ماذا بعد 'سند'؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/31 الساعة 00:14
لسنوات مضت كنا نشتكي من تأخرنا عن اللحاق بركب التطور في مجال الخدمات الإلكترونية الحكومية. دول عديدة بدأت بعدنا بسنوات، لكنها تمكنت من تجاوزنا بخطوات.
لم يكن هذا بسبب نقص في المهارات أو الكفاءات البشرية، فالعديد من الدول التي طورت منصات للخدمات الإلكترونية، اعتمدت على خبرات أردنية مغتربة. المشكلة كانت في عجز الإدارات الحكومية عن مواكبة التغيير، وتقاعس الحكومات عن الوفاء بمسؤولياتها. وثمة جانب آخر للمسألة يتعلق بغياب الوعي بأهمية التكنولوجيبا في إحداث التغيير والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
أزمة كورونا، كانت نقطة التحول في وعي المسؤولين ونظرتهم حيال الأمر. الحاجة لتقديم الخدمات عن بعد والتواصل مع المواطنين عبر وسيط تكنولوجي لتعذر الاتصال المباشر، وضع مؤسسات الدولة أمام تحدي الانتقال السريع لأنظمة الخدمة الإكترونية.
رؤية التحديث الاقتصادي التقطت هذا التحول والحاجة لتقديم برنامج متكامل للتحول الرقمي في الخدمات الإلكترونية.
تطبيق"سند" كان مجرد فكرة انطلقت قبل نحو ست سنوات، بإمكانيات متواضعة، لا تزيد عن هوية رقمية، ثم سرعان ما تطورات بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، إلى أن تحولت مؤخرا إلى منصة متكاملة للخدمات، تغني المواطن عن مراجعة عشرات الدوائر الحكومية، وتقدم الخدمات بسرعة قياسية كان الحصول عليها في السابق يتطلب أياما من المراجعات للدوائر والمؤسسات الحكومية، وما يترتب عليها من مصاريف، ووقت مهدور ومعاناة في التنقل بين المكاتب، وتوسل الموظفين لإنجاز المعاملة.
"سند" بات وأحدا من أفضل 15 تطبيق مماثل في العالم، وها هو ينافس على جائزة دولية ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات. يمثل هذا الترشيح تقديرا للتطبيق الأردني على ما حققه من نجاح في الوصول للخدمات الحكومية رقميا، وسرعة إنجاز المعاملات.
التجربة لن تقف عند هذا الحد. العالم يشهد ثورة رقمية هائلة ومتسارعة، لا تترك فرصة لالتقاط الأنفاس. الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي، سيطيح بكل الأشكال التقليدية لقطاعات واسعة، في مقدمتها قطاع الخدمات.
وزارة الاقتصاد الرقمي، تعمل على تطوير"سند" بشكل مستمر، وتضيف خدمات جديدة باستمرار. لكن سيأتي وقت قريب يبدأ فيه التطبيق بتطوير نفسه دون الاعتماد على رغبات المسؤولين، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
سنوات قليلة ويستحوذ الذكاء الاصطناعي والروبوتات على وظائف الملايين في العالم. في اعتقاد الخبراء، أن التحول الرقمي بفضل الذكاء الاصطناعي، يبدو كحتمية تاريخية، لا تترك مجالا للبشر لمنافسة التكنولوجيا. من هنا ستصبح خطط تحديث الإدارة العامة، وتطوير قدرات الموظفين، بلا قيمة أو معنى، ما دامت التقنيات الحديثة قادرة على إنجاز الأعمال بسرعة ومهارة.
بالطبع لن يكون هذا التحول في بلداننا متوسطة الدخل بنفس السرعة التي نشهدها في الدول المتطورة. لكن التكنولوجيا وبرامج الأتمتة تنتقل بسرعة، ويمكن أن تدخل حياتنا خلال سنوات قليلة. قياسا على مراحل سابقة، بدأنا نشعر كأفراد حاليا أننا ندير معظم شؤوننا من خلال الهاتف، ولا نحتاج لأكثر من لمسة زر لنشتري احتياجاتنا، وننجز معاملاتنا، ونحصل على استشارة طبية أو فنية.
عندما تم إطلاق تطبيق سند سنة 2020 كانت الأغلبية تنظر إلى الخطوة بكثير من الشك والحذر وعدم الاكتراث. بعد سنوات قليلة جدا لم يعد بوسع أي مواطن أن يستغني عنه أو يقدر على تجاهله. كل مايتصل بحياتنا صار مرتبطا بهذا التطبيق. ولنا أن نتخيل كيف سيكون حالنا بعد خمس سنوات قادمة، عندما تصبح حياتنا كلها في قبضة الذكاء الاصطناعي.
