رجال الدولة والرسالة التي خرجت من وادي موسى
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/01 الساعة 09:40
كثيراً ما نتساءل: أين رجال الدولة؟ وأين أولئك الذين لا تنتهي مسؤوليتهم بانتهاء مواقعهم، ولا يتراجع حضورهم بانتهاء مناصبهم؟
رجل الدولة الحقيقي هو من يبقى حاضراً في قضايا وطنه، يحمل همّ المجتمع، ويستخدم خبرته وعلاقاته في جمع الناس لا تفريقهم، وفي بناء الثقة لا تعميق الخلاف.
ومن هذه الزاوية يبرز دور معالي الدكتور عوض خليفات، الذي اختار أن يجعل من حضوره وخبرته مساحة للمؤاخاة بين الأردنيين، وترسيخ فكرة أن العشيرة سند للدولة وليست بديلاً عنها، وأن قوة الأردن تبدأ من تماسك مجتمعه ووحدة أبنائه.
ولأننا في وقت تتسع فيه دوائر الانقسام والفرقة، وتتوالى الفتن والحروب والمؤامرات في محيطنا، لم يعد الحديث عن وحدة المجتمع وتحصين الجبهة الداخلية ترفاً خطابياً أو شعاراً للمناسبات، بل ضرورة وطنية ومسؤولية إجتماعية سياسية مشتركة.
فالدول الواقعة في بيئة إقليمية مضطربة لا تحميها حدودها ومؤسساتها وحدها، وإنما يحميها قبل ذلك مجتمع متماسك، ومواطن واثق بدولته، ودولة عادلة قادرة على تحويل تنوعها الاجتماعي إلى مصدر قوة ومنعة.
من هنا جاءت أهمية الرسالة التي خرجت من وادي موسى، حيث احتضنت البترا اللقاء الخامس والأربعين لمبادرة «المؤاخاة بين الأردنيين»، بدعوة واستضافة من عشائر بني ليث، بحضور معالي الدكتور عوض خليفات، إلى جانب نخبة من أبناء الوطن ووجهائه وشخصياته العامة.
حمل اللقاء المهيب دلالات سياسية واجتماعية تستحق القراءة، فاختيار وادي موسى تحديداً أضفى على اللقاء معنى يتجاوز المكان بوصفه الجغرافي دون الرجوع للتاريخ القديم، فمن أرض البتراء، إحدى أبرز الشواهد على عمق الأردن الحضاري، جاءت دعوة معاصرة إلى الأردنيين للحفاظ على ثقافة الاجتماع والتعارف والثقة، وتحويل الإرث التاريخي إلى وعي سياسي وإجتماعي.
لذلك كله تبرز أهمية مبادرة «المؤاخاة بين الأردنيين» التي وصلت إلى محطتها الخامسة والأربعين. وقدرتها على جمع الأردنيين من مختلف المناطق والعشائر والقطاعات حول فكرة واحدة، أن ما يجمع الأردنيين أكبر من كل ما يمكن أن يفرقهم، ولن يفرقهم شيء بإذن الله تعالى.
ولأننا في مرحلة تتزايد فيها الأسئلة حول الاقتصاد والعمل والتعليم والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، فالمواطن لا يحتاج فقط إلى خطاب يطالبه بالثقة، بل يحتاج أيضاً إلى أسباب حقيقية تجعله يثق، عدالة في الفرص، وسيادة للقانون، وصون للكرامة، وشعور بأن الدولة تستمع إليه وتتعامل معه باعتباره شريكاً لا مجرد متلقٍ للقرارات.
وفي قلب هذه التجربة يبرز دور معالي الدكتور عوض خليفات، بما يحمله من تجربة أكاديمية وسياسية واجتماعية، وبما يمتلكه من حضور قادر على جمع أطياف مختلفة حول مساحة وطنية واحدة.
وتكمن قيمة هذا الدور في الجمع بين المعرفة والتجربة العامة والامتداد الاجتماعي. فالشخصية الوطنية التي تستطيع الانتقال بين فضاء الدولة والمجتمع والعشيرة، وتوظف حضورها في بناء الجسور، يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى شخصيات تجمع ولا تفرق.
وفي المقابل، قدمت عشائر بني ليث من خلال استضافة اللقاء نموذجاً للدور الذي يمكن أن تؤديه العشيرة في الدولة الحديثة، فالمضافة الأردنية لم تكن تاريخياً مكاناً للضيافة فقط، بل كانت فضاءً للصلح والتشاور وحل الخلافات واستقبال الناس، وعندما تفتح بني ليث مضافتها لأبناء الأردن من مختلف المناطق، فإنها تعيد تقديم هذا الدور ضمن إطار وطني مثقف وراقي.
