التحديث السياسي: هل أخطأنا التقدير؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/02 الساعة 10:39
هل أفرطنا بالتفاؤل؟ السؤال يتعلق بمشروع التحديث السياسي الذي انطلق قبل نحو خمس سنوات، إلى اين وصل وماذا عن التجربة الحزبية والديمقراطية، ومآلاتها، ماذا حدث في البرلمان، وفي أي اتجاه نسير، هل فتحنا «فرجار» الأمل اكثر من اللازم، وتصورنا، في لحظة «انتشاء وطني» أن السياسة في بلدنا «قُمرة وربيع»، وأن القادم فعلا أجمل، والاهم هل نحتاج إلى اجراء عملية إنعاش او تعديل مسارات تضمن استمرار المشروع وسلامته؟.
اكيد، كانت تدفعنا للتفاؤل نوايا مخلصة وصادقة، نريد أن نتقدم للامام، نريد للأردنيين أن يخرجوا من دائرة السواد العام واليأس، وأن ينخرطوا بالأحزاب السياسية والبرلمان، نريد أن لا «يتمنع» المجتمع عن المشاركة بالعمل العام، فتنشرح صدور «وجيوب» قلّة من المتنفعين وتجار الشعارات الفارغة الذين يملؤون الفراغ بمزيد من العبث، والاستحواذ على كل شيء.
هل أخطأنا التقدير؟ لا ادري، لكنني ما زلت متمسكا بالأمل، وأدعو إليه، لا يخطر في بالي، أبدا، أن أتسرع في الحكم على التجربة التي ما تزال في بداياتها، او ان اقلل من الظروف الصعبة التي يواجهها بلدنا وسط اقليم ملتهب، او أن ابرر الاستقالة من العمل العام، أو أن أغرس في قلوب الاردنيين ما يدعو لليأس، كيف يمكن أن ادفع مجتمعي إلى «الموت السياسي»، كيف أساهم في لجم اصوات تبحث عن العدالة والحرية والإصلاح والنقد المشروع، او أن اغمض عيوني على اخطار تداهمنا تحتاج إلى جبهة داخلية قوية ومتماسكة، وحس وطني يقظ، وتوافق يحصننا من اي انقسام؟.
صحيح، إنعاش مسار التحديث السياسي مهم، وتصحيح ما أمكن من إفرازاته مهم أيضا، كما أن دعم عملية التحديث الاقتصادي والإداري التي باشرتها حكومة الدكتور جعفر حسان، في سياق الاستدارة للداخل، مهم وضروري وحققت نجاحات واضحة، لكن الأهم، بتقديري، هو بناء توافقات أردنية تبدأ برفع الهمة الوطنية لدى الأردنيين، وترسيخ انتمائهم لبلدهم، وتمتين جبهتهم الداخلية، وإغلاق النوافذ التي قد تتسرب منها أية محاولات لإضعاف الدولة الأردنية، أو إشغالها بأي قضية خارج اولوياتها ومصالحها العليا.
أمام المعادلة الواقعية التي انتصبت تماما على شكل صراع سياسي بين الوضع القائم والآخر القادم، لا بد أن نتحصن بالأمل، ولا نفقده، وندافع بكل ما لدينا من قوة عن مشروع تحديث الدولة، ونثق انه لن يفشل، حتى وإن تعرقل في بعض محطاته الأولى، إذا امتلك الأردنيون مثل هذا الحس والعزيمة، فإن الآخرين ممن يريدون أن يضعوا العصي في الدواليب، سيتراجعون، أما إذا استسلمنا عند أول مواجهة، فإن مشوارنا سيطول كثيرا، وقواربنا ستتعطل، وربما تتوقف.
صحيح، لا نريد أن يصبح الأمل المغشوش وجها آخر للوهم، أو أن نساهم بتجميل الصورة، والتغطية على الخطأ بدافع تمرير الواقع، أو التواطؤ معه، أبدا، هذا ربما يفعله بعض الذين يتاجرون بآمال الأردنيين وآلامهم وطموحاتهم، ويركبون موجة الوعود والتصريحات المعسولة، ما أقصده أن نفتح عيوننا على الأخطاء وعلى الإنجازات، ونفرز من بيننا نخبا حقيقية تمثلنا، ثم أن يكون مشروعنا الوطني، ودولتنا الأردنية، عنوانا لإجماعنا، وأن نتسلح بالعمل والأمل معا، بالهمة الوطنية، والإصرار على التحول الإيجابي، لبناء الأردن الذي نستحقه ويستحقنا ايضا.
