لماذا تصر إيران على استدراج الأردن؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/31 الساعة 22:11
ما جرى صباح اليوم لا ينبغي قراءته باعتباره حادثاً منفصلاً داخل دورة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. اعتراض القوات المسلحة الأردنية ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، بالتزامن مع إعلان إيراني استهداف مواقع داخل الأردن، يفرض قراءة تقوم على تحليل النمط لا الحدث، وعلى فهم الغاية من اختيار الجغرافيا الأردنية، لا الاكتفاء بالسؤال عن الهدف العسكري المباشر.
عندما يتكرر الفعل، تتغير طبيعته في حسابات الدول. الواقعة الأولى قد تكون ظرفاً مرتبطاً بجولة تصعيد، أما التكرار فينتج مؤشراً، واستمرار المؤشر يصنع نمطاً. وهنا تحديداً يجب قراءة السلوك الإيراني: الأردن بدأ يظهر بصورة متكررة داخل جغرافيا الرد الإيراني على الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أنه ليس طرفاً في أصل الحرب ولا صاحب قرارها ولا يملك مصلحة وطنية في الدخول فيها.
السؤال إذن: ماذا تريد طهران من الأردن؟
الاحتمال الأقرب أن إيران لا تسعى بالضرورة إلى حرب مباشرة مع الأردن، بل إلى شيء أكثر تعقيداً: تغيير حسابات الأردن من خلال رفع كلفة بقائه خارج الحساب الإيراني. فالضغط العسكري المحدود لا تكون غايته دائماً الحرب؛ أحياناً تكون وظيفته التأثير في القرار السياسي للدولة المستهدفة دون الوصول إلى مواجهة شاملة معها.
ومن هذه الزاوية يمكن فهم اختيار أهداف داخل الأردن مرتبطة باتفاقيات التعاون الأردنية الأمريكية . الرسالة الإيرانية الظاهرة موجهة إلى واشنطن، لكن الرسالة غير المباشرة تصل إلى عمّان أيضاً: استمرار علاقتكم بالولايات المتحدة الأمريكية قد يحمل كلفة أمنية عليكم.
وهذا في جوهره ضغط على القرار الأردني من منظور إيراني.
لكن هناك مستوى آخر أكثر حساسية. طهران لا تختبر قدرة الدفاع الجوي الأردني وحدها، بل تختبر عتبة الرد الأردنية: ماذا سيفعل الأردن؟ هل يكتفي بالاعتراض؟ ما مستوى الخطاب الرسمي؟ هل تتحول الحوادث إلى أزمة سياسية مباشرة؟ وما النقطة التي يمكن عندها أن ينتقل الموقف الأردني من حماية المجال الجوي إلى بناء سياسة ردع أوسع؟
في الصراعات الحديثة، رد فعل الخصم معلومة بحد ذاته.
كل مواجهة محدودة تكشف شيئاً عن طريقة إدارة الدولة للخطر: سرعة القرار، درجة الحزم، حدود التصعيد، طبيعة الرسائل السياسية، وقدرتها على الفصل بين الدفاع عن السيادة وبين الانجرار إلى الحرب. ومن هنا فإن تكرار الضغط قد يتحول إلى محاولة لفهم أين تقع الخطوط الأردنية الحمراء.
لكن الخطأ الإيراني المحتمل هو افتراض أن السلوك الأردني السابق يمكن استنساخه إلى ما لا نهاية.
الأردن يتصرف بمنطق دولة تعرف قيمة الاستقرار، وليس بمنطق دولة عاجزة عن الرد. وهذا فارق جوهري. ضبط النفس الأردني قرار استراتيجي وليس فراغاً في القدرة. والقوات المسلحة الأردنية أثبتت مرة أخرى أن هناك قاعدة واضحة لا تحتمل التأويل: السماء الأردنية جزء من السيادة الأردنية، وأي تهديد يعبرها يخضع لحسابات الأمن الوطني الأردني، بصرف النظر عن هوية الهدف النهائي.