لم يكن هذا بسبب نقص في المهارات أو الكفاءات البشرية، فالعديد من الدول التي طورت منصات للخدمات الإلكترونية، اعتمدت على خبرات أردنية مغتربة. المشكلة كانت في عجز الإدارات الحكومية عن مواكبة التغيير، وتقاعس الحكومات عن الوفاء بمسؤولياتها. وثمة جانب آخر للمسألة يتعلق بغياب الوعي بأهمية التكنولوجيبا في إحداث التغيير والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
أزمة كورونا، كانت نقطة التحول في وعي المسؤولين ونظرتهم حيال الأمر. الحاجة لتقديم الخدمات عن بعد والتواصل مع المواطنين عبر وسيط تكنولوجي لتعذر الاتصال المباشر، وضع مؤسسات الدولة أمام تحدي الانتقال السريع لأنظمة الخدمة الإكترونية.
رؤية التحديث الاقتصادي التقطت هذا التحول والحاجة لتقديم برنامج متكامل للتحول الرقمي في الخدمات الإلكترونية.
تطبيق"سند" كان مجرد فكرة انطلقت قبل نحو ست سنوات، بإمكانيات متواضعة، لا تزيد عن هوية رقمية، ثم سرعان ما تطورات بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، إلى أن تحولت مؤخرا إلى منصة متكاملة للخدمات، تغني المواطن عن مراجعة عشرات الدوائر الحكومية، وتقدم الخدمات بسرعة قياسية كان الحصول عليها في السابق يتطلب أياما من المراجعات للدوائر والمؤسسات الحكومية، وما يترتب عليها من مصاريف، ووقت مهدور ومعاناة في التنقل بين المكاتب، وتوسل الموظفين لإنجاز المعاملة.
"سند" بات وأحدا من أفضل 15 تطبيق مماثل في العالم، وها هو ينافس على جائزة دولية ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات. يمثل هذا الترشيح تقديرا للتطبيق الأردني على ما حققه من نجاح في الوصول للخدمات الحكومية رقميا، وسرعة إنجاز المعاملات.
التجربة لن تقف عند هذا الحد. العالم يشهد ثورة رقمية هائلة ومتسارعة، لا تترك فرصة لالتقاط الأنفاس. الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي، سيطيح بكل الأشكال التقليدية لقطاعات واسعة، في مقدمتها قطاع الخدمات.
وزارة الاقتصاد الرقمي، تعمل على تطوير"سند" بشكل مستمر، وتضيف خدمات جديدة باستمرار. لكن سيأتي وقت قريب يبدأ فيه التطبيق بتطوير نفسه دون الاعتماد على رغبات المسؤولين، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
سنوات قليلة ويستحوذ الذكاء الاصطناعي والروبوتات على وظائف الملايين في العالم. في اعتقاد الخبراء، أن التحول الرقمي بفضل الذكاء الاصطناعي، يبدو كحتمية تاريخية، لا تترك مجالا للبشر لمنافسة التكنولوجيا. من هنا ستصبح خطط تحديث الإدارة العامة، وتطوير قدرات الموظفين، بلا قيمة أو معنى، ما دامت التقنيات الحديثة قادرة على إنجاز الأعمال بسرعة ومهارة.
بالطبع لن يكون هذا التحول في بلداننا متوسطة الدخل بنفس السرعة التي نشهدها في الدول المتطورة. لكن التكنولوجيا وبرامج الأتمتة تنتقل بسرعة، ويمكن أن تدخل حياتنا خلال سنوات قليلة. قياسا على مراحل سابقة، بدأنا نشعر كأفراد حاليا أننا ندير معظم شؤوننا من خلال الهاتف، ولا نحتاج لأكثر من لمسة زر لنشتري احتياجاتنا، وننجز معاملاتنا، ونحصل على استشارة طبية أو فنية.
عندما تم إطلاق تطبيق سند سنة 2020 كانت الأغلبية تنظر إلى الخطوة بكثير من الشك والحذر وعدم الاكتراث. بعد سنوات قليلة جدا لم يعد بوسع أي مواطن أن يستغني عنه أو يقدر على تجاهله. كل مايتصل بحياتنا صار مرتبطا بهذا التطبيق. ولنا أن نتخيل كيف سيكون حالنا بعد خمس سنوات قادمة، عندما تصبح حياتنا كلها في قبضة الذكاء الاصطناعي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/31 الساعة 00:14