اكيد، كانت تدفعنا للتفاؤل نوايا مخلصة وصادقة، نريد أن نتقدم للامام، نريد للأردنيين أن يخرجوا من دائرة السواد العام واليأس، وأن ينخرطوا بالأحزاب السياسية والبرلمان، نريد أن لا «يتمنع» المجتمع عن المشاركة بالعمل العام، فتنشرح صدور «وجيوب» قلّة من المتنفعين وتجار الشعارات الفارغة الذين يملؤون الفراغ بمزيد من العبث، والاستحواذ على كل شيء.
هل أخطأنا التقدير؟ لا ادري، لكنني ما زلت متمسكا بالأمل، وأدعو إليه، لا يخطر في بالي، أبدا، أن أتسرع في الحكم على التجربة التي ما تزال في بداياتها، او ان اقلل من الظروف الصعبة التي يواجهها بلدنا وسط اقليم ملتهب، او أن ابرر الاستقالة من العمل العام، أو أن أغرس في قلوب الاردنيين ما يدعو لليأس، كيف يمكن أن ادفع مجتمعي إلى «الموت السياسي»، كيف أساهم في لجم اصوات تبحث عن العدالة والحرية والإصلاح والنقد المشروع، او أن اغمض عيوني على اخطار تداهمنا تحتاج إلى جبهة داخلية قوية ومتماسكة، وحس وطني يقظ، وتوافق يحصننا من اي انقسام؟.
صحيح، إنعاش مسار التحديث السياسي مهم، وتصحيح ما أمكن من إفرازاته مهم أيضا، كما أن دعم عملية التحديث الاقتصادي والإداري التي باشرتها حكومة الدكتور جعفر حسان، في سياق الاستدارة للداخل، مهم وضروري وحققت نجاحات واضحة، لكن الأهم، بتقديري، هو بناء توافقات أردنية تبدأ برفع الهمة الوطنية لدى الأردنيين، وترسيخ انتمائهم لبلدهم، وتمتين جبهتهم الداخلية، وإغلاق النوافذ التي قد تتسرب منها أية محاولات لإضعاف الدولة الأردنية، أو إشغالها بأي قضية خارج اولوياتها ومصالحها العليا.
أمام المعادلة الواقعية التي انتصبت تماما على شكل صراع سياسي بين الوضع القائم والآخر القادم، لا بد أن نتحصن بالأمل، ولا نفقده، وندافع بكل ما لدينا من قوة عن مشروع تحديث الدولة، ونثق انه لن يفشل، حتى وإن تعرقل في بعض محطاته الأولى، إذا امتلك الأردنيون مثل هذا الحس والعزيمة، فإن الآخرين ممن يريدون أن يضعوا العصي في الدواليب، سيتراجعون، أما إذا استسلمنا عند أول مواجهة، فإن مشوارنا سيطول كثيرا، وقواربنا ستتعطل، وربما تتوقف.
صحيح، لا نريد أن يصبح الأمل المغشوش وجها آخر للوهم، أو أن نساهم بتجميل الصورة، والتغطية على الخطأ بدافع تمرير الواقع، أو التواطؤ معه، أبدا، هذا ربما يفعله بعض الذين يتاجرون بآمال الأردنيين وآلامهم وطموحاتهم، ويركبون موجة الوعود والتصريحات المعسولة، ما أقصده أن نفتح عيوننا على الأخطاء وعلى الإنجازات، ونفرز من بيننا نخبا حقيقية تمثلنا، ثم أن يكون مشروعنا الوطني، ودولتنا الأردنية، عنوانا لإجماعنا، وأن نتسلح بالعمل والأمل معا، بالهمة الوطنية، والإصرار على التحول الإيجابي، لبناء الأردن الذي نستحقه ويستحقنا ايضا.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/02 الساعة 10:39