إطلاق 500 سلحفاة أفريقية يساعد على نمو النباتات على حافة الصحراء الكبرى
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/02 الساعة 19:49
مدار الساعة -لم تنجح زراعة الأشجار وحدها في اختراق التربة المتصلبة على الحافة الجنوبية للصحراء الكبرى، لكن تجربة مختلفة تمامًا كشفت عن نتيجة مفاجئة. ففي عام 2021، أُطلقت 500 سلحفاة أفريقية ذات مهاميز في إحدى مناطق الساحل الأفريقي. والمهاميز هي نتوءات صلبة تشبه الأشواك، توجد على أرجل السلحفاة وتساعدها في الدفاع عن نفسها. وبعد ذلك، ظهرت بقع نباتية متفرقة في المواقع التي نشطت فيها السلاحف.
ولم تكن السلاحف تزرع النباتات بالطبع، بل كانت تفعل ما تفعله بصورة طبيعية من أجل البقاء وهو الحفر. فقد أدت حركة هذه الحيوانات الضخمة إلى تفكيك القشرة السطحية الصلبة للتربة، وفتح مساحات صغيرة يمكن أن تحتفظ بالرطوبة لفترة أطول بعد هطول الأمطار، ما وفر ظروفًا أفضل لإنبات البذور.
ورصدت صور الأقمار الصناعية لاحقا ظهور نباتات في المناطق التي تعرضت لهذا الاضطراب، وهو ما ربطه الباحثون بنشاط السلاحف. لكن التأثير لم يكن تحولًا شاملًا للصحراء أو إنشاء حزام أخضر متصل، بل اقتصر على بقع محلية ظهرت في الأماكن التي تغيرت فيها التربة بفعل الحيوانات.
والنوع المستخدم في التجربة المعروف باسم السلحفاة الأفريقية ذات المهاميز، وهي أكبر السلاحف القارية الحية وأكبر أنواع السلاحف في أفريقيا. ويمكن أن يتجاوز وزن بعض الذكور 100 كيلوغرام، فيما سجلت إحدى العينات وزنًا يزيد على 120 كيلوغرامًا، بينما قد يصل طول درع الذكر إلى نحو 86 سنتيمترًا.
وتتميز هذه السلاحف بقدرتها الكبيرة على الحفر، إذ سجلت تقارير للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة جحورًا يصل طول بعضها إلى 15 مترًا. وتستخدم الحيوانات هذه الملاجئ للهروب من الظروف القاسية على سطح الأرض، خصوصًا الحرارة والجفاف، بينما يزداد نشاطها فوق الأرض خلال الصباح الباكر وموسم الأمطار.
ورغم أن السلاحف لا تحفر بهدف استعادة الغطاء النباتي، فإن نشاطها يغير الخصائص الفيزيائية للتربة. ومن هنا تأتي أهميتها البيئية؛ فهي لا تزرع النباتات، لكنها قد تهيئ الظروف التي تساعدها على الظهور.
وكان علماء البيئة قد أشاروا قبل سنوات إلى أن الزواحف الكبيرة يمكن أن تؤدي أدوارًا تتجاوز مجرد العيش في موائلها، من بينها نشر البذور والرعي والدوس والحفر وتغيير بنية التربة. ووضعت دراسات سابقة السلحفاة الأفريقية ذات المهاميز ضمن الأنواع التي يمكن أن تؤثر في موائلها من خلال الحفر، لكنها أشارت أيضًا إلى أن حجم هذا التأثير البيئي لم يكن محددًا بدقة.
وتمنح ملاحظات عام 2021 مثالًا أكثر تحديدًا على هذه الفكرة، إذ ارتبط ظهور النباتات ببقع الأرض التي تعرضت لاضطراب نتيجة نشاط السلاحف. ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن كل جحر يؤدي إلى نمو النباتات، ولا تثبت أن إطلاق السلاحف وحده قادر على استعادة الغطاء النباتي على نطاق واسع.
وتأتي التجربة في وقت تواجه فيه السلحفاة الأفريقية ذات المهاميز ضغوطًا كبيرة في موائلها الطبيعية، بسبب فقدان الأراضي المناسبة، واستغلال البيض واللحوم، وتجارة الحيوانات الأليفة، إضافة إلى تأثيرات تغير المناخ. ولهذا أصبحت إعادة التوطين إحدى الأدوات المستخدمة في جهود الحفاظ على النوع، وفقا لموقع"dailygalaxy".
وفي السنغال، أظهرت عمليات إعادة توطين سابقة نتائج مشجعة؛ إذ سجلت متابعة لحيوانات أعيد توطينها في شمال فيرلو معدل بقاء تجاوز 80% خلال أربع سنوات. كما شهدت محمية بانديا تجربة أخرى بدأت بإطلاق ثمانية أفراد عام 1993، قبل أن يصل العدد المرصود إلى 22 سلحفاة بحلول عام 2002.