وهنا تظهر مشكلة أخرى في الحساب الإيراني: محاولة الفصل بين الهدف والسيادة.
قد تقول إيران إن خصومتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإن الهدف أمريكي. لكن هذا المنطق يسقط بمجرد أن يصبح الهدف داخل دولة أخرى. لا توجد سيادة أمريكية داخل الأراضي الأردنية؛ هناك سيادة أردنية كاملة على الأرض الأردنية. وبالتالي فإن اختيار هدف داخل المملكة لا يمكن عزله سياسياً أو قانونياً عن الدولة التي يقع فيها.
الأكثر أهمية أن إيران تواجه معضلة ردع واضحة. عدم الرد على الضربات الأمريكية يضر بصورة قدرتها على الرد، بينما المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة الأمريكية تحمل مخاطر هائلة. لذلك تصبح الضربات المحدودة والموزعة جغرافياً حلاً وسطاً: إثبات القدرة على الرد، مع محاولة إبقاء المواجهة دون مستوى الحرب الشاملة.
لكن هذا الأسلوب يحتاج إلى ساحات. وهنا تكمن المشكلة بالنسبة للأردن.
فإذا كانت طهران تبحث عن جغرافيا بديلة لإدارة صراعها مع واشنطن، فإنها تنقل عملياً جزءاً من كلفة الحرب إلى دول لم تخترها. تصبح الدولة المضيفة أمام معادلة مصطنعة: إما أن تتحمل الخطر، وإما أن تعيد النظر في علاقاتها وتحالفاتها حتى تتجنب الخطر.
وهذا شكل واضح من أشكال الإكراه السياسي.
لكن اختيار الأردن قد يرتد على الحساب الإيراني لسبب أعمق. الأردن ليس ساحة رخوة. لا توجد سلطة موازية للدولة، ولا تشكيلات مسلحة تستطيع طهران من خلالها إنتاج توازن داخلي جديد، ولا فراغ سيادي يمكن الاستثمار فيه. هناك دولة مركزية، وجيش محترف، وأجهزة أمنية متماسكة، وقرار سياسي واحد.
وهذا يجعل الأردن حالة مختلفة عن البيئات التي استطاعت إيران تاريخياً توسيع نفوذها داخلها.
عندما يصعب التأثير من الداخل، يصبح الضغط من الخارج أكثر حضوراً. لكن الضغط الخارجي على دولة متماسكة يحمل نتيجة عكسية محتملة: بدلاً من تغيير توجهاتها، قد يزيد إحساسها بالخطر ويعمق ترتيباتها الدفاعية مع شركائها.
وهنا تدخل إيران في مفارقة استراتيجية حقيقية.
فهي قد تريد من خلال الضغط العسكري تقليل قيمة العلاقة الأمريكية الأردنية، بينما تؤدي صواريخها عملياً إلى زيادة الحاجة الأردنية إلى منظومات الإنذار المبكر والدفاع الجوي والتنسيق العسكري والتكنولوجي مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء آخرين.
أي أنها قد تنتج بنفسها النتيجة التي تريد منعها.
لكن الأخطر بالنسبة لطهران ليس هذا وحده. الأخطر هو تغيير التصنيف الأردني للتهديد الإيراني.
الدول لا تبني سياساتها الأمنية على النوايا المعلنة وحدها. النوايا تتغير بسرعة، أما القدرة والسلوك المتكرر فلهما وزن مختلف. عندما يصبح اتجاه الصواريخ نحو الأراضي الأردنية قابلاً للتكرار، يتغير السؤال من: لماذا فعلت إيران ذلك؟ إلى: ما الذي يمنعها من فعله مجدداً؟
وهذا انتقال بالغ الأهمية.