فالرسالة السامية هنا، أن العشيرة ليست بديلاً عن الدولة، كما أن الدولة ليست نقيضاً لعشيرة، الدولة هي الإطار الجامع، والعشيرة مكوّن اجتماعي أصيل يمكن أن يكون سنداً للدولة عندما يرتبط بالقانون والمواطنة والمصلحة العامة.
أما البترا، فإنها تذكير بأن الأردن يمتلك تاريخاً حضارياً عميقاً، وأن هذه الأرض كانت على امتداد التاريخ مساحة للتجارة والتفاعل وصناعة الحضارة، وهي جزء أصيل من ذاكرة الاردن، وإرثه السياسي والحضاري.
اما الاستقرار الحقيقي لا يعني غياب النقد، وإنما إدارة الاختلاف داخل إطار الدولة والمصلحة الوطنية، بحيث لا يتحول الخلاف السياسي إلى خصومة اجتماعية أو إلى وسيلة لتفكيك المجتمع.
وهنا تلتقي المؤاخاة مع مفهوم الدولة، فإذا كان المواطن مطالباً بحماية وطنه والحفاظ على وحدته، فإن الدولة مطالبة في المقابل بتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وسيادة القانون.
الوطنية ليست طريقاً باتجاه واحد، المواطن مسؤول عن وطنه، والدولة مسؤولة عن مواطنيها، المواطن يحمي الدولة بالوعي والقانون والمسؤولية، والدولة تحمي المواطن بالعدل والإنصاف وصون الكرامة.
أما القضية الفلسطينية، فتبقى حاضرة في الوعي الوطني الأردني، وفي مقدمة الثوابت التي تجمع الأردنيين، وفي مقدمتها رفض التهجير والتوطين والوطن البديل، ودعم حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي الوقت نفسه، فإن حماية الأردن واستقراره وتماسكه تمثل شرطاً أساسياً لقدرة الدولة على الدفاع عن مصالحها الوطنية ومواقفها تجاه القضية الفلسطينية.
لقد حمل لقاء وادي موسى رسائل متعددة، رسالة إلى الدولة بأن الجبهة الداخلية تُبنى بالعدالة والثقة، ورسالة إلى المواطن بأن حماية الوطن لا تعني التخلي عن حقه في السؤال والنقد، ورسالة إلى العشائر بأن دورها الوطني يزداد قوة عندما يكون سنداً للدولة والقانون، ورسالة إلى النخب بأن الأردن يحتاج إلى من يبني الجسور لا من يوسع الخلافات.
ولهذا فإن تجربة الدكتور عوض خليفات وعشائر بني ليث في وادي موسى تستحق أن تُقرأ باعتبارها نموذجاً راقي قابلاً للإستمرارية والتطوير.
فإذا استطاعت المبادرة أن تنتقل من اللقاءات إلى شبكة وطنية للحوار بين المحافظات والعشائر والفعاليات الاجتماعية والثقافية، وأن تفتح نقاشاً حقيقياً حول قضايا الأردنيين، فإنها ستكون قد انتقلت من «المؤاخاة» كعنوان إلى المؤاخاة كثقافة وطنية.
الأردن لا يحتاج إلى مزيد من المناسبات التي تقول للأردنيين إنهم إخوة، بقدر ما يحتاج إلى سياسات وممارسات تجعلهم يشعرون بذلك في حياتهم اليومية، يحتاج إلى دولة عادلة، ومجتمع متماسك، ومواطن يشعر بالكرامة، وعشائر ترى في الدولة مظلة جامعة، ونخب تدرك أن مسؤوليتها التاريخية هي حماية المساحات المشتركة.
ومن وادي موسى، من أرض البترا، جاءت الرسالة الأهم: أن تحصين الجبهة الداخلية ليس مهمة جهة واحدة، بل مسؤولية وطن كامل.
وإذا كانت البترا قد حفظت للأردن ذاكرة حضارية قاومت الزمن، فإن مسؤولية الأردنيين اليوم أن يحفظوا لوطنهم وحدته ومنعته واستقراره، وأن يجعلوا من التاريخ قوة لبناء المستقبل، لا مجرد ذاكرة للماضي.
قوة الأردن لا تعني أن يتشابه أبناؤه في آرائهم، بل أن يختلفوا دون أن يختلفوا على وطنهم، وأن يتنوعوا في مناطقهم وتجاربهم دون أن يفقدوا هويتهم الجامعة، وأن يبقى الوطن والدولة والمصير المشترك فوق كل خلاف.
