غادرَ يوسف الحنيطي.. الجيش

محمد نوفان الشهوان
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/02 الساعة 17:02
غادرَ يوسف باشا الجيش، وغادر البوريه جبينه، غادرَ و لم يعد هناك مواعيد مزدحمة، لم يعد يجلس في مكتبهِ لآخر الليل، لم يعد هناك بروتوكلات تُرهقهُ..
غادرَ يوسف باشا ولكنهُ لن يُغادر وجدان رفاق السلاح، لن يُغادر قلوب الأردنيين، سبعَ سنوات كان الأردن مستوطناً في قلبه، سبعَ سنوات كانَ شعار الجيش البهي يُزين جيبنه، سبعَ سنوات كانَ فيها اخًا وفيًا وعونًا للمتقاعدين العسكريين و جنديًا مخلصًا للعرش، سبع سنوات مضت من عمره، غزا الشيب فيها رأسه و كانت الإبتسامة تُزين محياه برغم تعب المسؤولية.

يوسف باشا، انا أعرفكَ جيدًا، أعرفكَ كما أعرف جبال البلقاء، أعرفكَ كما أعرف هضاب الجنوب و سهول الشمال، قلبك مجبول بكرم و وفاء الأردنيين، يكفيك يا سيدي بأنكَ تشبهنا في كل شيء ، تشبهنا في كشرتنا ، تُشبهنا في حدتنا عندما يتعلق الأمر بالبلد، تشبهنا في نخوتنا و شهامتنا..

لا بأس يا باشا، آن الآوان أن تستريح ، آن الآوان أن ترى ابناءك كلما يغتالك الشوق اليهم وانا أعرف قلب الأب يستعيد نبضه عندما يرى أبناءه، لا تكفيك الكلمات و لا يسعني قلمي أن أكتبَ أكثر لكنّي أشعر بالوفاء و الحب اتجاهك.. أرى فيك الأردن و أرى التضحيات في جبينك، الحمدلله على سلامتك باشا و سنبقى نُحبك بالكرسي و بلا الكرسي، وهذهِ أقدار الله في عُلاه، حماك الله …

مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/02 الساعة 17:02