لأن تغير السؤال يؤدي إلى تغير التخطيط. وتغير التخطيط يؤدي إلى إعادة ترتيب الأولويات الدفاعية، ومصادر المعلومات، والإنذار المبكر، وطبيعة التحالفات، وسيناريوهات المواجهة المستقبلية.
عندها تكون إيران قد حققت عكس ما تريد تماماً.
بدلاً من إبقاء الأردن خارج دائرة الخصومة المباشرة، تكون قد دفعت الدولة الأردنية تدريجياً إلى إدخال الخطر الإيراني ضمن حساباتها الأمنية الدائمة.
الموقف الأردني حتى الآن شديد الاتزان. القوات المسلحة الأردنية تقوم بواجبها في حماية المجال الجوي دون استعراض، والدولة تحافظ على قرارها بعدم الانجرار إلى حرب الآخرين. وهذه ليست معادلة ضعف، بل معادلة دولة تعرف الفرق بين الرد والانفعال.
لكن أخطر الأخطاء في الصراعات هو سوء تقدير عتبة الخصم.
أن تعتقد طهران أن الأردن سيعترض الصاروخ التاسع كما اعترض الأول، وأن رد الفعل السياسي سيبقى دائماً في المستوى نفسه، يعني افتراض أن للدولة الأردنية سقفاً ثابتاً مهما تكرر التهديد. وهذه فرضية لا تستطيع أي دولة عاقلة أن تبني عليها سياستها إلى ما لا نهاية.
الأردن لا يريد الحرب مع إيران، ولا يوجد سبب أردني لهذه الحرب أصلاً وبالتالي يجب أن تبقى كلفة هذه المواجهة على أصحابها. لكن عدم الرغبة في الحرب لا يعني القبول بأن تصبح المملكة جزءاً من مسرحها.
إيران اليوم لا تختبر الدفاع الجوي الأردني فقط. إنها تختبر قدرة دولة على الاستمرار في الفصل بين حرب الآخرين وأمنها الوطني.
وهنا تكمن المقامرة الحقيقية. لأن اللحظة التي يبدأ فيها الأردن بالنظر إلى إيران لا باعتبارها طرفاً في نزاع بعيد عنه، وإنما باعتبارها مصدراً متكرراً ومباشراً للتهديد، ستتغير عندها المعادلة بأكملها.
عندما يتكرر الفعل، تتغير طبيعته في حسابات الدول. الواقعة الأولى قد تكون ظرفاً مرتبطاً بجولة تصعيد، أما التكرار فينتج مؤشراً، واستمرار المؤشر يصنع نمطاً. وهنا تحديداً يجب قراءة السلوك الإيراني: الأردن بدأ يظهر بصورة متكررة داخل جغرافيا الرد الإيراني على الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أنه ليس طرفاً في أصل الحرب ولا صاحب قرارها ولا يملك مصلحة وطنية في الدخول فيها.
السؤال إذن: ماذا تريد طهران من الأردن؟
الاحتمال الأقرب أن إيران لا تسعى بالضرورة إلى حرب مباشرة مع الأردن، بل إلى شيء أكثر تعقيداً: تغيير حسابات الأردن من خلال رفع كلفة بقائه خارج الحساب الإيراني. فالضغط العسكري المحدود لا تكون غايته دائماً الحرب؛ أحياناً تكون وظيفته التأثير في القرار السياسي للدولة المستهدفة دون الوصول إلى مواجهة شاملة معها.
ومن هذه الزاوية يمكن فهم اختيار أهداف داخل الأردن مرتبطة باتفاقيات التعاون الأردنية الأمريكية . الرسالة الإيرانية الظاهرة موجهة إلى واشنطن، لكن الرسالة غير المباشرة تصل إلى عمّان أيضاً: استمرار علاقتكم بالولايات المتحدة الأمريكية قد يحمل كلفة أمنية عليكم.
وهذا في جوهره ضغط على القرار الأردني من منظور إيراني.