وعندها لا تبقى المؤاخاة لقاء يجمع الأردنيين وحسب، بل تتحول إلى نهج وطني، وثقافة اجتماعية، وقوة حقيقية تعزز تماسك المجتمع وتسهم في حماية الأردن من الداخل والخارج.
رجل الدولة الحقيقي هو من يبقى حاضراً في قضايا وطنه، يحمل همّ المجتمع، ويستخدم خبرته وعلاقاته في جمع الناس لا تفريقهم، وفي بناء الثقة لا تعميق الخلاف.
ومن هذه الزاوية يبرز دور معالي الدكتور عوض خليفات، الذي اختار أن يجعل من حضوره وخبرته مساحة للمؤاخاة بين الأردنيين، وترسيخ فكرة أن العشيرة سند للدولة وليست بديلاً عنها، وأن قوة الأردن تبدأ من تماسك مجتمعه ووحدة أبنائه.
ولأننا في وقت تتسع فيه دوائر الانقسام والفرقة، وتتوالى الفتن والحروب والمؤامرات في محيطنا، لم يعد الحديث عن وحدة المجتمع وتحصين الجبهة الداخلية ترفاً خطابياً أو شعاراً للمناسبات، بل ضرورة وطنية ومسؤولية إجتماعية سياسية مشتركة.
فالدول الواقعة في بيئة إقليمية مضطربة لا تحميها حدودها ومؤسساتها وحدها، وإنما يحميها قبل ذلك مجتمع متماسك، ومواطن واثق بدولته، ودولة عادلة قادرة على تحويل تنوعها الاجتماعي إلى مصدر قوة ومنعة.
من هنا جاءت أهمية الرسالة التي خرجت من وادي موسى، حيث احتضنت البترا اللقاء الخامس والأربعين لمبادرة «المؤاخاة بين الأردنيين»، بدعوة واستضافة من عشائر بني ليث، بحضور معالي الدكتور عوض خليفات، إلى جانب نخبة من أبناء الوطن ووجهائه وشخصياته العامة.
حمل اللقاء المهيب دلالات سياسية واجتماعية تستحق القراءة، فاختيار وادي موسى تحديداً أضفى على اللقاء معنى يتجاوز المكان بوصفه الجغرافي دون الرجوع للتاريخ القديم، فمن أرض البتراء، إحدى أبرز الشواهد على عمق الأردن الحضاري، جاءت دعوة معاصرة إلى الأردنيين للحفاظ على ثقافة الاجتماع والتعارف والثقة، وتحويل الإرث التاريخي إلى وعي سياسي وإجتماعي.
لذلك كله تبرز أهمية مبادرة «المؤاخاة بين الأردنيين» التي وصلت إلى محطتها الخامسة والأربعين. وقدرتها على جمع الأردنيين من مختلف المناطق والعشائر والقطاعات حول فكرة واحدة، أن ما يجمع الأردنيين أكبر من كل ما يمكن أن يفرقهم، ولن يفرقهم شيء بإذن الله تعالى.
ولأننا في مرحلة تتزايد فيها الأسئلة حول الاقتصاد والعمل والتعليم والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، فالمواطن لا يحتاج فقط إلى خطاب يطالبه بالثقة، بل يحتاج أيضاً إلى أسباب حقيقية تجعله يثق، عدالة في الفرص، وسيادة للقانون، وصون للكرامة، وشعور بأن الدولة تستمع إليه وتتعامل معه باعتباره شريكاً لا مجرد متلقٍ للقرارات.
وفي قلب هذه التجربة يبرز دور معالي الدكتور عوض خليفات، بما يحمله من تجربة أكاديمية وسياسية واجتماعية، وبما يمتلكه من حضور قادر على جمع أطياف مختلفة حول مساحة وطنية واحدة.
وتكمن قيمة هذا الدور في الجمع بين المعرفة والتجربة العامة والامتداد الاجتماعي. فالشخصية الوطنية التي تستطيع الانتقال بين فضاء الدولة والمجتمع والعشيرة، وتوظف حضورها في بناء الجسور، يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى شخصيات تجمع ولا تفرق.
وفي المقابل، قدمت عشائر بني ليث من خلال استضافة اللقاء نموذجاً للدور الذي يمكن أن تؤديه العشيرة في الدولة الحديثة، فالمضافة الأردنية لم تكن تاريخياً مكاناً للضيافة فقط، بل كانت فضاءً للصلح والتشاور وحل الخلافات واستقبال الناس، وعندما تفتح بني ليث مضافتها لأبناء الأردن من مختلف المناطق، فإنها تعيد تقديم هذا الدور ضمن إطار وطني مثقف وراقي.
