالأمانة ليست مسؤولية منصب أو وظيفة بعينها وإنما مسؤولية مجتمع كامل وكلنا راع وكلنا مسؤول عما استرعانا الله عليه ومع ذلك فإن من يملك سلطة وقرارا ومالا عاما وأدوات تنفيذ ورقابة تكون مسؤوليته أكبر وأمانته أعظم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/03 الساعة 17:37