لكن هناك مستوى آخر أكثر حساسية. طهران لا تختبر قدرة الدفاع الجوي الأردني وحدها، بل تختبر عتبة الرد الأردنية: ماذا سيفعل الأردن؟ هل يكتفي بالاعتراض؟ ما مستوى الخطاب الرسمي؟ هل تتحول الحوادث إلى أزمة سياسية مباشرة؟ وما النقطة التي يمكن عندها أن ينتقل الموقف الأردني من حماية المجال الجوي إلى بناء سياسة ردع أوسع؟
في الصراعات الحديثة، رد فعل الخصم معلومة بحد ذاته.
كل مواجهة محدودة تكشف شيئاً عن طريقة إدارة الدولة للخطر: سرعة القرار، درجة الحزم، حدود التصعيد، طبيعة الرسائل السياسية، وقدرتها على الفصل بين الدفاع عن السيادة وبين الانجرار إلى الحرب. ومن هنا فإن تكرار الضغط قد يتحول إلى محاولة لفهم أين تقع الخطوط الأردنية الحمراء.
لكن الخطأ الإيراني المحتمل هو افتراض أن السلوك الأردني السابق يمكن استنساخه إلى ما لا نهاية.
الأردن يتصرف بمنطق دولة تعرف قيمة الاستقرار، وليس بمنطق دولة عاجزة عن الرد. وهذا فارق جوهري. ضبط النفس الأردني قرار استراتيجي وليس فراغاً في القدرة. والقوات المسلحة الأردنية أثبتت مرة أخرى أن هناك قاعدة واضحة لا تحتمل التأويل: السماء الأردنية جزء من السيادة الأردنية، وأي تهديد يعبرها يخضع لحسابات الأمن الوطني الأردني، بصرف النظر عن هوية الهدف النهائي.
وهنا تظهر مشكلة أخرى في الحساب الإيراني: محاولة الفصل بين الهدف والسيادة.
قد تقول إيران إن خصومتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإن الهدف أمريكي. لكن هذا المنطق يسقط بمجرد أن يصبح الهدف داخل دولة أخرى. لا توجد سيادة أمريكية داخل الأراضي الأردنية؛ هناك سيادة أردنية كاملة على الأرض الأردنية. وبالتالي فإن اختيار هدف داخل المملكة لا يمكن عزله سياسياً أو قانونياً عن الدولة التي يقع فيها.
الأكثر أهمية أن إيران تواجه معضلة ردع واضحة. عدم الرد على الضربات الأمريكية يضر بصورة قدرتها على الرد، بينما المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة الأمريكية تحمل مخاطر هائلة. لذلك تصبح الضربات المحدودة والموزعة جغرافياً حلاً وسطاً: إثبات القدرة على الرد، مع محاولة إبقاء المواجهة دون مستوى الحرب الشاملة.
لكن هذا الأسلوب يحتاج إلى ساحات. وهنا تكمن المشكلة بالنسبة للأردن.
فإذا كانت طهران تبحث عن جغرافيا بديلة لإدارة صراعها مع واشنطن، فإنها تنقل عملياً جزءاً من كلفة الحرب إلى دول لم تخترها. تصبح الدولة المضيفة أمام معادلة مصطنعة: إما أن تتحمل الخطر، وإما أن تعيد النظر في علاقاتها وتحالفاتها حتى تتجنب الخطر.
وهذا شكل واضح من أشكال الإكراه السياسي.
لكن اختيار الأردن قد يرتد على الحساب الإيراني لسبب أعمق. الأردن ليس ساحة رخوة. لا توجد سلطة موازية للدولة، ولا تشكيلات مسلحة تستطيع طهران من خلالها إنتاج توازن داخلي جديد، ولا فراغ سيادي يمكن الاستثمار فيه. هناك دولة مركزية، وجيش محترف، وأجهزة أمنية متماسكة، وقرار سياسي واحد.