فالرسالة السامية هنا، أن العشيرة ليست بديلاً عن الدولة، كما أن الدولة ليست نقيضاً لعشيرة، الدولة هي الإطار الجامع، والعشيرة مكوّن اجتماعي أصيل يمكن أن يكون سنداً للدولة عندما يرتبط بالقانون والمواطنة والمصلحة العامة.
أما البترا، فإنها تذكير بأن الأردن يمتلك تاريخاً حضارياً عميقاً، وأن هذه الأرض كانت على امتداد التاريخ مساحة للتجارة والتفاعل وصناعة الحضارة، وهي جزء أصيل من ذاكرة الاردن، وإرثه السياسي والحضاري.
اما الاستقرار الحقيقي لا يعني غياب النقد، وإنما إدارة الاختلاف داخل إطار الدولة والمصلحة الوطنية، بحيث لا يتحول الخلاف السياسي إلى خصومة اجتماعية أو إلى وسيلة لتفكيك المجتمع.
وهنا تلتقي المؤاخاة مع مفهوم الدولة، فإذا كان المواطن مطالباً بحماية وطنه والحفاظ على وحدته، فإن الدولة مطالبة في المقابل بتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وسيادة القانون.
الوطنية ليست طريقاً باتجاه واحد، المواطن مسؤول عن وطنه، والدولة مسؤولة عن مواطنيها، المواطن يحمي الدولة بالوعي والقانون والمسؤولية، والدولة تحمي المواطن بالعدل والإنصاف وصون الكرامة.
أما القضية الفلسطينية، فتبقى حاضرة في الوعي الوطني الأردني، وفي مقدمة الثوابت التي تجمع الأردنيين، وفي مقدمتها رفض التهجير والتوطين والوطن البديل، ودعم حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي الوقت نفسه، فإن حماية الأردن واستقراره وتماسكه تمثل شرطاً أساسياً لقدرة الدولة على الدفاع عن مصالحها الوطنية ومواقفها تجاه القضية الفلسطينية.
لقد حمل لقاء وادي موسى رسائل متعددة، رسالة إلى الدولة بأن الجبهة الداخلية تُبنى بالعدالة والثقة، ورسالة إلى المواطن بأن حماية الوطن لا تعني التخلي عن حقه في السؤال والنقد، ورسالة إلى العشائر بأن دورها الوطني يزداد قوة عندما يكون سنداً للدولة والقانون، ورسالة إلى النخب بأن الأردن يحتاج إلى من يبني الجسور لا من يوسع الخلافات.
ولهذا فإن تجربة الدكتور عوض خليفات وعشائر بني ليث في وادي موسى تستحق أن تُقرأ باعتبارها نموذجاً راقي قابلاً للإستمرارية والتطوير.
فإذا استطاعت المبادرة أن تنتقل من اللقاءات إلى شبكة وطنية للحوار بين المحافظات والعشائر والفعاليات الاجتماعية والثقافية، وأن تفتح نقاشاً حقيقياً حول قضايا الأردنيين، فإنها ستكون قد انتقلت من «المؤاخاة» كعنوان إلى المؤاخاة كثقافة وطنية.
الأردن لا يحتاج إلى مزيد من المناسبات التي تقول للأردنيين إنهم إخوة، بقدر ما يحتاج إلى سياسات وممارسات تجعلهم يشعرون بذلك في حياتهم اليومية، يحتاج إلى دولة عادلة، ومجتمع متماسك، ومواطن يشعر بالكرامة، وعشائر ترى في الدولة مظلة جامعة، ونخب تدرك أن مسؤوليتها التاريخية هي حماية المساحات المشتركة.
ومن وادي موسى، من أرض البترا، جاءت الرسالة الأهم: أن تحصين الجبهة الداخلية ليس مهمة جهة واحدة، بل مسؤولية وطن كامل.
وإذا كانت البترا قد حفظت للأردن ذاكرة حضارية قاومت الزمن، فإن مسؤولية الأردنيين اليوم أن يحفظوا لوطنهم وحدته ومنعته واستقراره، وأن يجعلوا من التاريخ قوة لبناء المستقبل، لا مجرد ذاكرة للماضي.
قوة الأردن لا تعني أن يتشابه أبناؤه في آرائهم، بل أن يختلفوا دون أن يختلفوا على وطنهم، وأن يتنوعوا في مناطقهم وتجاربهم دون أن يفقدوا هويتهم الجامعة، وأن يبقى الوطن والدولة والمصير المشترك فوق كل خلاف.
وعندها لا تبقى المؤاخاة لقاء يجمع الأردنيين وحسب، بل تتحول إلى نهج وطني، وثقافة اجتماعية، وقوة حقيقية تعزز تماسك المجتمع وتسهم في حماية الأردن من الداخل والخارج.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/01 الساعة 09:40