لكن المفاجأة الأبرز في تجربة 2021 لم تكن مجرد بقاء السلاحف، بل ما حدث للأرض من حولها. فبينما كانت الحيوانات تحفر بحثًا عن مأوى وتتحرك بحثًا عن الغذاء، كانت في الوقت نفسه تفكك التربة المتصلبة وتعيد تشكيل سطحها، لتظهر لاحقًا بقع نباتية يمكن رصدها من الفضاء.
ولم تكن السلاحف تزرع النباتات بالطبع، بل كانت تفعل ما تفعله بصورة طبيعية من أجل البقاء وهو الحفر. فقد أدت حركة هذه الحيوانات الضخمة إلى تفكيك القشرة السطحية الصلبة للتربة، وفتح مساحات صغيرة يمكن أن تحتفظ بالرطوبة لفترة أطول بعد هطول الأمطار، ما وفر ظروفًا أفضل لإنبات البذور.
ورصدت صور الأقمار الصناعية لاحقا ظهور نباتات في المناطق التي تعرضت لهذا الاضطراب، وهو ما ربطه الباحثون بنشاط السلاحف. لكن التأثير لم يكن تحولًا شاملًا للصحراء أو إنشاء حزام أخضر متصل، بل اقتصر على بقع محلية ظهرت في الأماكن التي تغيرت فيها التربة بفعل الحيوانات.
والنوع المستخدم في التجربة المعروف باسم السلحفاة الأفريقية ذات المهاميز، وهي أكبر السلاحف القارية الحية وأكبر أنواع السلاحف في أفريقيا. ويمكن أن يتجاوز وزن بعض الذكور 100 كيلوغرام، فيما سجلت إحدى العينات وزنًا يزيد على 120 كيلوغرامًا، بينما قد يصل طول درع الذكر إلى نحو 86 سنتيمترًا.
وتتميز هذه السلاحف بقدرتها الكبيرة على الحفر، إذ سجلت تقارير للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة جحورًا يصل طول بعضها إلى 15 مترًا. وتستخدم الحيوانات هذه الملاجئ للهروب من الظروف القاسية على سطح الأرض، خصوصًا الحرارة والجفاف، بينما يزداد نشاطها فوق الأرض خلال الصباح الباكر وموسم الأمطار.
ورغم أن السلاحف لا تحفر بهدف استعادة الغطاء النباتي، فإن نشاطها يغير الخصائص الفيزيائية للتربة. ومن هنا تأتي أهميتها البيئية؛ فهي لا تزرع النباتات، لكنها قد تهيئ الظروف التي تساعدها على الظهور.
وكان علماء البيئة قد أشاروا قبل سنوات إلى أن الزواحف الكبيرة يمكن أن تؤدي أدوارًا تتجاوز مجرد العيش في موائلها، من بينها نشر البذور والرعي والدوس والحفر وتغيير بنية التربة. ووضعت دراسات سابقة السلحفاة الأفريقية ذات المهاميز ضمن الأنواع التي يمكن أن تؤثر في موائلها من خلال الحفر، لكنها أشارت أيضًا إلى أن حجم هذا التأثير البيئي لم يكن محددًا بدقة.
وتمنح ملاحظات عام 2021 مثالًا أكثر تحديدًا على هذه الفكرة، إذ ارتبط ظهور النباتات ببقع الأرض التي تعرضت لاضطراب نتيجة نشاط السلاحف. ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن كل جحر يؤدي إلى نمو النباتات، ولا تثبت أن إطلاق السلاحف وحده قادر على استعادة الغطاء النباتي على نطاق واسع.
وتأتي التجربة في وقت تواجه فيه السلحفاة الأفريقية ذات المهاميز ضغوطًا كبيرة في موائلها الطبيعية، بسبب فقدان الأراضي المناسبة، واستغلال البيض واللحوم، وتجارة الحيوانات الأليفة، إضافة إلى تأثيرات تغير المناخ. ولهذا أصبحت إعادة التوطين إحدى الأدوات المستخدمة في جهود الحفاظ على النوع، وفقا لموقع"dailygalaxy".
وفي السنغال، أظهرت عمليات إعادة توطين سابقة نتائج مشجعة؛ إذ سجلت متابعة لحيوانات أعيد توطينها في شمال فيرلو معدل بقاء تجاوز 80% خلال أربع سنوات. كما شهدت محمية بانديا تجربة أخرى بدأت بإطلاق ثمانية أفراد عام 1993، قبل أن يصل العدد المرصود إلى 22 سلحفاة بحلول عام 2002.
لكن المفاجأة الأبرز في تجربة 2021 لم تكن مجرد بقاء السلاحف، بل ما حدث للأرض من حولها. فبينما كانت الحيوانات تحفر بحثًا عن مأوى وتتحرك بحثًا عن الغذاء، كانت في الوقت نفسه تفكك التربة المتصلبة وتعيد تشكيل سطحها، لتظهر لاحقًا بقع نباتية يمكن رصدها من الفضاء.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/02 الساعة 19:49