وهذا يجعل الأردن حالة مختلفة عن البيئات التي استطاعت إيران تاريخياً توسيع نفوذها داخلها.
عندما يصعب التأثير من الداخل، يصبح الضغط من الخارج أكثر حضوراً. لكن الضغط الخارجي على دولة متماسكة يحمل نتيجة عكسية محتملة: بدلاً من تغيير توجهاتها، قد يزيد إحساسها بالخطر ويعمق ترتيباتها الدفاعية مع شركائها.
وهنا تدخل إيران في مفارقة استراتيجية حقيقية.
فهي قد تريد من خلال الضغط العسكري تقليل قيمة العلاقة الأمريكية الأردنية، بينما تؤدي صواريخها عملياً إلى زيادة الحاجة الأردنية إلى منظومات الإنذار المبكر والدفاع الجوي والتنسيق العسكري والتكنولوجي مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء آخرين.
أي أنها قد تنتج بنفسها النتيجة التي تريد منعها.
لكن الأخطر بالنسبة لطهران ليس هذا وحده. الأخطر هو تغيير التصنيف الأردني للتهديد الإيراني.
الدول لا تبني سياساتها الأمنية على النوايا المعلنة وحدها. النوايا تتغير بسرعة، أما القدرة والسلوك المتكرر فلهما وزن مختلف. عندما يصبح اتجاه الصواريخ نحو الأراضي الأردنية قابلاً للتكرار، يتغير السؤال من: لماذا فعلت إيران ذلك؟ إلى: ما الذي يمنعها من فعله مجدداً؟
وهذا انتقال بالغ الأهمية.
لأن تغير السؤال يؤدي إلى تغير التخطيط. وتغير التخطيط يؤدي إلى إعادة ترتيب الأولويات الدفاعية، ومصادر المعلومات، والإنذار المبكر، وطبيعة التحالفات، وسيناريوهات المواجهة المستقبلية.
عندها تكون إيران قد حققت عكس ما تريد تماماً.
بدلاً من إبقاء الأردن خارج دائرة الخصومة المباشرة، تكون قد دفعت الدولة الأردنية تدريجياً إلى إدخال الخطر الإيراني ضمن حساباتها الأمنية الدائمة.
الموقف الأردني حتى الآن شديد الاتزان. القوات المسلحة الأردنية تقوم بواجبها في حماية المجال الجوي دون استعراض، والدولة تحافظ على قرارها بعدم الانجرار إلى حرب الآخرين. وهذه ليست معادلة ضعف، بل معادلة دولة تعرف الفرق بين الرد والانفعال.
لكن أخطر الأخطاء في الصراعات هو سوء تقدير عتبة الخصم.
أن تعتقد طهران أن الأردن سيعترض الصاروخ التاسع كما اعترض الأول، وأن رد الفعل السياسي سيبقى دائماً في المستوى نفسه، يعني افتراض أن للدولة الأردنية سقفاً ثابتاً مهما تكرر التهديد. وهذه فرضية لا تستطيع أي دولة عاقلة أن تبني عليها سياستها إلى ما لا نهاية.
الأردن لا يريد الحرب مع إيران، ولا يوجد سبب أردني لهذه الحرب أصلاً وبالتالي يجب أن تبقى كلفة هذه المواجهة على أصحابها. لكن عدم الرغبة في الحرب لا يعني القبول بأن تصبح المملكة جزءاً من مسرحها.
إيران اليوم لا تختبر الدفاع الجوي الأردني فقط. إنها تختبر قدرة دولة على الاستمرار في الفصل بين حرب الآخرين وأمنها الوطني.
وهنا تكمن المقامرة الحقيقية. لأن اللحظة التي يبدأ فيها الأردن بالنظر إلى إيران لا باعتبارها طرفاً في نزاع بعيد عنه، وإنما باعتبارها مصدراً متكرراً ومباشراً للتهديد، ستتغير عندها المعادلة بأكملها.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/31 الساعة 22:11